لبنان.. جلسة الأونيسكو اليوم تخطف الأنظار: الحكومة في مواجهة المعارضة والعفو نجم التشريع

وهج 24 : كل الأنظار متجهة اليوم إلى قصر الأونيسكو الذي سيشهد انعقاد جلسة تشريعية لمجلس النواب، وقد اختير هذا المكان خارج ساحة النجمة نظراً لمساحته الواسعة ولتوفير التباعد بين النواب حفاظاً على السلامة العامة من عدوى “كورونا”.

وعلى جدول أعمال الجلسة 66 بنداً بعضها مثير للجدل والخلاف أبرزها الموافقة على قرض من البنك الدولي لتنفيذ مشروع تعزيز النظام الصحي، التصويت بالأغلبية على إعادة القانون الرامي إلى مكافحة الفساد من قبل رئيس الجمهورية، اقتراح قانون منح عفو عام، تنظيم زراعة القنب (الحشيشة) للاستخدام الطبي، الإثراء غير المشروع، تنظيم القضاء العدلي، رفع الحصانة عن الوزراء، سد بسري، اقتراح نواب الكتائب تقصير ولاية المجلس النيابي وإجراء انتخابات نيابية مبكّرة، وتعديل قانون المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.

ومن المتوقّع ألا تكون أجواء الجلسة هادئة في ظل الحملات السياسية التي شهدتها الأيام القليلة الماضية بين فريقي العهد والحكومة من جهة وأفرقاء المعارضة غير الممثلين في مجلس الوزراء وعلى رأسهم كتل الحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل والقوات اللبنانية ونواب مستقلون مثل بولا يعقوبيان، حول أموال المودعين وموضوع الهيركات والخطة الإنقاذية والانقلاب على النظام الاقتصادي الحر والتعيينات والتشكيلات القضائية.

وأفيد بأن الرئيس سعد الحريري العائد قبل أيام قليلة من السفر لن يشارك في الجلسة التزاماً بالحجر المنزلي. وستكون إدارة الرئيس نبيه بري حاسمة لتحديد اتجاهات الجلسة، وهل سيسمح لنواب المعارضة بالتمادي في مواقفهم أم سيشكّل حماية للحكومة.

وفي إشارة لما يمكن أن تخفيه الجلسة من خلافات، غرّد رئيس “تكتل لبنان القوي” النائب جبران باسيل عبر “تويتر”، قائلاً: “بالوقت يلّي عم نشتغل لنقرّ قوانين ضد الفساد، تنهال علينا كل مرّة قوانين العفو الملغومة! الأولوية المطلقة اليوم لاستعادة الأموال المنهوبة والموهوبة والمهرّبة وتشديد العقوبات على أصحابها، ومش لإعفاء المجرمين!”.

وعلى مقلب آخر، غرّد رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهّاب متوجهاً إلى رئيس الحكومة بالدعم في وجه المعارضة بالقول: “دولة الرئيس حسان دياب الكف إلي بتوفرو بيجي برقبتك. لا ترحم منهم أحداً افتح ملفاتهم وصارح الناس عندها ستكون الناس إلى جانبك وإلا سيحمّلوك غداً كل نتائج عهرهم وسرقتهم طيلة 30 عاماً”.

وسبق الجلسة التشريعية تحركات ميدانية على الأرض في عدد من المناطق ولا سيما في الطريق الجديدة في بيروت وطرابلس والبقاع وصيدا احتجاجاً على الغلاء الفاحش والأزمة الاقتصادية وارتفاع سعر الدولار. وقطع محتجون عدداً من الطرق واعترضوا سبيل النائب في “تكتل الجمهورية القوية” سيزار المعلوف في تعلبايا، ونفّذوا مسيرة سيّارة إلى أمام منزل رئيس الحكومة حسان دياب.

يُذكر أنه من تداعيات الأزمة الاقتصادية إعلان إدارة فندق “البريستول” قبل عيد الفصح إقفال الفندق الكائن في منطقة فردان في بيروت الذي تأسس عام 1951 وشهد على حقبات عدة من تاريخ لبنان وخصوصاً على اجتماعات المعارضة في وجه نظام الوصاية السورية عام 2005 حيث نشأ ما عُرف بـ”لقاء البريستول”.

وكان الفندق المذكور صمد طيلة فترة الحرب وشكّل ملاذاً آمناً لأهالي المنطقة من القصف، وقد عبّر هؤلاء عن أسفهم لإغلاق هذا المعلم. وترك هذا الإغلاق غصّة في نفوس العديد من اللبنانيين على الرغم من أن الأزمة تسبّبت في إقفال أبواب مؤسسات أخرى.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا