المطلوب من ضمير الفلسطينيين والأمة والعالم….

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

 

بعد عام من الجدل الصهيوني حول الحكومة ورئاستها بين حزب الليكود بزعامة نتنياهو وبين حزب ابيض أزرق برئاسة غانتس تم الإتفاق بين الطرفين على تشكيل حكومة تضم الحزبين تحت رئاسة متداولة بين نتنياهو وغانتس سنة ونصف تقريبا برئاسة نتنياهو وسنة ونصف برئاسة غانتس…

وهذا الإتفاق وتلك الحكومة المنتظرة هما أخطر إتفاق حكومي ستظهر نتائجه قريبا على الشعب الفلسطيني بأكمله، وبالذات لأنه كان مقترح أمريكي من وزير الخارجية الأمريكي بومبيو لإنهاء الخلاف القائم بين زعماء الاحزاب وهو خلاف على الكرسي الصهيوني وليس علا تنفيذ الأهداف الصهيونية الخاصة والعامة لمخططات ومشاريع وأحلام بني صهيون التلمودية المزورة وتنفيذ بنود صفقة القرن التي كتبها نتنياهو وقادة الصهيونية العالمية في العالم ووافق عليها ترامب الأخرق ومنحهم إياها وبموافقة بعض حكام الخليج والذين لهم علاقات تطبيع كامل مع عصابات الصهاينة المحتلة لفلسطين كما يعلم الجميع، ولأنهم جميعا يسيرون ضمن قانون القومية اليهودية المتأصل فيهم جميعا ولكن رأس الصهيونية العالمية في أمريكا تختار من تجد فيه القوة السياسية لتنفيذ ما تم الإتفاق عليه منذ دخولهم وإحتلالهم أرض فلسطين إلى يومنا الحالي….

وبهذا الاقتراح تكون أمريكا قد منحت نتنياهو إنتصار في إطار الجو اليميني المتطرف الذي كان يحيط برئاسة الحكومة ولمن ستكون وأيضا لأنه حليفها الموثوق بقوته المزعومة لتنفيذ باقي مخططاتهم أو إحيائها من جديد في فلسطين والمنطقة، ولأن أمريكا تعلم بأن غانتس وكما أثبتت الوقائع بأنه ضعيف سياسيا ولا يستطيع أن يحقق لهم أهدافهم وأطماعهم ومشاريعهم…

وهذا الإتفاق الصهيوأمريكي جاء لتنفيذ عدة أمور ومنها تنفيذ بنود صفقة القرن وضم الأراضي وتهويدها وتوسيع المستوطنات وبدأ ذلك قبل تشكيل الحكومة الصهيونية بمصادرة أراضي الحرم الإبراهيمي في الخليل وغور الأردن…وغيرها من أراضي الضفة الغربية لتصفية القضية الفلسطينية بشكل كامل…

وأيضا تنفيذ باقي مخططاتهم في الدول العربية والإسلامية وهو القضاء على دول المقاومة وحركاتها إيران والعراق وسورية والمقاومة في لبنان وغزة وأيضا الدول التي ما زالت لديها قوة عسكرية وسياسية حقيقية في الدول المحيطة بفلسطين مصر والأردن لتحقيق حلمهم بإسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات كمرحلة ثانية، والمرحلة الأخيرة تنفيذ مشاريعهم في العالم بإلهاء دول كروسيا والصين وبعض الدول الأوروبية… وغيرها من الدول في شؤونها الداخلية مثل محاربة فيروس كورونا أو غيره من الفيروسات التي سيتم تصنيعها في مختبراتهم مع زيادة العقوبات الإقتصادية عليها وعزلها عن العالم نهائيا والحروب النفطية أو العسكرية للسيطرة على العالم وحكم الأرض وما عليها…

وهذه هي مخططاتهم ومشاريعهم منذ إحتلالهم لفلسطين والمعروفة أمام الأمة والعالم، إذا ما هو المطلوب من الشعب الفلسطيني بكل فصائله ومن شرفاء العرب والمسلمين من دول وقادة وحكومات ومقاومة وشعوب في المرحلة القادمة لقلب الطاولة على رؤوسهم وإنهاء مشاريعهم في المنطقة والعالم وتحرير فلسطين والأراضي العربية الأخرى منهم في هذا الزمان زمن الكورونا والذي يجب أن لا يجعل الأمة تنسى فلسطين وما يخطط وينفذ لتصفيتها نهائيا وأيضا أن لا ينسى العالم ما يخطط له في غرفهم المغلقة في معقلهم الصهيوني في أمريكا….

وبالذات لأن الفلسطينين والأمة والعالم اليوم لا يواجهون فقط اليمين المتطرف الصهيوني داخل فلسطين بل أيضا خارجها فهم يواجهون قيادة أمريكية صهيونية متطرفة عنصرية مجنونة هوسها حب السيطرة والتحكم بالأمة وبخلق الله…

لذلك يجب على الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج أن ينهي ذلك الإنقسام المخزي والذي طال أمده… وبلغ السيل الزبى من إدارة السلطة الفلسطينية والتي لا تؤمن إلا بخيار المفاوضات وإتفاقيات الإستسلام المهينة للشعب الفلسطيني والتي إنتهت منذ زمن عبر تصريحات زعماء الصهاينة في الداخل والخارج، وحروبهم التي شنت على غزة وغيرها من المدن الفلسطينية وإنهاء كل الخلافات وتشكيل حكومة طوارئ متداولة في الرئاسة والحكومة بين فتح وحماس وبالشراكة مع الفصائل الأخرى وتكون حكومة قوية نهجها المقاومة والتحرير لتغير موازين القوى حتى يتم مواجهة تلك الفيروسات الصهيونية المتطرفة الكورونية والحكومية والتي تسعى جميعها لتحقيق نفس الأهداف التي ذكرت سابقا…

وعلى الفصائل الفلسطينية والأمة كاملة أن يقوموا بعمل مراجعة شاملة لكل النواحي التي تخدم قضيتهم وأن يتعلموا من أخطائهم وهي كثيرة السياسية والعسكرية والأمنية والمالية وأن تدعم المقاومة ومحورها الذي أرعب هذا العدو الصهيوني الغاشم مرات عدة وأن تقف صفا واحدا مع الدول العربية والإسلامية والعالمية التي تدعم حركات المقاومة وأن تتخلص من وكلاء وعملاء الصهيوأمريكية في الداخل الفلسطيني وفي الخارج ومن الذين يرضونا بأفواههم وتأبى قلوبهم والله يعلم ما يسرون وما يعلنون…

وعلى كل الفصائل الفلسطينية أن تنضم تحت لواء منظمة التحرير الفلسطيني كممثل وحيد للشعب الفلسطيني وكمنظمة كانت منذ إنشائها للمقاومة والتحرير وليس لمفاوضات الإستسلام المخزية والتي أصابت الشعب الفلسطيني والأمة بأكملها بالخزي والعار والخلافات والإنقسام والإقتتال الداخلي والخارجي، ويجب إحداث تعديلات بنظام المنظمة الداخلي وإعادة قوتها وهيبتها ووجودها الذي كان يرهب الأعداء وعملائهم الكبار والصغار في فلسطين وفي المنطقة…
وليعلم هؤلاء جميعا بأنهم واهمون إذا توقعوا يوما بأن الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج وشرفاء الأمة من قادة وحكومات وجيوش وشعوب وحركات مقاومة سيستسلمون لهم ويرفعون الرايات البيضاء ويرضون بفرض مخططاتهم وصفقاتهم المشؤومة ومشاريع الأمر الواقع والسيطرة والهيمنة والقوة وينسون تحرير فلسطين كاملة من البحر إلى النهر…

لأننا هكذا خلقنا الله سبحانه وتعالى كأمة نحمل رسالة عظيمة للإنسانية جمعاء وجعلنا خلفائه في الأرض نحمل البندقية بيد لحمايتها من شياطين الإنس اليهود الصهاينة وأتباعهم وداعميهم وغصن الزيتون باليد الأخرى ليس للإستسلام ولكن ليتم زراعة الأرض من جديد بعد القضاء عليهم وتحريرها منهم بتلك البندقية والتي كانت وما زالت ترهب عدو الله وعدونا وستبقى بإذن الله تعالى إذا تكاتفت آيادي وبنادق وسلاح وجهود المقاومة وقوة الأمة السياسية والعسكرية والإقتصادية والإعلامية والثقافية وحتى الإجتماعية الشعبية بهذا الإتجاه وهو المقاومة وتحرير الأرض والإنسان…

وأقول لعملاء ووكلاء الصهيو أمريكا في فلسطين وفي المنطقة والعالم وتكريما لدماء الشهداء الفلسطينين والعرب والمسلمين يكفيكم تآمر على فلسطين وشعبها ومقاومتها ويكفيكم ما إرتكبتموه بحق الأمة من فتن وقتل وسفك دماء ليرضى عنكم أسيادكم وإخوانكم في الفكر الشيطاني في الصهيونية العالمية، ويكفيكم تشويها لتاريخ أمتنا العظيم في الدفاع عن الأرض والإنسان والمقدسات والإنسانية جمعاء، فلن نخضع لأعداء الله والرسل ولن نفرط او نتنازل عن فلسطين كاملة ولو وقعت كل إتفاقيات وصفقات العالم معكم، ولن تستطيعوا بعثرت جهود أمة قدمت الغالي والنفيس من أجل التحرير ولن تقدروا على تزيف تاريخ شعب حر أبي كالشعب الفلسطيني وأمة ولادة كأمتنا العربية والإسلامية، ولن نركع إلا لله الواحد الأحد القهار الذي قلب سحركم عليكم بفيروس صنع بأيديكم ليساعدكم على تنفيذ مخططاتكم في فلسطين والمنطقة والعالم وكان الله سبحانه وتعالى لكم بالمرصاد وجعل كيدكم ومكركم في نحوركم إنتقاما لكل الدماء البريئة التي سفكت بحروبكم على الأمة وبمؤامرتكم الدنيئة على شعوبها ومقدساتها ومحور مقاومتها وكل شرفائها فمنهم من قضى نحبه ومن ينتظر وما بدلوا تبديلا، والتحرير قادم لا محالة إن لم يكن اليوم فغدا وغدا لناظره قريب، يرونه بعيدا ونراه قريبا بإذن الله تعالى…

الكاتب والباحث والمحلل السياسي…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

قد يعجبك ايضا