لمن يقرأ تاريخه وحاضره جيدا ملك هاشمي بحجم الوطن والأمة والعالم

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

 

يحتفل الأردنيون في 9 من حزيران من كل عام بالذكرى الواحد والعشرون لجلوس الملك عبدالله الثاني بن الحسين على العرش، ونحن ما زلنا نتفيأ بظلال الإستقلال وعيد الجيش وذكرى الثورة العربية الكبرى هذا اليوم 10 حزيران أيضا، وهذه المناسبات عزيزة على قلوب الهاشميين وكل الأردنيين من شتى الأصول والمنابت وكل شرفاء الأمة وأحرارها وأيضا تذكرهم بالهاشميين الآوائل رحمهم الله جميعا والذين أنقذوا الأمة العربية من الإستعمار العثماني البغيض بقيادة الشريف الحسين بن علي وأولاده الشرفاء ومنهم الملك عبدالله الأول بن الحسين الذي سار على نهج تلك الثورة العظيمة ومبادئها وقيمها وتابع الملك طلال بن عبدالله مسيرة الشرفاء جده وأعمامه ووالده ثم تابع المسيرة الراحل العظيم المغفور له بإذن الله الملك الباني الحسين بن طلال رحمه الله والذي أعد للأردنين مليكهم المفدى عبدالله الثاني والذي أكمل المسيرة الهاشمية في خدمة قضايا الأردن والأمة العربية والإسلامية والإنسانية جمعاء على أكمل وجه، فكان ملك بحجم الوطن والأمة والعالم….

فمنذ أن تسلم حفظه الله ورعاه العرش الهاشمي وهو يعمل ليلا ونهارا على تحسين الوضع الأردني والعربي والإسلامي والعالمي وفي كافة المجالات الإنسانية والدينية والسياسية والإقتصادية والثقافية وحتى الإجتماعية ليعيد الإنسانية إلى مجراها الطبيعي الذي أراده الله لها للعيش على وجه هذه الأرض المباركة بالإخوة والمحبة والتعاون والسلم الإنساني الحقيقي، فكان حفظه الله ورعاه وعلى كل المنابر الوطنية والإقليمية والدولية ينشر هذه الرسالة بين الناس بكل ثقة ومحبة وتعاطف معهم دون أن يلوم أحد أو يقف مع أحد ضد أحد، وكان يصرح بعض التصريحات هنا وهناك ليصحي ضمائر الأمة والعالم من نومها الذي طال أمده…

ورغم الضغوطات والمؤامرات الداخلية والخارجية إلا أنه كان يرفض الكثير من تلك الضغوطات وآخرها رفضه التنازل عن الوصاية الهاشمية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين المحتلة لأي كان من المستعربين الجدد أو غيرهم، وكان يفشل المؤامرات على وطنه الأردن وفلسطين والمقدسات وبلاد الشام والأمة كاملة والإنسانية جمعاء، لكن للأسف الشديد أن البعض كان لا يستطيع فهم ما يرمي إليه الملك عبدالله الثاني من خلال كلماته وإرشادته وتوجيهاته الملكية الهاشمية السامية داخل الأردن وخارجه، وكان هؤلاء فيما بعد يرجعون لمشورته ولرأيه عندما يقعون بالأخطاء الجسيمة بحق أنفسهم وبحق الإنسانية على هذه الأرض المباركة وبعد فوات الآوان وكان دائما يستقبلهم ويتناقش معهم لإيجاد الحلول الثابته لكل ما يتعرض له وطننا الحبيب أو الإقليم أو العالم…

ومنذ ان تسلم سلطاته الدستورية وهو يضع نصب عينيه الإنسان الملك والذي أوصى مرارا وتكرار بالتخفيف عن المواطن الأردني والعربي والإسلامي والإنساني وتأمين وتحصين كرامته وصونها لأنها خط أحمر بالنسبة له وعبر عن ذلك في كل لقاءاته الداخلية والخارجية لحكوماتنا السابقة وللقيادات والحكومات العربية والإسلامية والعالمية….

داخليا عمل الملك عبدالله الثاني حماه الله بكل جهد ليكون الأردن وشعبه من كل الأصول والمنابت إنموذجا عالميا يحتذى به في دول المنطقة والعالم، وقد نجح بذلك الهدف والنجاحات كثيرة منذ توليه العرش حفظه الله تعالى وفي كل المجالات الدينية والسياسية والعسكرية والإقتصادية والإجتماعية، وكان آخر نجاح له بإدارة الأزمة الكورونية محليا وإقليميا وعالميا من خلال التوجيهات والإرشادات والصلاحيات التي منحها لحكومة الرزاز الرشيدة والكفؤة ولجيشنا الهاشمي المصطفوي البطل ولأجهزتنا الأمنية بكافة تشكيلاتها والمتابعة اللحظية واليومية ليتأكد من تنفيذها خلال هذه الجائحة الكورونية وقد تحقق الهدف فحمى الشعب الأردني من شر نفسه الآمارة بالسوء ومن إنتشار ذلك الفيروس القاتل للبشرية بين المواطنين الأردنيين…

ومن خلال ذلك النجاح أصبح الكثير من قادة الأمة والعالم على إتصال مباشر مع الملك عبدالله لمعرفة تلك هذه الإجراءات وطبيعتها التي نجحت في كبح جماح ذلك الفيروس والدواء الذي إستخدم وشفي من خلاله الكثير من المصابين وهو دواء الملاريا وغيرها من الأدوية التي إستخدمت كلقاح لعلاج هذا الوباء، ومعظم الدول العربية والإقليمية والعالمية إتبعت هذه الإجراءات ومنحت حكوماتها وجيوشها وأجهزتها الأمنية صلاحيات وأستخدم أطبائها نفس العلاج فكان نجاحنا محليا وعربيا وإقليميا وعالميا وإنموذجا لكل دول العالم والكل شاهد وتابع وسمع القنوات الفضائية العربية والإقليمية والغربية وما قالته عن النجاح الكبير للأردن ولقيادته ولحكومته ولجيشه في إدارة الأزمة ونجاحها والحمد لله رب العالمين…

وأقول لبعض المشككين ومرضى الإشاعات والإدعاءات الكاذبة داخليا وخارجيا وهم قلة قليلة من المرضى بأننا وكما إجتزنا في الماضي الكثير من الأزمات والكثير منها إقتصادية وخرجنا منها بكل ثقة ونجاح وشموخ ونصر بعون الله تعالى سنخرج من أزمة الكورونا الإقتصادية أيضا بكل نجاح وهي أزمة إقتصادية عربية وإقليمية وعالمية وليست فقط أزمة أردنية، والكل يعلم بأن تلك الدول لديها الكثير من الأموال المكدسة بالمليارات والنفط والغاز……وغيرها من مصادر الدخل الدائمة وقد إنهارت إقتصاديا وماليا وصحيا وشعبيا وما يجري هذه الأيام في تلك الدول دليل على ذلك الإنهيار لأنهم أوهن من بيت العنكبوت…

والأردن كان وسيبقى صابرا صامدا مقاوما لكل الأزمات والضغوطات والمؤامرات والفيروسات بعون الله تعالى بقيادته الهاشمية وبحكومته الرشيدة وبجيشه البطل وشعبه المرابط الثابت على المبادئ والقيم والأخلاق الحميدة وبشرفاء أمته العظيمة وسيحقق النجاح تلو النجاح والنصر تلو النصر بإذن الله تعالى، وكان وسيبقى إنموذجا عربيا وإقليميا وعالميا إلى يوم الدين…

نهنئ قيادتنا الهاشمية الملك عبدالله الثاني وولي عهده الأمين الأمير الحسين والملكة رانيا والعائلة الهاشمية النبوية المصطفوية حفظهم الله ورعاهم وحماهم جميعا، ونهنئ أنفسنا وحكومة الرزاز والجيش المصطفوي الهاشمي وأجهزتنا الأمنية بكل تشكيلاتها والشعب الأردني والأمة والإنسانية كاملة بهذه المناسبات الوطنية…

ونترحم على أرواح كل الشهداء الأبرار من الهاشميين وأبناء الأمة العربية والإسلامية وأبناء جيشنا المصطفوي الهاشمي الذين دائما يضحون بأرواحهم فداء للوطن وللأمة وللمقدسات وللإنسانية جمعاء فالرحمة على أرواحهم الطاهرة وفي جنات الخلد أجمعين، وحمى الله الأردن وقيادته وحكومته وجيشه وشعبه وشرفاء وأحرار أمته العربية والإسلامية…اللهم آمين يا رب العالمين….

الكاتب والباحث والمحلل السياسي…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

قد يعجبك ايضا