هل لدينا اقتصاد تضامني اجتماعي !!!
المهندس هاشم نايل المجالي …
كثير من الانشطة والمشاريع الصغيرة في اي مجتمع تستند على جمعيات تعاونية وتضامنية وتشاركية ، هدفها التنمية وتشغيل الايدي العاملة وحل مشكلة الفقر ، بحيث تكون هذه الجمعيات متضامنة مع مجموعات تحمل نفس الاهداف والغايات ، وتغلب عليها المصلحة المجتمعية والوطنية وتنبذ المصلحة الفردية والشخصية ، وتعطي هذه الجمعيات توازن اجتماعي في تقليل الثغرة بالفوارق الاجتماعية ، من خلال تحقيق احتياجات الاسر المحتاحة وخلق فرص العمل وتطوير كفاءتها ، كذلك تواجه هذه الجمعيات كافة الازمات الاقتصادية والمجتمعية اي التحصين البشري من التداعيات المجتمعية المختلفة ، اي اننا نسعى لوجود اقتصاد متوازن في المجتمعات المختلفة قابل للتطور والنهوض في بؤر الفقر والبطالة الى مرحلة التدريب والتأهيل والانتاج .
ان هذا النسيج التعاوني هو مكون رئيسي لقطاع الاقتصاد التضامني ، كذلك لا تقتصر هذه الجمعيات على قطاع معين بل تدخل في جميع المجالات الزراعية والصناعية والمنزلية والغذائية والصحية والتأهيلية وغيرها ، وتخضع الى رقابة وتقييم مستمر من قبل الجهات المعنية ، كما تحظى بدعم كل من القطاع العام والخاص والمنظمات الدولية لتحقيق الرخاء الاجتماعي والعدالة الاجتماعية بالانتاج والعمل والكفاية المعيشية ، كما يوفر انتاج متنوع باسعار تنافسية ويمنع الاحتكار لحماية المواطن من جشع التجار .
والدول المتحضرة تعطي اهتماماً كبيراً في اقتصاد السوق الاجتماعي ، ويكون خاضعاً ايضاً الى مبادرات فردية وجماعية لتحقيق الكرامة الانسانية ، في ظل نتامي التحديات والصعوبات الاقتصادية التي تواجه الدولة والمجتمع وتعزيز شبكة الامان الاجتماعي .
بينما نجد أن لدينا كثيراً من الجمعيات التعاونية وغيرها في المحافظات لم تحقق غالبيتها الاهداف والغايات المرجوة من تأسيسها وبقيت متعثرة اولاً ومكتبية اكثر منها عملية ، والتي اخذت قروضاً غالبيتها متعثرة والكثير منهم لم يقم بسداد المستحقات المترتبة عليه ، وهناك دلائل واضحة لتغول كبار المسؤولين على تلك القروض ولم يقم بالسداد بحكم سلطته التنفيذية ، مما ادى الى فشل كثير من المشاريع التنموية .
ان اعادة تقييم الجمعيات التعاونية وغيرها من الجمعيات وفق اسسس ومعايير سليمة ، كفيل بخلق جمعيات تضامنية في المجتمعات ذات تخصصات مميزة وتحقق فرص عمل ومنتوج مميز ، خاصة اذا كان هناك متابعة ومراقبة ودعم للجمعيات الناجحة في مشاريعها ومن اجل تعزيز المسؤولية الاجتماعية ، وهذا لا يتحقق اذا لم تكن هناك ارادة حقيقية تسعى من اجل ذلك .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]