تطوير التبصر لحل الازمات !!!
المهندس هاشم نايل المجالي …
دائماً عندما نحلل تجاربنا وطرق ووسائل تعاملنا مع أي ازمة كانت ينبغي ان نسأل على الاقل ثلاثة اسئلة ، الاول ما هي الحقائق التي لم ندركها والتي تشكل المادة الخام لأي ازمة ظاهرية ام باطنية كي نستند عليها في ايجاد الحلول المناسبة لهذه الازمة .
ثانياً ما هي المصالح والمواقف والرغبات ، كذلك المخاوف التي تضاف لأي ازمة تخرج عن سياق السيطرة ، فلا بد من وجود محرك لأي طرف باطني او خفي او ظاهري له غاية يبني عليها حكايته واهدافه وغاياته .
ثالثاً ما هو الموقف الذي يجب ان يتخذه المحايد عن هذا التناقض بين الطرفين المتصارعين ، وما هي وجهة النظر التي من الممكن ان تفسر بشكل سليم ، ونحن نعرف ان العقل البشري لاي شخص او مجموعة متجانسة ذات نية واحدة ، تخضع الى الانانية اللاواعية للعقل والمخادعة للذات كبديل امام تطوير الفضائل الفكرية وفي النية الصافية لحل اي ازمة مهما كان حجمها .
ويمكن لنا من ذلك كله ان نلمس التعارض الموجود بين التبصر العقلاني وخداع الذات دون تحليل نقدي للحكم على القيمة الحقيقية لأمن وسلامة واستقرار الوطن .
فهناك بيانات سابقة بالامكان الاستناد عليها لمعالجة الامر بتحليل عقلاني دون تضليل ودون اندفاعات غير منطقية ، وان أي تجارب سابقة لم يتم تحليلها وتقييمها ستصبح مزيجاً من الافكار الغير عقلانية ، بل كان يجب عزل الابعاد الغير منطقية والحد منها لمواجهة التنقاضات كمنتج تحليلي للعقل ، اي التبصر لما ستؤول اليه الامور حتى يتم تفاديها وحتى لا يتسع نطاق الازمة او ان يستغل سلبياً .
ولم يعد هناك مكان للقوالب النمطية والاحكام المسبقة للتعامل مع الازمات ، فضيق الافق وقلة الخبرة والتجربة ستزيد من الامر سوءاً ، بل علينا تطوير التبصر وهو ما وراء التجارب للتعامل مع مثل تلك الازمات ، وحتى لا يبقى التفكير مغلق بأيدي اشخاص سيقودون البلد الى صدامات لا يحمد عقباها فالازمات متنوعة وتأخذ اشكالاً مختلفة وذات معطيات مختلفة وذات ابعاد داخلية وخارجية ، بعيداً عن مزالق التفكير السلبي المستند على تجارب سابقة لم تعد تصلح لهذا الوقت .
واصبحت وسائل الاعلام المختلفة رسمية وغير رسمية تقول الواقع الذي تجعل من الكثيرين يثق بها ، والذي يجب ان نحذر منه ان كان ذلك يهدد امننا ، وكيفية تفادي الانسياق وراء كل ما يقال او يفبرك من قبل الاعداء او المغرضين .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]