الحكومة الفلسطينية توصي الرئيس بتمديد حالة الطوارئ للشهر الثالث

وهج 24 : مع استمرار المخاطر من انتشار أوسع لفيروس “كورونا” في المناطق الفلسطينية، رفع رئيس الوزراء محمد اشتية توصية للرئيس محمود عباس، تقضي بتجديد حالة الطوارئ لمدة شهر آخر، وذلك مع استمرار تسجيل إصابات جديدة بالفيروس في الضفة، في وقت تواصلت عملية عودة المسافرين العالقين في الأردن، لليوم الثاني على التوالي.

تمديد الطوارئ

وجاء رفع التوصية بعد اجتماعات ترأسها اشتية، ضمت لجنة الطوارئ الوطنية، وقادة الأجهزة الأمنية، واللجنة الوبائية التابعة لوزارة الصحة، بعد استمزاج مجلس الوزراء، والتي رأت بضرورة تجديد حالة الطوارئ لمدة شهر، حيث تم تكليف المستشار القانوني للرئيس بتقديم المسوغ القانوني لحالة الطوارئ الجديدة، وذلك بعد انتهاء المدة الثانية للطوارئ ليل الأحد.
وقال مجلس الوزراء إنه في حال موافقة الرئيس على التوصية فسوف تواصل الحكومة إجراءاتها بما يحافظ على الأولوية الصحية والأمنية للمواطنين مع التوازن بين الإجراءات الصحية والضرورات الحياتية لهم، عبر السماح بزيادة ساعات العمل لدى بعض القطاعات الاقتصادية الحيوية.

وقد جرى تكليف المستشار القانوني للرئيس لإيجاد مسوغ قانوني، في ظل تعطل العمل البرلماني بعد حل المجلس التشريعي، الذي يفترض أن تؤول إليه مسألة الموافقة على تمديد العمل بقوانين الطوارئ، في حال تجديدها.
وفي السياق، تواصلت عملية تسجيل الإصابات بفيروس “كورونا”، وأعلن حاتم المحاريق، رئيس بلدية السموع التابعة لمدينة الخليل جنوب الضفة، عن تأكد إصابة أحد سكان البلدة بالفيروس، حيث دعا السكان إلى الالتزام بكل إجراءات السلامة والابتعاد عن الاختلاط حتى يتسنى للجهات الطبية حصر الحالات المخالطة.
وفي وقت لاحق من الإعلان عن الإصابة، جرى الإعلان في البلدة عن نقل المخالطين للمصاب بفيروس “كورونا” إلى مركز حجر حلحول الصحي، بسيارة خاصة تابعة لقوات الأمن الوطني الفلسطيني.
وكانت وزيرة الصحة مي الكيلة قالت في وقت سابق إنه تم تسجيل 3 حالات شفاء في مدينة القدس المحتلة، ما يرفع حصيلة المتعافين إلى 106، وأشارت إلى أن الحالات النشطة في فلسطين بلغت 412، والحالة الصحية مستقرة لهم جميعا، ولا يوجد أي حالات في العناية المكثفة، وأوضحت أنه يتم أخذ العينات اللازمة لكافة القادمين من الأردن عبر معبر الكرامة، بانتظار نتائج التحاليل، مجددة الدعوة لجميع العائدين بالالتزام بالحجر المنزلي حتى إطلاعهم على النتيجة.
من جهته نفى المتحدث باسم الحكومة، إبراهيم ملحم، ما يتم تداوله حول تلقي العاملين في صندوق “وقفة عز” رواتب، مؤكدا أنهم جميعا مشكورين يقومون بالعمل “بشكل طوعي لإنجاح الصندوق ودعم أبناء شعبنا من خلاله”.
وقد شرع العديد من موظفي الشركات في التبرع بأيام عمل لصالح الصندوق، إضافة إلى تبرعات أخرى من موظفي السلطة، وذلك من أجل تقديم مساعدات للمواطنين الذين تضرروا من إجراءات الطوارئ الخاصة بمحاربة انتشار فيروس “كورونا”.

عودة العالقين

ولليوم الثاني على التوالي، تواصلت عملية دخول المسافرين العالقين في الأردن إلى قطاع غزة، حيث دخلت الدفعة الثانية صبيحة الإثنين، وجرى على الفور إجراء فحص طبي من الفريق المختص للعائدين في استراحة أريحا، حيث سيتوجب عليهم الخضوع لـ “الحجر الصحي المنزلي” لمدة 14 يوما، حسب تعليمات وزارة الصحة.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية إن فريق العمل المصغر بالوزارة وبالتنسيق مع اللجنة الفنية التي شكلت من قبل مجلس الوزراء يتابع عودة العالقين من الأردن، إلى أرض الوطن، ضمن إجراءات وبروتوكولات صحية معتمدة في كلا الجانبين الفلسطيني والأردني على أن يتم استكمال عودة كافة العالقين خلال الأيام المقبلة وعلى دفعات، وقالت إنه سيتم متابعة العائدين من خلال تحميل تطبيق خاص لهذا الغرض على هواتفهم النقالة.
وأوضحت أنه تم تسجيل حالات وفاة في صفوف الجاليات في الولايات المتحدة الأمريكية آخرها في ولاية شيكاغو، وأخرى من ولاية ميشيغان، وثالثة من ولاية كاليفورنيا، بسبب فيروس “كورونا” ليرتفع عدد الوفيات في صفوف الجاليات حول العالم إلى 68 حالة وفاة.
كما تم تسجيل إصابتين جديدتين بالفيروس في صفوف الجالية في ولاية ميشيغان ليصبح عدد الإصابات في أمريكا حتى اللحظة 687 إصابة.
وأفاد الفريق المختص بأن مركز الجالية الفلسطينية في ديربورن/ميشيغان بالتنسيق والتعاون مع جميع المؤسسات والمسؤولين في الولاية يقوم بتقديم ما يلزم من خدمات الجالية خاصة في هذه الظروف الصعبة، ومن بينها توزيع طرود غذائية على أبناء الجالية الفلسطينية والعربية.
وأكدت سفارة دولة فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي وبلجيكا ولكسمبورغ تسجيل إصابة جديدة في صفوف الجالية الفلسطينية في مركز اللجوء سانت انترويد، حيث ارتفع بذلك عدد المصابين إلى 85 إصابة منذ بداية الجائحة في بلجيكا وإصابة واحدة في لوكسمبورغ، منها حالتان في المستشفى.
وفي إطار متابعة حالة الطوارئ، أتلفت طواقم حماية المستهلك التابعة لمديرية الاقتصاد الوطني في طولكرم 360 كيلوغراما من لحوم دواجن غير صالحة للاستهلاك.
وقال مدير دائرة حماية المستهلك، بسام فريج، إنه تم ضبط الكمية خلال تنفيذ الطواقم الرقابية لجولة تفتيشية مشتركة مع دائرة الزراعة والضابطة الجمركية على أسواق المحافظة، للتأكد من صلاحية المواد الغذائية، خاصة خلال شهر رمضان المبارك، وبعد المعاينة والفحص أقر الإتلاف على الفور، لعدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي.

إنهاء عزل محجورين

وفي غزة، أعلن الناطق باسم وزارة الصحة بغزة، أشرف القدرة، الانتهاء من الحجر الصحي لنحو 250 مواطنا من العائدين لقطاع غزة بعد، انتهاء فترة الـ 21 يوما وعقب ظهور نتائج عيناتهم بعدم إصابتهم بفيروس “كورونا”، لافتا إلى أن الحجر سينتهي لمجموعة جديدة تقدر بـ 500 من العائدين في منتصف أبريل الماضي لقطاع غزة.
وأشار إلى أنه سيتم هذا الأسبوع خروج كافة العائدين لقطاع غزة، الذين وصلوا خلال فتح معبر رفح استثنائيا منتصف أبريل الماضي، بعد إتمام عملية فحص العينات الخاصة بهم، مؤكدا من جديد أن قطاع غزة في عين الخطر، خاصة أن هناك تفشيا للوباء في المناطق المحيطة، وحذر من حالة التراخي الواضحة في قطاع غزة وطالب جميع المواطنين بالتزام الإجراءات الوقائية.
وكانت لجنة العمل الحكومي المختصة بمتابعة ملف “كورونا” وضعت خلال لقاء مع الوجهاء الإجراءات والخطط التي تم اتخاذها وتنفيذها من قبل الأجهزة الحكومية، جراء الجائحة، وخلال اللقاء شدد رئيس لجنة متابعة العمل الحكومي الدكتور محمد عوض على أهمية تحقيق الأمن الصحي، من خلال زرع ثقافة الحرص والوعي لدى المجتمع، والتباعد فيما بينهم وارتداء الكمامات واتباع سبل الوقاية، باعتبارها خطوطا عريضة لمواجهة الفيروس، والخروج من هذه المرحلة، وعودة الحياة اليومية إلى سابق عهدها.

وأكد عوض على أن التزام المواطنين البقاء في بيوتهم وعدم الخروج إلا للضرورة “سيرسم ملامح المرحلة المقبلة وتخفيف الإجراءات المتبعة، ويساهم بكل قوة في إنجاح الجهود الحكومية، في ظل صعوبة الوضع الصحي والمجتمعي معاً”.
وأشار إلى أن تسلسل الإجراءات كان الهدف الأول في مواجهة “كورونا” من قبل العمل الحكومي، لافتا إلى قرار إغلاق المعابر، ومن ثم دخول العالقين تدريجياً، عقب الانتهاء من إنشاء مستشفى خاص ومراكز للحجر الصحي، وقال إن الإجراء الأول بدأ بالحجر البيتي ثم الحجر الصحي الإلزامي للقادمين من الخارج، خاصة من الدول الموبوءة والتي كانت الصين أولها، وتقديم كافة الخدمات لهم، ومن ثم متابعة المصابين بالفيروس طبياً، من خلال تخصيص مستشفى ميداني لهذه الحالات، حيث ساهمت هذه الخطوات في عدم وصول كورونا إلى داخل قطاع غزة.
وقال إنه مع دخول الإجراءات مرحلتها الثانية، وخروج دفعات من المحجورين صحياً بشكل إلزامي، تم إعادة فتح معبر رفح بشكل استثنائي لعودة العالقين في الخارج، بالتنسيق التام مع السلطات المصرية، واستضافتهم في مراكز الحجر التي تم تمديد فترتها إلى 28 يوماً بدلاً من 14 يوماً، حيث وضع عوض الحضور في صورة القرارات الأخيرة المتعلقة بإعادة فتح الأسواق والمحال التجارية، في إطار عودة الحياة المجتمعية بشكل تدريجي، حيث يعتمد تطوير هذه الحالة على الوعي والسلوك المجتمعي.

وأكد أن القرار باستمرار إغلاق المساجد في شهر رمضان كان قرارا صعبا، مضيفا: “لكنه اتخذ حفاظًا على النفس البشرية ووقايةً من وباء كورونا”.
وخلال اللقاء قال وكيل وزارة الداخلية، اللواء توفيق أبو نعيم، إن وزارته وكافة طواقمها كانوا وما زالوا لهم دور كبير في المعركة ضد الفيروس، وطالب أبو نعيم من الحضور إلزام عوائلهم بضرورة اتباع إجراءات الوقاية من فيروس “كورونا”، الذي يعتبر الفيصل في تحديد طبيعة الإجراءات القادمة وتخفيفها في قطاع غزة.

وقال: “إن عدم وجود إصابات بفيروس كورونا داخل القطاع لا يعني التراخي أو التساهل في الإجراءات الوقائية”، مشدداً على أهمية أن يصل الجميع إلى ثقافة ارتداء الكمامة، والتباعد في جميع المرافق العامة والخاصة، بالرغم من عدم وصولنا حتى اللحظة إلى هذه الحالة.

وشدد وكيل الداخلية على حرص عمل الجهات الحكومية، لمنع وقوع إصابة واحدة داخل القطاع، لأنها تعني سرعة انتشار العدوى في ظل حالة الكثافة السكانية في غزة، لافتا إلى أن السماح بعمل المطاعم جرى في حدود الإجراءات والشروط التي وضعتها الجهات الحكومية المختصة، والتي تضمن التباعد وعدم الاكتظاظ، واتخاذ تدابير الوقاية والسلامة.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا