وجهة نظر
لقد ابتدأت مسرحية إقرار قانون الانتخاب في مجلس النواب وبضغط حكومي لاقراره كما ورد من الحكومة .
ونعود بالذاكرة لعام 2006 عندما كلف جلالة الملك دولة طاهر المصري بالحوار مع كل الفعاليات السياسية والوطنية الأردنية لوضع قانون انتخاب عصري يليق بالدولة الأردنية ولقد تعهد جلالة الملك بأن يكون ضامنا لقرارات اللجنة ، وبعد عام ونصف من عمل اللجنة تم ضرب قرارات اللجنة بعرض الحائط بتصريح لأحد المسؤولين” من قال بأن الصوت الواحد دفن ” ، ورجعنا للصوت الواحد .
واعتقد الان ان الحكومة تحاول ان تتذاكى على الشعب فلقد قامت بإعداد مشروع قانون انتخاب تدعي بأنه عصري واوعزت للجنة القانونية بمجلس النواب بالتشاور والحوار مع مختلف المكونات السياسية والوطنية، ولقد تكرر المشهد في مجموعة قوانين أقرتها دون التشاور مع أحد على سبيل المثال قانون اللامركزية والبلديات والأحزاب ، ولقد تم تمرير هذه القوانين كما وردت من الحكومة ، ولقد قامت اللجنة القانونية بمجلس النواب بالتشاور والتحاور واخذ المقترحات من جميع محافظات المملكة ، وأجزم ان القانون سوف يتم تمريره واقراره كما ورد من الحكومة دون الأخذ بأي اعتبار لكل المشاورات التي تمت .
ارجو ان لا يأمل الشعب من هذه الحكومة اي جديد رغم ان جلالة الملك في اكثر من خطاب للعرش تمنى ان تقر الحكومة والمجلس قانون برلماني قائم على التعدادية الحزبية وشخصيات وطنية قادرة على تشكيل حكومة برلمانية .
لكني أصر على قولي ان الحكومة لن تتقدم خطوة واحدة للأمام بسبب غرورها وصم اذانها عن مطالب الشعب بالإصلاح الحقيقي .
