ماكرون من بيروت: الأطراف اللبنانية التزمت بتشكيل الحكومة خلال أسبوعين
وهج 24 : من قصر الصنوبر الذي شهد قبل 100 عام في الاول من ايلول/سبتمبر اعلان دولة لبنان الكبير، اختتم الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون زيارته بيروت بلقاء البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ورؤساء الاحزاب والكتل النيابية، قبل أن يغادر ليعود في كانون الاول/ديسمبر المقبل.
ماكرون: اتحدث عن حزب الله بتشكيلته السياسية والبرلمانية، وهو قوة متواجدة في مجلس النواب
وفي مؤتمر صحافي مطوّل دام حوالى ساعة وربع الساعة أكد ماكرون “أنّنا لم نتوقّف عن الاهتمام بالأزمة اللبنانية، وفرنسا تحرّكت بنفسها وبكل قوّتها بعد يوم من الانفجار “، وبعدما كشف عن مساعدات لمستشفى رفيق الحريري والمدارس،أوضح ” أنا هنا متطوع وواضح، ومساعدة لبنان ومرافقته لمستقبله، ودوركم هو تشكيل حكومة أساسية، ونحن إلى جانبكم وسنبقى إلى جانبكم، واللحظة الآن لأخذ الدروس من المأساة”.
ولفت الى ” أن الرؤساء التزموا بتشكيل حكومة في الأيام المقبلة، وما طلبته بإلحاح هو التأكيد على أنّ تشكيل الحكومة لا يستلزم أكثر من 15 يوماً.وتمّ الالتزام بخارطة طريق تتضمن الإصلاحات بقطاعي الكهرباء والمصرفي والتدقيق الحسابي في البنك المركزي ومكافحة التهريب، وحصلنا على مواقفة الجميع، وهذه خارطة الطريق التي ستحملها الحكومة الجديدة”.
ماكرون: على الجميع العمل بهذه المواعيد، والثقة هي مشكلة الآخر
وكشف عن ” تمنيه بتنظيم مؤتمر دولي في باريس، وستيم تجنيد مجموعة الدعم الدولي والرؤساء الدوليين و الإقليميين لبناء هذا الدعم، وسأبذل ما بوسعي لمرافقة الإصلاح. إنّها ليست “شيكاً على بياض”، وهو إصرار بوضع موعد محدّد بعد 6 أسابيع من تشكيل الحكومة، وعلى الجميع العمل بهذه المواعيد. الثقة هي مشكلة الآخر” وأنا أمنح الثقة هذا المساء، وقلت بوضوح أنّه في نهاية تشرين الأول إن لم يلتزم الأفرقاء لن نتمكّن من تقديم المساعدة الدولية، وسنلعب دور الحكم وسأقول للشعب اللبناني إنّ مسؤولكم تعهّدوا بالعقد وسأسمّي من عرقل”.
وأضاف” في ملفات الفساد قد نصل إلى مرحلة آلية العقوبات”، ولفت الى ” أن الانتخابات النيابية المبكرة لم تحصل على اتفاق من القوى السياسية، وهذا ليس جزءاً من أجندة الإصلاحات لأنّ ذلك قد يستلزم سنوات”.وأشار الى أنه اجتمع بالرئيس المكلّف، “وهو يتمتع بدعم كبير أوسع من الدعم الذي حصل عليه الرئيس الأسبق وسيرته تظهر مهنية واعدة، وهو يعي ما يحصل ويعرف أنّه ليس “الرسول”، وتوافق القوى السياسية كان واضحاً بدعم حكومة اختصاصيين ومهنيين ولن تتطلّب أشهراً للتشكيل، ونحن ننتظر البرنامج الحكومي وتصديق الإصلاحات”.
وعن حزب الله قال ماكرون” لا أتحدّث عن “حزب الله” بتشكيلته “الإرهابية”، بل أتحدث عنه بتشكيلته السياسية والبرلمانية، وهو قوة متواجدة في مجلس النواب وربما قوى أخرى لم تستطع إدارة البلد بشكل أفضل، و”حزب الله” يمتلك قدرة لا تملكها القوى الأخرى، وهذه الصراحة والوضوح.أنا أعمل بكل براغماتية، أتحدث عن المبادئ وأعرف ما هو الأفق والطريق التي سأسلكها “.
واضاف ” أتمنى أن لا نترك سياسة الأسوأ تتنصر والبعض يراهنون على ذلك، وقد تكون فترة انهيار لبنان وسأعمل إلى جانبكم لمنعها “.
وتابع” أعرف أنّ هذا النظام الديمقراطي الذي انتخبه لبنان، ولن أعيّن زعماء أو قادة وإلّا أكون أتجاهل السيادة اللبنانية وقد تجاهلها في السابق زعماء آخرون”.
وعن لقائه بالنائب محمد رعد قال ” تعهّد بالإصلاحات وعارض الانتخابات المبكرة، وقلت له بوضوح أنّ هناك اختلافاً بالوجود العسكري وهذا لن يكون ضمن الإصلاحات في الـ3 أشهر المقبلة لكن سيأتي في وقت لاحق”.
وختم بتجديد التأكيد على موعد تشرين الأول/أكتوبر والعودة في كانون الأول، متمنياً” الشجاعة لكل أهالي الضحايا وبذل ما بوسعه لـلسلام لبيروت”.
المصدر : القدس العربي