حقائق تفيد أن الكورونا مؤامرة حكومية

العميد المتقاعد هاشم المجالي …

انا متأكد أن الكثير من أصدقائي أو من يشاهد عنوان هذا المقال فإنه سوف يهتم بقراءته لأنه بات متأكدا بأن كل ما يخرج عن الحكومة من قول او وعد أو تصريح صار مشكوكا به وصارت قابلة للطعن والتكذيب وغير جديرا بالتصديق حتى لو رافقها دلائل دامغة . والسبب في ذلك هي نفسها الحكومة التي صرحت في بداية عهدها أنها ستحاسب الفاسدين ولم تحاسب احدا إلا واحدا (مافيا الدخان) وانها ستوقف التعيينات بديوان الخدمة المدنية ولم تلتزم بذلك لا بل عينت زبائنها بوظائف عليا بتحويلات الطريق الصحراوي (كورونا الحوادث وطريق الموت) على ديوان الخدمة المدنية من خلال العقود لشراء الخدمات وبرواتب خيالية ،وكما انها وعدت بملاحقة المتهربين من الضريبة ولم تلاحق احدا ، كما انها وعدت بدمج الهيئات المستقلة وتحسين عيشة المواطنين وخفض الأسعار ووقف الضرائب ولم تحقق أي شيء من عهودها ولا وعودها لا بل عادت للتمون من جيوب المواطنين بالغاء العلاوات ودعم الخبز وفرض غرامات الالحجز والحجر ، فكل شيء ايجابي للمواطن يكون كلام في كلام ، أما السلبي والمؤذي لجيب المواطن فإنه يطبق فورا ويسري مفعوله خلال دقائق .
ولهذا فإن أي عنوان سوف يُكذِب الحكومة سيتم الإهتمام بمتابعته ليتعزز المفهوم السائد والتي عززته الحكومة بأنها غير صادقة ومشكوك بها وبكل ما يخرج عنها .
والسؤال الذي يجب أن تفكر به الحكومة الآن هو ! ! كيف عليها من خلال إعلامها ان تكتسب ثقة المواطن المعدومة والمستحيله ولو على الأقل بما يختص بجائحة الكورونا وتعليماتها الصحية ؟؟ وحتى نصل إلى الإلتزام بالتحذيرات الحكومية بما يخص فيروس الكورونا ، فلا بد ان يثق الناس بتصريحات الحكومة حتى يلتزموا بتحذيراتها .
وجوابا على هذا السؤال اتمنى على وزيري الصحة والإعلام المحترمين ان يظهران على الشعب الأردني ويحاولان أن يخرجونه من نظرية أن الكورونا هي مؤامرة على الشعب ، ولهذا فإنني انصحهما ان يعملا مقابلات تلفزيونية مع بعض ممن تعافوا لعل وعسى ان يعززا مفهوم الثقة بتصريحاتهما حتى نصل الى مرحلة الوقاية الذاتية و الشعبية ويلتزمون بالتحذيرات الصحية الحكومية .

وأود ان اطرح بعض الاستفسارات التالية على الحكومة ؛ ما الذي يمنع الحكومة أن تبين للشعب كيفية إنتقال العدوى وذلك على لسان المتعافين أنفسهم ، وما الذي يمنعها أيضأ أن تبين لنا اثارها الجانبية وآلامها ومعاناتها من قبل المصابين أنفسهم .

يا حكومة لقد بلغ السيل الزبى وإن الشعب الأردني قد وصل لمرحلة صار يعتقد فيها بأن الكورونا هي كذبة او لعبة حكومية او إشاعة جونية تتكسبون انتم منها ماديا او هي مخططات غربية من أجل تمرير مشاريع إقليمية كبرى .

وأود هنا أن اؤكد على أن الحشرات الإلكترونية والناعقين المارقين الهاربين قد عززوا هذا المفهوم لدرجة انهم اوصلوا بعض الناس الى قناعة مفادها أن نزول الجيش الى الشوارع وإعلان استخدام قانون الدفاع هي مرحلة أولى من مراحل تمرير صفقة القرن .

إن بعض الذباب الإلكتروني أيضأ قد اقنع الكثير من الناس أن الجيش ونزوله للشوارع كانت الغاية منه ان نتعود على رؤية وجود عناصر للجيش تمهيدا لإحتلالنا من قبل جيوش أخرى ، لدرجة أن بعض الخفافيش الإلكترونية قد فسروا وجود البندقية على كتف الجندي أو تواجد ناقلة الجند والسيارات المسلحة بالشوارع هي تعزيز لفكرة ان هناك غايات إحتلالية استيطانية سوف تتم من خلال استخدام شائعات أن فيروس كورونا مرض معدي وقاتل ويجب تطبيق نظام الحظر والحجر .

ولهذا وجب عليكم أن تردون عليهم وتشرحون لهم بأن البندقية وناقلة الجند والسيارة المسلحة العسكرية للجندي في الجيش هي كالمسدس والهراوة والترس بيد الشرطي.
الشعب صار يتألم يوميا من الفقر والظلم والواسطة والمحسوبية والحظر والحَجِر وسيطرة الجونيات على القرار الحكومي ، ولهذا فإن الشعب قد فقد الثقة والمصداقية بالحكومة وبرجالاتها وكل ما يصدر عنها ، وصار يبحث عن مصادر أخرى غير حكومية ليتلقى المعلومات والأخبار منها ، فما كان منه إلا أن يلجئ للسوشيال ميديا التي صارت تخرق كل السقوف الأدبية بالحوار وبالصور وخرجت عن المألوف بالإلتزام بالنص والوقت والأدب الإعلامي وصاروا يقذفون المحصنات ويستخدمون اقذر العبارات ويحللون ويُصُدِقون كل ما يبثه العدو من مخططات .

يا حكومة اصدقوا وعودكم وعهودكم ونفذوا الأوامر الملكية السامية واخرجوا من قوقعة استخدام الجونيات واصحاب المعالي والدولة على الشاشات التلفزيونية الخاصة و الحكومية ليؤيدون ويباركون فشلكم ويُحولونه الى قصص نجاحات باهرة ، ثم توجهوا الى منصات التواصل الإجتماعي وداووهم بالتي كانت هي الداء، واستخدموا اصحاب المواقف الوطنية أو من يثق الشعب بهم .

واعلموا أننا لن نكافح هذا الفيروس بالرغم من تحذيراتكم الصحية لأن الشعب صار يعتقد اعتقادا جازما بأن الكورونا ليست مرضا قاتلا او خطيرا معديا وإنما هي كذبة او مؤامرة سياسية إقتصادية تضحكون علينا بإختلاقها .

واخيرا اتمنى على جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه ان يعرف حقيقة بات اغلبية الشعب الاردني يؤمن بها ، أن كل ما يصدر عن الحكومة حتى لوكان سور من القرآن الكريم او احاديث من السنة النبوية فإنهم لن يصدقونها ولن يثقوا بها ، ولهذا أتمنى على جلالة سيدنا أولا ان يعالج هذا الأمر قبل معالجة جائحة الكورونا .

حمى الله الوطن وشعبه وقيادته الهاشمية والأجهزة العسكرية والامنية .

قد يعجبك ايضا