الغارديان: هل يهدد الصراع بين السراج وباشاغا خطط تركيا في ليبيا؟

وهج 24 : وصف المحرر الدبلوماسي في صحيفة “الغارديان” التطورات الأخيرة داخل حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، بأنها صراع على السلطة بين رئيس الوزراء ووزير الداخلية، قائلا إنها تهدد جهود بناء السلام.

وقال باتريك وينتور إن الصراع على السلطة جاء نتيجة اتهام فائز السراج، رئيس الوزراء، وزيرَ داخليته فتحي باشاغا بدعم التظاهرات المطالبة بتحسين الظروف المعيشية.

وأضاف وينتور إن التطور المفاجئ الأسبوع الماضي يبعد ليبيا عن الخطة المدروسة بعناية للأمم المتحدة والبناء على اتفاقية وقف إطلاق النار وخطط إعادة انتاج النفط التي اتفق عليها قبل أسبوعين.

وعلّق السراج عمل باشاغا من منصبه حتى يتم التحقيق معه. وكان باشاغا ناقدا لحكومة الوفاق الوطني التي استطاعت بدعم من تركيا فك حصار فرضه الجنرال خليفة حفتر على طرابلس واستمر عاما.

لكن علاقة باشاغا لم تكن قوية مع السراج ولديه طموحات سياسية. وهناك تقارير تشير إلى أن حفتر يحاول استغلال الخلافات ووضع نقاط تفتيش في المناطق المتنازع عليها مثل سرت.

وقال باشاغا إنه سيتعاون بالتحقيق في الاتهامات الموجهة وأنه دعم مطالب المتظاهرين في تحسين ظروف الحياة وتوفير الطاقة، وقال إنه حتى مستعد للظهور على التلفزيون ومساءلته.

ويتمتع باغاشا باحترام في العواصم الغربية رغم جذوره في جماعة الإخوان المسلمين. وقال إنه يقف مع كفاح الشعب الليبي ضد الفساد. ففي سلسلة من التصريحات منها على منصات التواصل الاجتماعي دعم حق المواطنين بالتظاهر وحث الحكومة على الاستماع إلى صوت الناس.

وعند عودته من تركيا نهاية الأسبوع الماضي، أظهر أنصار باشاغا قوتهم.

وفي خطوات لتقوية موقعه، عيّن السراج وزيرا جديدا للدفاع وقائدا لهيئة الأركان، وزار البلديات والتقى برؤسائها وأعلن عن تحقيق في الفساد داخل وزارة الصحة وتعاملاتها خلال السنوات الماضية. ويتعامل السراج مع باغاشا كتهديد لسلطته، وخيارَه إما عزله بشكل دائم أو إعادته لمنصبه كما تريد الولايات المتحدة ومواصلة التعاون غير المريح معه.

ويرى وينتور أن الصراع يعتبر ضربة لتركيا التي دعمت حكومة الوفاق ماليا وعسكريا مقابل حصولها على حقوق التنقيب عن الغاز والنفط في مياه البحر المتوسط.

ودعت القائمة بأعمال المبعوث الأممي الخاص، ستيفاني ويليامز للتهدئة، وعبّرت عن قلقها من التحولات بما في ذلك استخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين. وكانت تحاول العمل على اتفاقية وقف إطلاق النار التي تم التوافق عليها بين السراج ورئيس برلمان الشرق عقيلة صالح في 21 آب/ أغسطس.

وكانت ويليامز في القاهرة للتعرف على دعم مصر لخطة صالح ومستقبل حفتر السياسي. وكانت الخطوة المقبلة لبعثة الدعم الأممية لليبيا هي الاتفاق على المناطق المنزوعة السلاح بين سرت والجفرة وتخفيض التوتر ورحيل المرتزقة.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا