المغرب: تسجيل 91 إصابة مؤكدة بينها ثلاث شقيقات بعد مشاركتهن في مراسم دفن والدتهن ضحية الفيروس
وهج 24 : أفادت تقارير مغربية بأن ثلاث شقيقات أصبن بفيروس كورونا المستجد بعد مشاركتهن في مدينة الجديدة/ جنوب الدار البيضاء، في مراسم دفن والدتهن التي توفيت نتيجة إصابتها بالفيروس، فيما أنجبت سيدة في طنجة مصابة بالفيروس صباح أمس الخميس طفلة معافاة، في أحد مستشفيات المدينة.
وأعلنت وزارة الصحة المغربية تسجيل 91 إصابة مؤكدة جديدة بفيروس كورونا المستجد، بين السادسة من مساء أول أمس الأربعاء والعاشرة من صباح أمس الخميس، ليرتفع العدد الإجمالي للمصابين بالفيروس إلى 3537 حالة في المغرب. وارتفع عدد الحالات المستبعدة، بعد الحصول على نتائج سلبية من التحاليل الخاصة بها، إلى 17295 حالة منذ بداية انتشار الفيروس في البلاد. وقالت الوزارة إنه تم رصد حالتَي وفاة ليصل العدد الإجمالي للوفيات إلى 151 حالة وتسجيل 13 حالة شفاء جديدة ليرتقِي العدد الإجمالي للمتعافين إلى 430 حالة.وما زالت جهة البيضاء سطات في مقدمة الجهات التي سجلت إصابات بالفيروس بـ932 حالة، تليها جهة مراكش اسفي 762 ، ثم فاس مكناس بـ492 حالة، وجهة طنجة تطوان 491، وتقدمت جهة درعة تافيلالت إلى المرتبة الرابعة بـ284 حالة، وتراجع جهة الرباط سلا التي سجلت بها 282 حالة إلى المرتبة الخامسة.
الإصابة بالفيروس
وكشفت وزارة الصحة مساء الأربعاء، عن تسجيل 120 حالة مؤكدة الإصابة بالفيروس في بؤرة واسعة النطاق في السجن المحلي في مدينة ورزازات، ليرتفع عدد الإصابات في صفوف السجناء والموظفين ومخالطيهم إلى 186. وتطالب هيئات حقوقية وحقوقيون بتدخل عاجل لوقف زحف كورونا في السجون. وقالت المندوبية العامة لإدارة السجون ظهر أمس الخميس، إنها سجلت 133 إصابة جديدة في سجن ورزازات، وإصابة سجين واحد في القصر الكبير.وقالت المندوبية إن النتائج الجزئية التي تم التوصل بها من المختبرات بخصوص الاختبارات التي خضع لها مجموع نزلاء السجن المحلي بورزازات، أسفرت عن إصابة 133 بفيروس كورونا المستجد من أصل 309 الذين ظهرت نتائج اختباراتهم، فيما لا يزال آخرون ينتظرون نتائج تحليلاتهم الخاصة بكشف كورونا، وتم عزل كل السجناء الذين ثبتت إصابتهم في حي خاص، حيث سيتم إخضاعهم للبروتوكول العلاجي المعمول به من طرف السلطات المختصة وبتتبع من لجنة صحية خاصة تم إيفادها من وزارة الصحة إلى المؤسسة.
وأطلقت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان نداء من أجل التدخل لفائدة نزلاء المؤسسات السجنية، وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، والصحافيين، وتدخل الحكومة بشكل عاجل لوقف زحف الوباء في السجون. وقالت في النداء الذي أرسلته لـ»القدس العربي» إنه على الرغم من تحذير الحركة الحقوقية المغربية، وعلى رأسها الجمعية، مند ظهور أولى حالات المرض بسبب فيروس كورونا في المغرب، وتشديدها على ضرورة تخفيف الاكتظاظ بالسجون، ومطالبتها بالإفراج الفوري على كافة المعتقلين السياسيين والصحافيين والمدونين ومعتقلي الحراك الاجتماعي، وعلى رأسهم معتقلو حراك الريف.. إلا أن «الدولة المغربية ظلت تماطل وتسوف إلى أن حلت الكارثة، وحصل ما كانت تخشاه الحركة الحقوقية، ودقت ناقوس الخطر بشأنه، وذلك بعد تسرب العدوى إلى بعض السجون، وانتشارها على نطاق واسع بين نزلائها والعاملين فيها».
واعتبرت الجمعية أن الأرقام الأولية التي يتم تداولها اليوم بشأن أعداد المصابين داخل السجون هي «أرقام مهولة وفي تصاعد مستمر»، حيث أصبح سجن ورزازات بؤرة لتفشي الفيروس، وهو ما يتطلب تدخلاً عاجلاً، وخطة محكمة لمحاصرة هذا التفشي المستمر للوباء داخل السجون.
وجددت مطلبها بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، وفي مقدمتهم معتقلو حراك الريف، فوراً ودون قيد أو شرط، حفاظاً على حياتهم وسلامتهم، والإفراج عن معتقلي الحق العام وفقاً للخطة التي وضعتها الحركة الحقوقية المغربية في بياناتها السابقة، والاستجابة للعريضة التي أصدرها الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، والتي أرسلت لرئيس الحكومة قبل أسبوعين.وحملت الجمعية المسؤولية الكاملة للدولة المغربية ممثلة في المندوبية العامة لإدارة السجون، في كل ما يهدد أو قد يمس صحة وحياة السجناء، وفي مقدمتهم المعتقلون السياسيون ومعتقلو الرأي، مطالبة رئيس الحكومة باتخاذ التدابير والإجراءات المستعجلة والسريعة والفعالة لتوقيف زحف الوباء إلى السجون وتهديده لحياة السجناء، كما طالبت باطلاع الرأي العام بالوضع الوبائي داخل السجون بكل شفافية، وبفتح تحقيق فوري ونزيه وموضوعي، لتحديد المسؤوليات بشأن الانتشار الواسع للفيروس في عدد من السجون، وبإخضاع كل من ثبت تورطه، بشكل مباشر أو غير مباشر، للمساءلة القانونية.وقال الدكتور محمد اليوبي، مدير قسم الأوبئة في وزارة الصحة، أنه باستثناء بؤرة سجن ورزازات، لم تسجيل في بقية البؤر الصناعية والعمالية في مدن مختلفة أي حالات إضافية، باستثناء بؤرة طنجة التي سجلت 16 إصابة، ليصل مجموع الإصابات بها إلى 46 حالة.
وأوضح اليوبي أن معدل عمر الإصابات بفيروس كورونا في المغرب انخفض إلى 41 سنة، مع استمرار الفئة العمرية ما بين 40 و65 سنة كأكبر نسبة من الحالات المسجلة بحوالي 38 في المئة، تليها الفئة العمرية ما بين 24 و40 سنة بـ 30 في المئة. ومن بين 231 حالة المسجلة خلال 24 ساعة الماضية تم تسجيل 213 حالة من بين المخالطين، أي بنسبة 90 في المئة، علماً أن مجموع الحالات التي اكتشفت ضمن عملية مراقبة المخالطين بلغت حدود 1974 حالة، بينما يوجد 6655 شخصاً من المخالطين رهن التتبع الصحي.
وأكدت وزارة الصحة أن الإقرار الاستباقي لحالة الطوارئ الصحية والتزام السلطات والمواطنين باحترام التدابير الوقائية وتوجيهات الحجر الصحي بالمغرب مكنت من التقليص من عدد الحالات والوفيات الناتجة عن فيروس كورونا. وشددت في بلاغ لها مساء أول أمس، على ضرورة التزام المواطنين بالتقيد الصارم والانخراط الفعلي في تنزيل كل التدابير الوقائية المتخذة، لا سيما مع تسجيل بؤر جديدة للإصابة بهذا الفيروس داخل وحدات صناعية وتجارية وكذا ببعض الأوساط العائلية، وأوصت بضرورة احترام التدابير الصادرة عن السلطات بتقييد التنقل ومغادرة البيوت إلا عند الضرورة القصوى، واحترام مسافة الأمان (متراً واحداً على الأقل) خلال التبضع، إلى جانب الالتزام بارتداء الكمامات الواقية واستعمال المناديل الورقية عند العطس أو السعال والتخلص منها بطريقة صحيحة، عن طريق رميها في سلة نفايات تحتوي على كيس بلاستيكي. وتجنب ملامسة الوجه والعيون والأنف دون غسل اليدين، مع الحرص على اتباع قواعد النظافة المعتادة كتطهير اليدين باستمرار بالماء والصابون أو بالمطهر الكحولي لمدة 40 ثانية.
توقيف 3590 شخصاً
وأسفرت العمليات الأمنية المنجزة لفرض حالة الطوارئ لمنع تفشي الوباء حتى مساء أول أمس عن توقيف 3590 شخصاً، تم إيداع 2036 شخصاً منهم تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة الأبحاث التمهيدية التي أمرت بها النيابات العامة المختصة، ليصل العدد الإجمالي للأشخاص المضبوطين في إطار العمليات الأمنية المنجزة لفرض تطبيق إجراءات حالة الطوارئ، منذ تاريخ الإعلان عنها من طرف السلطات العمومية، الى57 ألف شخص في مجموع المدن المغربية، من بينهم 30.689 شخصاً تم تقديمهم أمام النيابات العامة المختصة بعد إخضاعهم لتدبير الحراسة النظرية.
وشهد مساء أول أمس عقد اجتماع لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني، مع قادة الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، لمناقشة تداعيات فيروس كورونا المستجد، قدم في بدايته عرضاً حول تداعيات الجائحة على المغرب ومجهودات الحكومة لمحاصرة الوباء على جميع المستويات، وتدارس معهم الحلول الممكنة للتخفيف من حدة الجائحة على البلاد، واستمع العثماني بعدها لتدخلات ممثلي جميع ممثلي الأحزاب «في إطار مقاربة تشاركية للاستماع إلى جميع المتدخلين والفاعلين من أجل تعبئة الصف الوطني لمواجهة العدو الخفي»، وأبلغهم قبل نهاية اللقاء بأنه قصد النظر فيها.
المصدر : القدس العربي