الكركي والدركي

بقلم الإعلامي العميد المتقاعد هاشم المجالي ………….

 

لقد عصفت بي الذاكرة الى صورتين عشناهما في هذا الوطن .
لقد شاهدنا في الصورة الأولى المواطن الكركي في احداث القلعة عندما وقف جنبا الى جنب مع الدركي ، لا بل كان يعطيه ظهره ويمشي أمام الدركي في بعض الأحيان رغم ان الأعداء في تلك الواقعة كانوا من أبناء الكرك اي بما معناه كانوا إما ابناء عمومة او جيران او نسايب ،ولكن الكركي كان قد تعامل معهم كما تعامل سيدنا نوح مع ابنه في الطوفان حيث تركه ليموت بالطوفان وكذلك الكركي الذي تفوق على نبي الله نوح عليه السلام حين قام الكركي بمهاجمة ابن الكرك الذي خرج عن خط الوطن وصار مع الدواعش الارهابيون ضدد الوطن ولم يعتبر القرابة ولا النسب او الجيره .

تذكرون أن الكركي قد قام بإحضار سلاحه وعتاده وشارك الدركي بالخلاص من الإرهابين ، لابل وقام أيضا بتزويد الدركي الذي انتهت ذخيرته بالذخيرة واسعف الجرحى وعمل ترسا واقيا له من الرصاص ليحميه من رصاص الإرهاب الذي كان قد اودى بحياة ابن الكرك الشهيد سائد المعايطة وزملاؤه الآخرون نسأل الله لهم الشهادة مع الشهداء الأبرار .
والصورة الثانية كانت يوم امس عندما شاهدنا موقفا مختلفا تماما حيث كان الكركي يرمي الحجارة على الدركي ويقف بوجهه ويحاصره ويتعامل معه معاملة
الإنتفاضة مع دولة الإحتلال!!!!
ما هو السبب يا ترى الذي جعل الكركي يغير موقفه مع الدركي بعد ان كان معطيا ظهره وحاميا له ومدافعا عنه لدرجة انه كان مستعدا أن يقدم روحه وعتاده على ان لا يتاذي الدركي في واجبه الى صورة ان يقوم الكركي بالوقوف وجها لوجه امام الدركي وبقذفه بوابل من الحجارة ويحاول أن يحاصر الدركي ويطرده من الكرك مع نعته بالمسبات والشتائم والتعامل معه على انه عدوا وليس رجل أمنيا .

الجواب يا سادتي هو عبارة عن قرارات اتخذتها محموعة من المسؤولين السخيفين التافهين قصيروا النظر والتي لم يحسبوا ان نتاج هذه القرارت سوف تعصف بالوطن وتجعل المواطن الإربدواي والمفرقاوي والسلطي والعجلوني والمعاني والطفيلي والعماني يقف معجبا ومصفقا للكركي الذي كان في يوم القلعة يمشي ويدافع عن الدركي بجسمه وماله الى الكركي الذي يقف يوم أمس في وجه الدركي ويقذفه بالحجارة وينعته بعدم الوفاء والولاء والخيانة للوطن والمعلم الذي بنى هذا الوطن .
قرارت في قرارات تتخذ من قبل إمعات حملوا حقائب الولاية على حقوق الشعب وصادروا كل المقدرات وخلفوا العجز في الموازنات ويريدون الآن ان يصادروا الانتماءات والولاءات ويغتصبوا الإرادات.
لاحول ولا قوة إلا بالله وحسبنا الله ونعم الوكيل في قراراتكم التي جعلت الكركي يقف في وجه الدركي .

قد يعجبك ايضا