السعودية: 4 قتلى و18 جريحا في هجوم انتحاري على مسجد
شبكة وهج نيوز – عمان – «القدس العربي»: أعلنت مصادر أمنية سعودية أن حراسا أمنيين لمسجد شيعي في مدينة الأحساء أفشلوا هجوما انتحاريا كان يستهدف مئات المصلين الذين كانوا يؤدون صلاة الجمعة ظهر أمس.
وبالرغم من ذلك أدى الهجوم إلى «استشهاد» أربعة أشخاص وجرح 18 من المصلين، حسب بيان رسمي.
وقد أدت يقظة حراس مسجد الرضا في حي محاسن – ذي الغالبية الشيعية – إلى عدم تمكن أحد المهاجمين من دخول المسجد مما جعله يفجر نفسه بالحزام الناسف خارج المسجد، في حين تمكن المهاجم الثاني من الدخول إلى المسجد وإطلاق الرصاص من سلاح رشاش على المصلين قبل أن يتمكن المصلون من إلقاء القبض عليه وتسليمه لقوات الأمن التي حاصرت المكان .
وتحدث شهود عيان عن وجود مهاجم ثالث لم يمكنه رجال الأمن من المشاركة في العملية وتم إلقاء القبض عليه.
ويعتقد بشكل كبير ان تنظيم «الدولة الإسلامية» يقف وراء الهجوم، وهو الثالث من نوعه الذي يستهدف مساجد للشيعة في مدينتي الأحساء والدمام شرقي السعودية.
وفي بيان للمتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية أعلن عن ارتفاع عدد شهداء الهجوم إلى أربعة اشخاص، وعدد الجرحى إلى 18 من المصلين.
وأضاف المتحدث باسم الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية «تم بفضل الله الحيلولة دون تمكن شخصين انتحاريين من الدخول إلى مسجد الرضا بحي محاسن بمحافظة الأحساء، أثناء أداء المصلين صلاة الجمعة».
وتمكنت قوى الأمن، بحسب الوزارة، «من رصدهما أثناء توجههما إلى المسجد».
وأضاف «عند مباشرة رجال الأمن في اعتراضهما بادر أحدهما بتفجير نفسه بمدخل المسجد فيما تم تبادل إطلاق النار مع الآخر وإصابته والقبض عليه، وضبط بحوزته حزام ناسف».
وجاء الهجوم بعد أقل من شهر على إعدام السعودية لسبعة وأربعين شخصا معظمهم من متشددي تنظيم «القاعدة» الذين أدينوا في هجمات نفذت في السعودية منذ 2003 إلى جانب رجل الدين الشيعي المعارض نمر النمر.
وقالت وزارة الداخلية إن قوات الأمن منعت انتحاريين اثنين من دخول المسجد حيث فجر أحدهما نفسه مما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص على الأقل. وتبادلت الشرطة إطلاق النار مع الرجل الثاني واعتقلته.
وأظهر تسجيل فيديو قدمه نشطاء حشدا من الناس يحيط برجل ملقى على الأرض وهم ينزعون عنه ما قالوا إنها سترة ناسفة حول خصره.
وكان شهود قد ذكروا في وقت سابق أن ثلاثة أشخاص لاقوا حتفهم في الهجوم.
وكان تنظيم «الدولة الإسلامية» قد تبنى العام الماضي هجومين على مسجدين للشيعة في محافظة الأحساء وفي مدينة الدمام، شرقي السعودية، وهجوما ثالثا استهدف مسجدا للشيعة في مدينة الكويت، بالإضافة إلى هجوم آخر استهدف مسجدا تابعا لقوى الأمن
السعودي في مدينة خميس مشيط جنوب المملكة .
وقد أدانت هيئة كبار العلماء في السعودية « بشدة الحادث الإرهابي الآثم والمجرم «. وجاء في بيان صدر أمس عن الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء ،وهي أعلى هيئة دينية في السعودية «أن هذا الحادث يأتي في سياق المحاولات الفاشلة لزعزعة استقرار الوطن وإثارة الفتنة».
وأدانت دول ومؤسسات عربية وإسلامية الهجوم، وأعرب أمير الكويت، صباح الأحمد الجابر الصباح، من جانبه، في برقية بعث بها إلى العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، عن استنكار بلاده وإدانتها الشديدة لهذا التفجير.
وقال إن «هذا العمل الإرهابي الذي استهدف أرواح الأبرياء الآمنين، يتنافى مع مبادئ الدين الإسلامي الحنيف وكافة القيم الإنسانية»، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الكويتية الرسمية.
بدوره، أدان الأزهر الشريف الحادث ووصفه بـ»الإرهابي الأثيم»، وقال في بيان «إن هذه الهجمات تنتهك حرمات بيوت الله»، مقدماً التعازي لأسر الضحايا، ومتمنيا الشفاء للمصابين.
من جهتها، أدانت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، الهجوم، وقالت في بيان لها إن «هذه الجريمة البشعة التي استهدفت بيتاً من بيوت الله يوم الجمعة، دليل على ضلال من قام بها، وهي فساد في الأرض كبير.» وأدان الأردن وعدد من الدول العربية والإسلامية الهجوم.
