الانتحار الطوعي أم الشعور بالمسؤولية !!!
المهندس هاشم نايل المجالي …
ما زلت مقتنعاً بأن ما جرى هذا العام من انتشار لفيروس كورونا في جميع انحاء العالم لن تنكشف حقيقته إلا بعد وقت طويل ، فالدول التي تعاملت به ومعه كانت تنوي استخدامه سلاح من أسلحة الاوبئة الفتاكة للقضاء على الآخرين بأقل مجهود ممكن .
واذا اسقطنا نظرية المؤامرة ، فاننا ولا بأي شكل من الاشكال نستطيع اغفالها ، لأنها عبر التاريخ كانت نظريات التآمر ملازمة للبشر لزوم الظل لاجسامهم ، وستكشف الايام يوماً ما ملابسات كل الاحداث المسببة لانتشار ( كوفيد 19 ) ، فهو دعاية ولعبة الكبار حتى وان كان هناك كيل من التهم المتبادلة لكشف المسببات .
لكن لا يزال العالم ينزف صحياً واقتصادياً ومعيشياً للحد من انتشار الوباء ، مع سياسات الحجر الكلي والجزئي وامكانية التحكم بذلك اولاً .
وهناك من فقد لقمة عيشه جراء ذلك ، وتدمرت شركات ومصانع من وراء ذلك ، وزادت نسب البطالة والفقر اضعافاً مضاعفة إنه انتحار طوعي ، ودول حاولت ان تهرب من المشكلة الى الامام لترحيل الازمات لتجد نفسها في مشكلة اكبر ولمدة اطول حتى ان كثيراً من الأماكن لم يعد المواطنون يرتادونها ، والسياحة تنزف وتتلاشى تدريجياً لاسباب عديدة ان لم يكن هناك حلولاً ناجحة لذلك لتنقذها ، فالسفر اصبح معاناة كما هي الاقامة والتعامل والاحتكاك ، وسيفقد العديد من الموظفين اعمالهم .
ولم يعد هناك لأي دولة إلا ان تتعايش مع هذا الوباء وتخفيف الحجر لتعود الحياة الى طبيعتها ، مع وعي المواطن والاحساس بالمسؤولية والاخذ بالاحترازات الوقائية ، والشخص اللامبالي سيتحمل المسؤولية كونه خطراً على المجتمع ، ولا يجب ان نتجاهل الوباء او الاختباء منه ، لكن التعايش معه هو الحل المرحلي الأنسب .
والاخطر من ذلك كله تذمر العديد من المسؤولين اصحاب القرار من العقبات السلبية لانتشار هذا الوباء وكأنه صاحب مصلحة قد تضررت ، فعليه ان يقدم حلولاً لا ان يضع العربة امام الحصان وعليه ان يكون متفاءلاً لا متشاءماً .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]