التشتت الفكري … داء المستقبل !!!
المهندس هاشم نايل المجالي…
لقد تعددت الافكار والاراء والطروحات من كل حدب وصوب اتجاه الاوضاع السياسية والاقتصادية وانعكاساتها على الوضع الاجتماعي والمعيشي ، فهناك من يشكك في قدرة الدولة على تجاوز الازمات وان الاوضاع من اسوأ الى اسوأ ، حتى ان هناك اشخاص كثيرون هاجروا لدول اوروبية وآخرون سافروا لدول اخرى وهناك آخرون تتضارب الافكار عليهم حتى اصبحت الضغوطات الفكرية والنفسية تؤثر علهيم بشكل مباشر وانعكست على سلوكياتهم الاسرية والمجتمعية واللفظية .
ان القلق النفسي من اكثر الاسباب التي تؤدي الى فقدان التركيز ، والاجهاد الجسدي وتقلب المزاج يسبب الاضطراب الوجداني بوجود نوبات من الاكتئاب ، ان التفكير العميق لدى هؤلاء الاشخاص بسبب متابعتهم وبحثهم الدائم عن مصادر متضاربة للمعلومة حتماً سيؤدي الى تشويشهم ، ونحن نشهد ظواهر مجتمعية جديدة على مجتمعنا .
وبالرغم من ان العمق الفكري يدل على ثقافة الانسان وقدرته على التحليل والاستنباط ، لكن في كثير من الحالات نسيء استخدام واستعمال هذا الفكر الذي يسبب ضغط على اعصابنا .
فالافراط في اي شيء يجعل الميزان يختل ونصل الى حالة عدم الاتزان ، حيث تتأكسد افكاره بسبب هذا التشتت والتفكير بكل كبيرة وصغيرة من مصادر متضاربة ، قال تعالى ( يا ايها الذين آمنوا لا تسألوا عن اشياء إن تبد لكم تسؤكم ) .
فهناك اشخاص يريدون ان يعرفوا كل شيء والشك بالحقيقة ، ويتابعون اشخاصاً اصحاب اجندات خاصة يطرحون افكاراً خاطئة ويشككون في كل شيء .
لذا فالتوازن مطلوب في كل الامور حتى في التفكير حتى نتجنب كثيراً من الامراض ، حتى انه في كثير من الاحيان أثر على عملهم وجعلهم في حالة ارتباك من تطوير اعمالهم وعزوفهم عن اي استثمار والاحتفاظ بالمال في بيوتهم كخوف من المستقبل ، وزاد من الأمر سوءاً التواصل الاجتماعي لوجود مندسين باسماء مختلفة واهداف وغايات مختلفة ، وهذا يسبب تبعثر ذهني وتقل انتاجيته بسبب هذا التبعثر .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]