من يدير الفساد؟

الذين يديرون الفساد و يقودونه هم أنفسهم الذين يفسدون في الأرض و يسفكون الدماء منذ ١٤٩٢. و هم في الآنِ نفسه الذين يتظاهرون بمحاربته و شن الحروب (التي هي من كبائر الفساد) على من يعتقدون أنه يدير الفساد في بلده.
أبادوا أهل البلاد الأصليين و سرقوا أرضهم البكْرالغنية بكل شيء ؛ بالنفط و الغاز و الفحم و المحاصيل الزراعية و كل الثروات و ادّعوا أن مئات الآلاف من أهل البلاد الأصليين
تُوفُّوا بفيروس الزكام. تحوم شبهات الآن حول فيروس زيكا بأن له علاقة بإضعاف أمريكا الجنوبية و الوسطى – البرازيل و كولومبيا و بوليفيا. طبعاً، البرازيل ستستقطب العالم في الأولبمبيادس و هو ما لا يروق لمديري و مدبّري الفساد.
الذين قتلوا الشعب الفيتنامي المسالم و دمروا اليابان و لاووس و الكوريتين و العراق و أفغانستان و فلسطين و قتلوا و ذبحوا بدم بارد و نكلوا و مثّلوا بجثث البشر و اغتصبوا الفتيات و النساء و فتحوا سجون و معتقلات التعذيب هم من يدير الفساد و يخطط له و يقوده و يزرع له وكلاء يديرون له الفساد – كلٌّ في بلده. لذلك نجد ظاهرة الفساد عالمية و من عولمها هم أنفسهم الذين نشروا العولمة. بصرف النظر عن الشعارات البراقة الخادعة التي رافقت العولمة بداية التسعينات بغرض توحيد العالم – تم نشر عولمات أُخَرَ أقلها عولمة الفساد بكافة أشكاله و ألوانه و أنواعه و مضامينه. الفساد منظومة عالمية تقودها الجهة نفسها. في العراق، سرق الغازي مدير الفساد و قائده و أنموذجه مليارات العراق و جاء بوكلائه الذين يسرقون كل يوم في العلن و بلا استحياء. في أفغانستان فعل الشيء نفسه و قام بغسيل الأموال من خلال تجارة الأفيون الذي تعجّ به أفغانستان و إنْ تظاهر بمحاربتها.
الفساد في العالم العربي و ليس فقط في العراق و السلطة الفلسطينية ليس إستثناءً ، تستفيد منه إدارة الفساد العالمية و تحرض عليه، و لها نسبة وافرة منه. ساندرس المرشّح الديمقراطي المنافس لهيلاري كلينتون و الدي تفوق عليها في نيو هامشَر New Hampshire في كل يوم يهاجم الفساد و توغل الشركات التي تمتص دم فقراء الشعب الأمريكي و يحذر من توغلها.
أستاذ جامعي و كاتب قطري

قد يعجبك ايضا