مصادر إسرائيلية تكشف عن تقدم في مباحثات تبادل الأسرى مع حماس

وهج 24 : بالرغم من عدم حديث أي من قادة حركة حماس عن أي تفاصيل خاصة بصفقة جديدة لتبادل أسرى مع إسرائيل، منذ أن كشف رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية قبل نحو أسبوع عن قيام وسطاء بالاتصال بالحركة لاستكشاف المواقف، إلا ان إسرائيل تحدثت عن تطورات وتقدم بخصوص الصفقة.

وجاء في تقرير لصحيفة “معاريف” العبرية، نقلا عن مصادر أمنية في إسرائيل، أن هناك “تقدما معينا” طرأ في صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس.
لكن التقرير الذي استند إلى معلومات مصدرها مسؤولون إسرائيلون، أكد أنه رغم التقدم الحاصل، إلا أنه لا تزال هناك “فجوات كبيرة” حول إبرام الاتفاق مع حركة حماس.
وحسب الصحيفة، تتواصل مباحثات المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل لبلورة خطّة لصفقة تبادل، بالإضافة إلى تقديم “حزمة مساعدات إنسانيّة واسعة” للقطاع في محاولة للدفع بالصفقة قدما.
وهنا يدور الحديث عن أن الوسيط الذي تدخل لإبرام الصفقة هو مصر، على غرار الصفقة الماضية التي أبرمت عام 2011، وأن القاهرة بادرت من أجل ذلك لإطلاق سراح أربعة معتقلين من غزة ينتمون لحركة حماس، قبل أيام، كبادرة لانطلاق المباحثات.
ولم يحدد التقرير الإسرائيلي أن كان مسؤولو القاهرة بدأوا فعليا بالاتصال بالطرفين من اجل الشروع في أولى خطوات الصفقة، أم أن المباحثات حاليا ترتكز على استطلاع المواقف المبدئية.
وتقول المصادر الأمنية الإسرائيلية إن حكومة تل أبيب تريد إبرام صفقة تبادل أسرى شاملة، فيما تريد حماس في هذا الوقت إنجاز “صفقة جزئية”، أشبه بأن تكون لها علاقة بالتطورات الإنسانية، بسبب فيروس “كورونا”.
ويتردد في إسرائيل أن تشكيل حكومة واسعة هناك، باتفاق حزبي “الليكود” و “أزرق أبيض” ومن أحزاب أخرى من المفترض أن يساهم في صفقة تبادل أسرى، حيث تريد إسرائيل أن تكون الصفقة شاملة وفورية وتنجز على مرحلة واحدة، تستعيد فيها أربعة من الإسرائيليين الأسرى لدى حماس في غزة بينهم جنديان (او رفاتهما) أسرا خلال الحرب الأخيرة، صيف عام 2014، حيث لم تقدم الحركة أي معلومات عن مصيرهما، بينما تقول إسرائيل إنهما قتلا قبل الوقوع في الأسر.
ولم تعلق حركة حماس على التقرير الإسرائيلي، حول وجود تقدم في المفاوضات الحاصلة، حيث سبق وأن نفت على لسان مسؤول ملف الأسرى لديها موسى دودين، صحة أنباء سابقة تحدثت عن قرب التوصل إلى صفقة وشيكة، أو الاتفاق على صفقة لتبادل الأسرى مع الاحتلال.
وأكد دودين في تصريح صحافي أن حماس “لم تلمس جدية عملية من طرف الاحتلال حتى الآن في التعاطي مع هذا الملف”، لكنه رحب بالوساطات التي يمكن أن تسهل الوصول إلى خطوات باتجاه صفقة.
وفهم من تلك  التصريحات، ان هناك استطلاعات للمواقف تقوم بها جهات وسيطة، وهو أمر أكده قبل أيام هنية، حين قال “هناك بعض الأطراف والوسطاء اتصلوا بالحركة، واستوضحوا منّا حول الآفاق التي يمكن التحرك بشأنها، ونحن عرضنا ما يمكن أن يشكل مفتاحًا حقيقيًا لهذه المسألة، ونحن نتمسك بما عندنا حتى يستجيب الاحتلال لمطالبنا، ويدفع الثمن المطلوب للتوصل لصفقة تبادل”، كما أعلن وقتها هنية أن لدى الحركة أربعة جنود أسرى. وأكد استعداد حماس للذهاب إلى جولة مفاوضات “غير مباشرة” لإجراء صفقة تبادل، في ظل الوضع الإنساني.
جدير بالذكر أن الحديث عن صفقة التبادل تجدد عقب تصريحات أعلن فيها رئيس الحركة في غزة يحيى السنوار، استعداد حماس لتقديم “تنازل جزئي” في موضوع الجنود الأسرى لديها مقابل إفراج الاحتلال عن الأسرى كبار السن والمرضى كمبادرة إنسانية في ظل أزمة “كورونا”، دون أن يحدد ما هو التنازل الذي سيقدم.
وعقب ذلك أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أنه يؤيد “حوارا فوريا” عبر وسطاء لاستعادة الجنود الإسرائيليين في غزة، وإغلاق هذا الملف.
يذكر أن صفقة التبادل الأخيرة بين حماس وإسرائيل برعاية مصرية جرت في تشرين الأول/أكتوبر من عام 2011، ووقتها أطلقت حماس سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، بعد خمس سنوات على أسره من ثكنة عسكرية على حدود غزة، مقابل إطلاق إسرائيل سراح 1027 أسيرا فلسطينيا، بينهم مئات محكومون بأحكام عالية، لكن إسرائيل أعادت اعتقال عدد منهم منذ عام 2014 حتى الآن، وتطلب حماس حاليا قبل الشروع في صفقة كاملة، ان يتم إطلاق سراح هؤلاء الأسرى.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا