الشرطة الإسرائيلية تفرج بشروط عن مديري مؤسستين ثقافيتين في القدس الشرقية
وهج 24 : أوقفت الشرطة الإسرائيلية، الأربعاء، مديري مؤسستين ثقافيتين بارزتين في القدس الشرقية المحتلة بتهمة “تمويل الإرهاب”، وفق ما أفاد محامي أحدهما والشرطة الإسرائيلية.
وأفاد المحامي لاحقا انه تم الإفراج عنهما بشروط.
واقتادت عناصر الشرطة الإسرائيلية مديرة مركز يبوس الثقافي رانيا الياس وزوجها المدير العام لمعهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى، سهيل خوري من منزلهما في حي بيت حنينا شمال القدس.
وبحسب محامي مديرة مركز يبوس، ناصر عودة، تمت “مصادرة مستندات خاصة من منزل العائلة”.
وأكد عودة أن قوات الشرطة دهمت أيضا، يرافقها عناصر من المخابرات وسلطة الضرائب، المركز والمعهد الموسيقي وقامت بعمليات تفتيش قبل أن تصادر وثائق.
وأكد مدير فرع المعهد الوطني للموسيقى في القدس محمد مراغة “مصادرة القوات الإسرائيلية أجهزة حاسوب ومستندات مالية وقرص الذاكرة الخاص بكاميرات المراقبة”.
وبحسب المحامي عودة، تم الإفراج بشروط عن إلياس وخوري بعد تحقيق استمر لنحو 12 ساعة.
ونددت منظمة التحرير الفلسطينية في بيان بالاعتقالات والمداهمات، معتبرة إياها جزءا من “حملة إسرائيل العنيفة والممنهجة ضد الفلسطينيين في القدس المحتلة”.
وأكد عودة أن الزوجين “احتجزا في مركز شرطة أبو غنيم بتهمة تمويل منظمات إرهابية”.
وأوضح أن قانون مكافحة الإرهاب الإسرائيلي فضفاض ويشمل مجموعة كبيرة من الجرائم، بينها الحصول على تمويل من منظمات تصنفها الدولة العبرية “إرهابية”.
وأفاد مدير البرامج في مركز يبوس الثقافي داوود عودة أن الموقوف الثالث هو مدير شبكة شفق الثقافية داوود الغول.
وبحسب عودة، تم اعتقال الغول من منزله في بلدة راس العامود في القدس الشرقية المحتلة.
وأكد عودة تمديد اعتقال الغول حتى غد الخميس لعرضه على المحكمة.
وتمنع إسرائيل أي مظاهر سيادية للسلطة الفلسطينية في القدس الشرقية.
واحتلت إسرائيل القدس الشرقية عام 1967، وضمّتها لاحقاً في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.
وتعتبر إسرائيل القدس بكاملها عاصمتها غير المقسمة، في حين تريد السلطة الفلسطينية إعلان القدس الشرقية عاصمة للدولة المستقبلية.
من جهتها، دانت وزارة الثقافة الفلسطينية “اعتقال رانيا إلياس وسهيل خوري”، فيما استنكرت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية “الاعتداء مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته”.
ويقدم مركز يبوس نفسه كمنظمة أهلية فلسطينية، تأسست في العام 1995 ومركزها القدس، وأخذت على عاتقها إنعاش الحياة الثقافية في القدس، وإعطاء المدينة لمسة تعكس أهميتها العربية، تاريخيا، ودينيا، وسياسيا، وثقافيا.
ويحمل المعهد الوطني للموسيقى اسم المفكر الفلسطيني إدوارد سعيد وله فروع في القدس وعدد من المدن الفلسطينية بما فيها قطاع غزة.
تأسس المعهد في العام 1993 بهدف تعزيز الموسيقى والتربية الموسيقية في المجتمع الفلسطيني.
المصدر : (أ ف ب)