تأسيسا للمرحلةالقادمة !

بقلم :  أدهم عارف غرايبه

 

هناك تقليد مقيت في الإدارة العليا للدولة الاردنية يتمثل في “قبول إستقالة” اي وزير
تفوح رائحة فساد ارتكبه ولم يعد بالإمكان التكتم عليه ..
تخيلوا .. قبول إستقالته ؛ لا إقالته حتى ، ولا محاكمته طبعا !
اليوم هناك شبهات فساد تطال وزير وعدد من المسؤولين والنواب تتعلق بالتنفع من بيع تصريحات رسمية يتم من خلالها كسر حظر التجول .
انا لا افهم لماذا لا يتم إطلاع عامة الناس على تفاصيل اية مخالفات ترتكب بحقهم أصلا ، سيما اننا ندعي أمام العالم اننا دولة ديمقراطية وتحترم الحريات ولا تسيطر على الإعلام وتدعي الشفافية ؟!

الا يأتي هؤلاء لمناصبهم الوزارية بإرادة ملكية ؟ طيب الا يوجههم الملك بخطاب التكليف لخدمة الشعب ويقسمون على أداء مهامهم بشرف ؟ حسنا .. حاكموهم لمجرد انهم خانوا ثقة الملك بهم ؛ بلانا نحن وما يطالنا من عواقب فساد !

من الذي ورطنا بمديونية تحطم آمالنا بعيش كريم ؟ من الذي أساء استخدام المساعدات ؟ من فكك الدولة ودمر قطعها العام ؟ أليس كل المتهمين بالفساد هم ممن نال الثقة السامية ؟!!

اتخافون على شعور هؤلاء وتحرصون على مشاعرهم ؟!
من هو هذا الوزير الذي نطبطب عليه وهو يتصرف بشكل دنيء وينتفع على حسابنا ونحن نمر بأزمة تتجمد فيها الحياة العامة وتتكلف الدولة فيها مبالغ كبيرة لعبور المرحلة بأقل خسائر بشرية ؟!
مرة اخرى ، من يدير أزمة البلاد حاليا هم خلية أمنية من الواضح انها لا تعرف المزح . وحتما انها من اولاد الحراثين ومن خريجي ” مؤته ” وأخواتها ، لا هارفارد وكامبردج !
بمعنى أنها خلية ربما لا تفرق بين علبة اللبن وعلبة النيفيا .. خلية لا تخنث الهرج حينما يتعلق الأمر بالاردن والأردنيين وتستشعر بكل حواسها محبة الأردنيين لها ، ولا تريد أن تخذل ثقة الأردنيين بهم . قناعتي المطلقة أن هذه الخلية هي التي ارغمت اسماء كبيرة على التبرع بالتي هي احسن بعد أن استغلوا مناصبهم .. من الاخر ليست حكومة الخلان التي تدير الأزمة ، فلماذا لا تقال هذه الحكومة بعد أن استكمل رئيسها ” الطري ” توزير كل معارفه عبر سلسة من التعديلات الحكومية غير المسبوقة !

شكرا لعموم القوى الأمنية ؛ وبالذات الجيش ، شكرا لنزاهته وحزمه وانتصاره للوطن وأهله وإصراره على إقتلاع اي مسؤول مستهتر ، فلولاه ولولا سيطرته على الامور لتمت لملمة الموضوع ومر بدون إقالته .. او استقالته على رأي الجهات الرسمية !
سنفرح أكثر إن كان هناك المزيد من ” التطهير ” ؛ فمواجهة الفايروس تستدعي ” النظافة ” !

أدهم غرايبه

قد يعجبك ايضا