التداعيات النفسية لفيروس كورونا !!!

المهندس هاشم المجالي …

 

إنّ أزمة فايروس كورونا ( كوفيد 19 ) والاجراءات التي اتخذت من حظر تام لمدة اشهر ، وغيرها من الاجراءات القانونية والوقائية وعدم الاحتكاك والمخالطة والتباعد الاجتماعي ، كل ذلك ادى الى تداعيات نفسية محسوسة بسبب مخاوف مركبة تتباين تأثيراتها وشدتها من شخص الى آخر ، حيث يزداد القلق النفسي لديهم والكآبة واضطرابات النوم ، ويتضح ذلك بشكل ملحوظ من نسبة استهلال المواطن للادوية المخصصة لهذه الاضطرابات النفسية عن المعدلات الطبيعية للاستهلاك المتعارف عليها .
هذا القلق بسبب هذا الوباء الجديد اثبت سرعة انتشاره بالمخالطة ايضاً ويفتك بالانسان خاصة كبار السن والمرضى ، يضاف الى ذلك الضرر بمصالح الكثيرين وغبش برؤية المستقبل في ظل تصريحات متعددة حول امكانية اعادة الحظر الشامل ، فالعديد يتجنب فتح مصلحته العملية لما سيترتب عليها من رواتب واجراءات اخرى .
واكثر المتضررين بهذا الفايروس هم الاطباء والممرضين والعاملين في المستشفيات والاسعاف والطواريء ، فهم يعانون من ضغوطات كثيرة واحباطات متعددة ويشاهدون معاناة المرضى خاصة عندما تفقد بعض الارواح بسبب هذا الفايروس .
يضاف الى ذلك ان الحجرالصحي وقانون التباعد الاجتماعي بين الناس ، ومنع الاحتكاك بالاخرين والبعد عن الاقرباء ومناسباتهم وعن الاصدقاء اثّر ايضاً سلبياً على التوازن العاطفي للانسان .
كون الانسان اجتماعي بطبيعة الحال وفي فطرته ، كذلك عزل الانسان عن ممارسة هواياته ونشاطاته أو ارتياد المقاهي والمطاعم ، والاعراف الاجتماعية من افراح واتراح .
فلا بد من ملء هذا النقص وتعويضه ، خاصة لمن ليس لديه صبر حيث تزداد النزاعات العائلية وازدياد بحدة المزاج والاسراف في التدخين ، لذلك لا بد من وضع استراتيجية من قبل المختصين بهذا الخصوص .
المهندس هاشم المجالي
[email protected]

قد يعجبك ايضا