بعد الأطباء والوحدات والمعلمين والإخوان.. عملاق أردني جديد باسم “اللجان المؤقتة”

وهج 24 : انضم نادي الوحدات الأردني العريق والشهير إلى سلسلة من مؤسسات المجتمع المدني التي تم حلها بقرارات قضائية ورسمية وتدار عبر “لجنة مؤقتة” بعدما قررت المحكمة الإدارية إلغاء شرعية مجلس إدارة النادي الأخير بسبب خلل في كشوفات الناخبين.

ولإضفاء طابع من الطمأنينة، استعانت وزارة الشباب بخبرات الوزير الأسبق وعضو مجلس الأعيان وخبير المخيمات وجيه العزايزة لإدارة مصالح النادي ومؤسساته، برئاسة اللجنة المؤقتة تحضيرا لانتخابات جديدة.
ولاحقا أصبحت نقابة المعلمين الأضخم بالبلاد “موقوفة عن العمل” بقرار من النيابة العامة لأغراض التحقيق في عدة اتهامات، من بينها احتمالات وجود فساد داخلي بعد بلاغ من أعضاء في الهيئة العامة.
ويبدو أن النقابة قد تتعطل بعد اعتقال غالبية أعضاء هيئتها الإدارية المنتخبة، مما يطرح مجددا خيار إدارتها أيضا من قبل “لجنة مؤقتة”.
ويضع مراقبون سقفا لسنتين حتى تكتمل تحقيقات نقابة المعلمين، مما يرجح سيناريو “الإدارة المؤقتة” دون تسريع في إجراء انتخابات بديلة حتى تتهندس بصيغة أقل صخبا فعاليات الانتخابات المقبلة وعلى أساس قناعة الأوساط السياسية بأن التحقيقات الحالية ستنتهي على الإرجح بالطعن في “شرعية” مجلس النقابة الحالي.
وكانت نقابة الأطباء وهي أيضا من أبرز النقابات وأقدمها قد دخلت في أزمة انتهت بتشكيل لجنة مؤقتة تدير أعمالها الآن بعد دعم رسمي لقرار جماعي بالاستقالة من جهة جميع أعضاء هيئتها الإدارية على خلفية المطالبة بعلاوة الأطباء.
وسمح نقيب المعلمين علي العبوس، بعبور سيناريو الاستقالة لينتهي العمل بإحدى أعرق النقابات في مستوى “الإدارة المؤقتة”.
ويبدو أن هجمة تدار تحت ستار “اللجان المؤقتة” لمعالجة أزمات من كل صنف وبعد سلسلة من القرارات الإدارية.
يشار إلى أن أضخم جمعية خيرية في البلاد تدار أيضا منذ عدة سنوات عبر “لجنة مؤقتة” على خلفية صراع سياسي مع جماعة الإخوان المسلمين وهي جمعية المركز الإسلامي.
وكانت أزمة فيروس كورونا قد عطلت الموسم الانتخابي في العشرات من مؤسسات المجتمع المدني بمساندة أوامر الدفاع وقرارات لجنة الأوبئة الوطنية، التي لم تسمح بعد بنشاطات انتخابية عامة ولا بأي فعاليات في صالات عامة.
وتأخرت بموجب ذلك انتخابات نقابة الصحافيين التي علقت بسبب تداعيات كورونا.
وتخشى أوساط مدنية من نمو “موضة وظاهرة” اللجان المؤقتة التي تحددها بالعادة الحكومة والسلطات ومن تأثيرات تنحسر في مجال الحريات العامة. وهو انحسار لم يعد من الممكن إنكاره.
والأهم أن قرار محكمة التمييز الأخير والقاضي بأن جماعة الإخوان المسلمين الأم والأصلية “فقدت شخصيتها القانونية” لا يحتاج عمليا إلى “لجنة مؤقتة” لأن جمعية الإخوان المرخصة قد تعتبر لاحقا بمثابة الوريث القانوني المرخص لأهم وأقدم وأضخم تنظيم في البلاد، في خطوة ستثير التكهنات وتؤدي إلى تعقيدات أمنية وسياسية واجتماعية واقتصادية من كل الأصناف.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا