مصر.. واقعة مأساوية فريدة من نوعها في الصعيد
شبكة الشرق الأوسط نيوز : شهدت قرية خزام التابعة لمركز قوص جنوب محافظة قنا في مصر، واقعة مأساوية بعد وفاة فتاة تبلغ من العمر 20 عاما جوعا داخل منزل والدها.

الأمر دفع الأجهزة الأمنية إلى التحفظ على والدها واتهامه بحبسها ومنعها من الطعام حتى لقيت حتفها.
بدأت التحقيقات الخميس الماضي، حين تلقت مديرية أمن قنا بلاغًا من مستشفى قوص المركزي يفيد بوجود شبهة جنائية في وفاة الفتاة، بعد أن كشف الكشف الطبي الظاهري عن مؤشرات خطيرة تستدعي التدخل الأمني.
في التحقيقات، أنكر الأب ارتكاب أي فعل يمس ابنته، قائلاً: “الكلام ده محصلش مني”.
لكن والدة الفتاة اتهمته صراحة بأنه السبب المباشر في وفاتها، مشيرة إلى أنها انفصلت عنه منذ نحو 10 سنوات، وحاولت مرارًا التواصل مع ابنتها، لكنه كان يتهرب منها ويبرر غياب الفتاة بحجج واهية.
وأظهر التقرير الطبي أن جثة الفتاة كانت تحمل آثار نقص نمو حاد وسوء تغذية شديد، فيما أشار الأطباء إلى أن سبب الوفاة لا يمكن تحديده بدقة دون تحريات أعمق، مؤكدين أن الشبهة الجنائية قائمة، وأن الجثة ما زالت تحت تصرف النيابة العامة.
وكشف أحد أفراد الأسرة أن الفتاة — وتُدعى سارة.ح — كانت قد حررت محضرًا ضد والدها قبل 4 سنوات، بعد أن قيّدها داخل غرفة بالمنزل بحجة “تأديبها”.
وأضاف أن العائلة تصالحت وقتها، وتعهّد الأب بعدم التعرض لها مجددًا — وهو تعهد لم يلتزم به.
وبحسب التحقيقات، قرر والد سارة إيقاف تعليمها منذ الصف الثاني الإعدادي، لتبدأ رحلة تنقل بين منزل والدها، ووالدتها المنفصلة عنه، وجدتها من الأم — دون استقرار أو رعاية كافية.
وبعد استكمال التحريات الأولية، قررت جهات التحقيق في قنا تجديد حبس الأب — وهو عامل — لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بتهمة قتل ابنته عمداً عبر منعها من الأكل والشراب.
الواقعة أثارت صدمة واسعة في المجتمع المحلي، وتجدد الجدل حول آليات حماية الأطفال والنساء في المناطق الريفية، وضرورة تفعيل شبكات الرصد المجتمعي لمنع تكرار مثل هذه الجرائم التي تُرتكب خلف أبواب مغلقة.
المصدر: اليوم السابع