العذر شرعاً … !!!
المهندس هاشم نايل المجالي …
لقد كانت هناك العديد من القرارات التي تسمح للمواطنين باعادة المخالطة مع الآخرين بحكم المكان ، مثل المولات والسوبرماركت والمستشفيات وغيرها ، ومن أهم هذه الاماكن المساجد ( بيوت الله ) بيوت العبادة حيث يلتصق المسلم بأخيه المسلم وقت اداء الصلاة ، فهناك من يلتزم بشروط الوقاية وهناك من لا يلتزم عندما يشاهد صديقه او جاره او احد اقربائه ، وهناك فتوى تجيز لمن كان من اصحاب الامراض المزمنة او ضعاف المناعة ان يلتزم بالصلاة في المنزل حتى يزول المرض ، ونحن نعرف ان هناك وباء منتشر ويزداد انتشاره بالمخالطة قالى تعالى ( ليس على الاعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ) الفتح .
فمن كان يشعر بارتفاع بدرجات الحرارة او السعال او ضيق بالتنفس او التهاب الحلق وغيرها ، ان يلتزم بالصلاة في بيته حتى لا يلحق الضرر بالاخرين .
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ( لا ضرر ولا ضرار ) ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر قالوا وما العذر قال خوف او مرض لم تقبل منه الصلاة التي صلى ) ، اي ان الخوف احد الاعذار المعتبرة شرعاً ومن ذلك خوف الاصابة بالوباء او خوف عدوى الغير به وذلك حتى تزول اسباب ذلك ، ومتى كانت التدابير الاحترازية كافية فالتباعد في الصفوف احياناً لا يكون كافياً لازالة الضرر ومنع الاصابة ، وهناك من يصطحب اطفاله الصغار معه الى الجامع .
ان هذه الفتاوي اخرجت لحماية الانسان من أية اضرار من الممكن ان تفتك به ، وهي صادرة برشد وعقلانية وهي مرهونة ايضاً بالعلم والطب بقواعد ، وقائية والعلماء ورثة الانبياء وهم ادرى بشؤون هذا الوباء والفتوى لانقاذ الارواح .
فالاماكن العامة ان لم يتم الالتزام والتقيد بالشروط الوقائية اصبحت مصدر انتقال للوباء حتى صالات الرياضة والحدائق العامة وغيرها ، وحيث الجراثيم على الاسطح كثيرة وتنتقل باللمس ، حتى مقابض الابواب وكبسات المصاعد الداخلية والخارجية ومشاركة استخدام المعدات في مكان العمل وسيلة لانتقال هذا الفايروس .
وهنا نستخدم معنى تسطيح المنحنى اي تحويل المنحنى العامودي لتزايد الاصابات الى منحنى افقي لخفض عدد الاصابات بسبب تطبيق شروط الوقاية والتباعد الاجتماعي ، وبالتالي ابطاء انتشار الفايروس والحجر الذاتي اي الالتزام المنزلي يساعد على ذلك مع الوقاية الذاتية وعدم الذهاب الى الاماكن المكتظة خاصة كبار السن والاطفال .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]