المحن من ابواب المنح

المهندس هاشم نايل المجالي …

 

في جميع مناحي الحياة هناك العديد من التحديات الشخصية أو الاسرية أو العملية أو المجتمعية ، قال تعالى ( لقد خلقنا الانسان في كبد ) فالانسان عبر مسيرته دائماً يكابد ويسعى لحل العديد من المعوقات والصعوبات التي تواجهه ، سواء كان ذلك مع سابق الانذار او دون سابق انذار ، فعليه ان يحتاط لكثير من الامور لمواجهة تلك الشدائد والتحديات حتى يتجنب المعاناة .
فهناك دوماً اغتنام للفرص بشكل ايجابي يستطيع ان يتكيف ويستثمرها بشكل سليم ، خاصة اذا امتلك المهارات اللازمة لذلك ولديه القدرة والاستفادة من النوافذ المعرفية العديدة ، وكما قيل ( المحن من ابواب المنح ) فالتحديات فرص فالقطاع الصحي الخاص عليه ان يكون مجهزاً ومحتاطاً للتعامل الامثل الايجابي لمواجهة الوباء مثل فايروس كورونا او غيره .
حيث وجدنا ان القطاع الصحي الخاص مهمش تقريباً عن دوره الوطني الرئيسي في مساندة الحكومة بشكل أمثل في مواجهة هذا الوباء ، حتى في تعزيز الجانب الوقائي وتغذية الثقافة الصحية المجتمعية ، وحتى في المساهمة في ايجاد لقاحات علاجية او توفير لاجهزة التنفس الاصطناعي وغيرها خاصة بالمحافظات النائية .
فكل القطاعات حكومية وعسكرية وقطاع خاص هي تمثل بوتقة واحدة وطنية لمواجهة اي خطر وبائي ممكن ان تتعرض له الاردن او الاخطار الاخرى والمتعددة والمتنوعة ، والعالم اليوم اصبح اكثر ادراكاً لمثل هذه المخاطر واكثر وعياً لتطوير النظم الصحية لمواجهة مختلف انواع التحديات وفي جميع مناطق المملكة .
وعلينا تعزيز الروح التضامنية والتعاون المشترك بعيداً عن الصراعات السياسية والاقتصادية والاردن اصبح نموذجاً يحتذى به عالمياً في مواجهة هذا الوباء ، وهو ما يعكس للدور الكبير لجلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله ورعاه في الايعاز لاتخاذ كثير من القرارات الهامة للحد من انتشار هذا الوباء ، وتعزيز قيم الخير والعطاء ، حفاظاً على الوطن والمواطن .
كذلك كانت الأزمة فرصة للاسرة لمواجهة التحديات فالحجر الصحي المنزلي وتعزيز ثقافة الانضباط والمسؤولية والصبر والتكيف المنزلي وأخذ الاحتياطات من كافة النواحي ، وتوفير المواد الاستهلاكية الاساسية حتى لا يكون عرضة للابتزاز والتكيف المنزلي والتقشف المثالي وعدم الاسراف .
كذلك الامر لباقي الوزارات العمل والصناعة والتجارة وغيرها ، لاتخاذ القرارات السليمة والصائبة لمنع الاستغلال السلبي لمثل هذه الاوبئة من قبل اصحاب العمل او التجار الذين يستغلون ذلك كسوق سوداء لتحقيق المرابح المضاعفة ، وتفعيل مصادر حماية المواطن من هذا الاستغلال ، وتفعيل دور الجمعيات الخيرية بانواعها لتقديم الخدمات المجتمعية المتنوعة .
فبعد كل تحدي يجب ان يكون هناك مراجعة لكافة الامور وتقييمها وتحليلها .

المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]

قد يعجبك ايضا