جدل حول بيان لاتحاد الكتاب التونسيين يتّهم الإمارات بـ”طعن” العرب في الظهر -(تغريدات)
وهج 24 : يتواصل الجدل حول بيان شديد اللهجة أصدره اتحاد الكتاب التونسيين قبل أيام، يتهم فيه الإمارات بطعن العرب في ظهرهم والارتماء في حضن الحلف “الصهيوأمريكي”، وذلك رداً على اتفاقية التطبيع التي وقعتها أبوظبي أخيراً مع تل أبيب.
وكان الاتحاد هاجم الإمارات في بيان على موقع “فيسبوك” قال فيه: “طالعتنا أنباء العرب المستعربة بالحجاز بخبر ارتماء ما يُعرف بدولة الإمارات العربية في حضن الحلف الصهيوأمريكي، بإعلان عزمها توقيع اتفاق سلام مع ما يعرف بدولة إسرائيل، طاعنةً بذلك من خلفٍ ظهور العرب المتمسكين بمبدأ الحرية لفلسطين باعتبارها قضية العرب المركزية وعنوان الكرامة والحَمِيّةِ والحق، ضاربة عرض الحائط بكل ما عُرِف به العرب من اعتزاز بالنفس ومن قدرة على المغالبة ورفض الاستسلام والمهادنة”.
وأشار الاتحاد إلى أنه لم يفاجأ بهذا الموقف من أنظمة قال إنها صارت عنوانا للرجعية والعمالة، داعياً “القوى الوطنية في بلادنا من أحزاب ومنظمات إلى رفض هذه الفعلة النكراء وإدانتها والتصدي لكل مسارات التطبيع مع العدو. كما ندعو اتحادات الكتاب الشقيقة والاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب إلى إدانة هذه الخطوة التطبيعية الخطيرة واتخاذ ما ينبغي من الإجراءات لدعم ثقافة المقاومة ورفض كل أشكال التطبيع وفي مقدمتها المحاولات البائسة الرامية إلى تكريس التطبيع الثقافي في أغلب البلدان العربية”.
وأثار البيان جدلا عربيا واسعا، حيث رحب فيه عدد كبير من المثقفين التونسيين، حيث علق محمد البدوي الرئيس السابق للاتحاد بقوله: “بيان مشرّف، يصدر في وقته”.
ودوّن الباحث وعضو الاتحاد، عبد السلام الشعيبي: “هذا ما ننتظره من مفكري ومثقفي الأمة لا أن تشتري بعض الدويلات ذممهم بأموالها القذرة وتحت مسميات متعددة (مهرجان الشارقة للكتاب مثلا) شكرا للأستاذ صلاح الدين الحمادي (رئيس الاتحاد)، وإلى كل من والاه من أدبائنا الأحرار”.
وأعاد الشعيبي نشر البيان، وعلق بقوله: “إذا كنت ضد التطبيع مع العدو الصهيوني، انسخ البيان على حسابك. وأضف اسمك. كتَّاب ومثقَّفون ضد التَّطبيع. فلسطين عنوان كرامة الأُمَّة”.
كما أثار البيان حالة من الغضب لدى صناع القرار داخل الإمارات، حيث دوّن علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، وأحد المقربين من ولي عهد أبوظبي، على حسابه في موقع تويتر: “أصدر اتحاد الكتاب التونسيين بيانا بشأن المعاهدة بين الإمارات إسرائيل. ويلحظ بأن عقلية من أصدره لم تتجاوز حرب البسوس، وأن الصراع بين بكر وتغلب تحكم مفرداته، وأن ثمة غيابا لأية رؤية ثقافية حديثة في العلاقات بين الدول والصراع بينها. إنشاء فارغ ومبتذل، أين موقف اتحاد كتاب الإمارات!”.
وعلق عدد من النشطاء على ما دونه بن تميم، حيث دوّنت ناشطة تدعى عواطف: “عندما يتفلسف ويبين للمتلقي أنه فاهم أبجديات العلاقات بين الدول والصراع بينها! في حين لو سألنا طالباً في الابتدائية عن كيان يقتل الأطفال والنساء، ويهدم البيوت على أصحابها، لأخبرنا أنه لا يمكن أن يكون صديقا!”.
فيما انتقد مستخدمون إماراتيون البيان الصادر عن اتحاد الكتاب التونسيين، حيث دوّن جابر الجابري: “تونس للأسف الشديد مثل بعض الأخوة العرب ما زال اعتمادهم على الخطابات والبيانات المستهلكة ولا يريدون التقدم نحو الأمام، مثلما قال لهم بورقيبة رحمة الله عليه. فلسطين يوم عن يوم يخسر العرب فيها الكثير من الأراضي وهم يشجبون ويستنكرون! ننتظر من اتحاد كتاب الإمارات بياناً حول الأمر”.
وكانت الروائية التونسية أماني بن علي أعلنت قبل أيام انسحابها من مسابقة “تحدي القراءة العربي” التي تنظمها الإمارات، كما دعت جميع المشتركين للانسحاب من هذه المسابقة، كرد فعل على اتفاقية التطبيع التي وقعتها أبوظبي أخيرا مع تل أبيب، معتبرة أن “التطبيع خيانة والمبادئ لا تتجزأ”.
المصدر : القدس العربي