ذكرى الإستقلال في زمن الكورونا

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي..

 

يحتفل الأردنيون اليوم بالذكرى 74 للإستقلال وهو عيد وطني للأردن ولبلاد الشام وللأمة كاملة، في يوم الإستقلال يتذكر الأردنيون من كافة الأصول والمنابت معنى الوفاء والإنتماء والوطنية والتضحية والوفاء للأردن الغالي ولدماء الشهداء من كافة الأصول والمنابت الذين ضحوا بأنفسهم دفاعا عن ثرى الأردن المبارك، ونتذكر أيضا القادة الهاشميين رحمهم الله جميعا الذين بذلوا الغالي والنفس ليتحقق هذا الإستقلال العظيم والحرية الكاملة والتامة للأرض والإنسان…

وقعت إتفاقية الإستقلال في 22 أيار عام 1946 وكانت إتفاقية أردنية بريطانية أنهت الإستعمار والإنتداب البريطاني البغيض إلى غير رجعة وتم الإعتراف بالأردن دولة مستقلة، وأتخذ القرار التاريخي بالإستقلال الذي تلي في 25 أيار 1946 بعد أن إلتئم المجلس التشريعي، وبعد ذلك بدأت مسيرة الأردن بالبناء والعمران وعمل المشاريع والبتى التحتية وتقديم الخدمات للاردنيين والتوسعة السكنية في كل أنحاء الأردن وتم عمل المصانع والشركات العامة والخاصة بكل تخصصاتها وإنتشرت المدارس والجامعات والمستشفيات في كل مكان من الأراضي الأردنية…

وكان هناك أحداث مفصلية جعلت الأردن وقيادته وشعبه من كل الأصول والمنابت وجيشه دولة لا يستهان بها فقد تم تعريب الجيش المصطفوي الهاشمي الأردني عام 1956 وتم طرد كلب باشا إلى غير رجعة وبعد ذلك في عام 1968 كانت معركة الكرامة التي وحدة دماء الشهداء من الجيش العربي المصطفوي والفصائل الفلسطينية وبهذه الوحدة ألحقوا هزيمة نكراء بقوات وجنود وعصابات الصهاينة المحتلين لفلسطين وبذلك الإنتصار تم لجم ذلك العدو ومنع من التوسع أكثر في الدول العربية والإسلامية لأنه عدو أقام وجوده داخل فلسطين ليوسع سيطرته على الأراضي العربية والإسلامية ليحقق أحلامه التلمودية الهستيرية والمزورة بإسرائيل الكبرى ومن ثم حكم الأرض وما عليها كمرحلة ثانية، ولكن مشاريعه ومخططاته وداعميه في التوسع باءت بالفشل آنذاك ولغاية أيامنا الحالية…

ويأتي عيد الإستقلال هذا العام في ظروف طارئة وإستثنائية يمر بها الأردن والمنطقة والعالم أجمع وهو محاربة فيروس كورونا، وأيضا تأتي هذه المناسبة السعيدة والأردنيون يحتفلون بعيد الفطر السعيد المبارك ويواصلون البناء والعطاء والإنتماء ويرفعون علم الأردن في كل مكان من العالم وقد أصبحوا إنموذجا أمام العالم أجمع ويرفعون الرأس عاليا بمواقفهم البطولية والصادقة والجريئة، فهنيئا لنا بقيادتنا الهاشمية المباركة سلالة آل البيت الكرام عليهم الصلاة والسلام،وهنيئا لنا بحكومتنا الرشيدة وبجيشنا الهاشمي المصطفوي وبشعبنا الصابر والواعي والمرابط إلى يوم الدين….

وفي يوم الإستقلال يثبت الأردنيون من كل الأصول والمنابت بأنهم يسيرون مع قيادتهم الهاشمية إلى بر الأمان رغم كل الأزمات التي أصابت الأردن وقيادته وشعبه إلا أنه كان يخرج اقوى من السابق في كل ازمة وهذا دليل على أن هذه الازمة الكورونية ستنتهي بوحدة الصف وبمعادلة النصر الأبدية حكمة وحنكة القيادة وإلتفاف الحكومة والشعب والجيش حوله أي معادلة النصر العالمية وحدة القيادة والحكومة والجيش والشعب معا وبتلك المعادلة نستطيع مواجهة كل الأزمات والصعاب وننتصر عليها وننهيها للأبد وهذا ما كان في الماضي يوم الإستقلال قبل 74 عام…

واليوم وغدا يجب أن نبقى متمسكين بتلك المعادلة وان لا ننسى توائم الروح فلسطين الجريحة والمحتلة من قبل بني صهيون وداعميهم ، وسورية الحبيبة والتي فرضت عليها حربا مفتعلة بفتن طائفية بغيضة من قبل الصهيونية العالمية وأمريكا وأوروبا وبعض المستعربين والمتأسلمين من حملة الأفكار الصهيونية الخارجة عن الدين الإسلامي الإلهي والسنة المحمدية الحقيقية وما زالت سورية بقيادتها الحكيمة وشعبها وجيشها ومقاوميها ودول المقاومة الداعمة لهم تقاوم وتحارب عصابات الدواعش والنصرة وغيرها من المسميات المجرمة وفكرها الوهابي الصهيوني القاتل للأمة والإنسانية، ولبنان المقاوم والذي يمر بأزمات مفتعلة ومتلاحقة وبنفس الوقت يقاوم ويحارب المحتل الصهيوني ويكبت أنفاسه حتى لا يستطيع التوسع أكثر في دولنا وإحتلال أراضي أخرى من وطننا الشامي الكبير وهم جميعا أهلنا وأبناء وطننا الشامي الكبير والذي قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم يا طوبى للشام يا طوبى للشام يا طوبى للشام، فقال له الصحابة ولمى يا رسول الله أي لماذا قلت ذلك، فقال لأن الله بسط أجنحة ملائكته لحماية بلاد الشام لذلك نردد دائما مقولتنا الشعبية بأن الشام الله حاميها…

ولكن ما يختلف اليوم في ذكرى الإستقلال في زمن الكورونا هو إختصار الإحتفالات بهذه المناسبة على فعاليات محدودة بسبب ظروف الكورونا ولحماية المواطنيبن من إنتشار ذلك الفيروس الخطير…

والأردن اليوم أصبح إنموذجا عالميا يحتذى به في كل الدول كما كان دائما في الماضي والحاضر والمستقبل بإذن الله تعالى لحكمة قيادتنا الهاشمية وإلتفاف الحكومة والجيش والشعب من حولها…

نهنئ قيادتنا الهاشمية الملك عبدالله الثاني وولي عهده الأمين سمو الأمير الحسين والملكة رانيا العبدالله والعائلة الهاشمية الكريمة حفظهم الله ورعاهم جميعا والشعب الأردني من كل الأصول والمنابت وحكومة الرزاز والجيش الهاشمي المصطفوي وكل الأمة العربية والإسلامية بهذه المناسبة المباركة وبعيد الفطر السعيد، فكل عام وأنتم جميعا بخير وصحة وعافية أعاد الله هذه الأعياد العطرة على الأردن والأمة كاملة وهي على قلب رجل واحد لتنهض الأمة من جديد وتعيد وحدتها وكرامتها وقوتها وتحرر فلسطين وأراضيها المحتلة الأخرى الجولان ومزارع شبعا مبتهلين إلى الله سبحانه وتعالى أن يحقق لنا ذلك ويرفع عنا البلاء والوباء وكل هذا العناء…اللهم آمين يا رب العالمين…قال تعالى ( وقل إعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنين) صدق الله العظيم…

الكاتب والباحث والمحلل السياسي…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي..

قد يعجبك ايضا