هل فشل السياسيون والاقتصاديون …!!!
المهندس هاشم نايل المجالي …
لا احد ينكر ان هناك رغبة لدى اي حكومة في رفع المعاناه عن المواطنين ، وتحقيق استراتيجيات التنمية المستدامة وخططها التنموية وتطوير البنية التحتية .
ولكن النتائج غالباً ما تأتي مخيبة للآمال ، حتى الاصلاح الاقتصادي لا تجنى ثماره بل في كثير من الاحيان ينعكس سلبياً ، وينعكس الى ارتفاع في مستوى معيشة الفرد من غلاء وزيادة في الضرائب المختلفة .
والواقع يفرض نفسه بمتغيراته وازماته والتي تنعكس على الميزانية العامة وسياسة الدولة المالية ، ويؤدي الى خلل من الصعب اصلاحه وينعكس ذلك على سياسة اعادة توزيع الموارد بما يحقق العدالة، لتقليل الفجوة بين الطبقات المجتمعية خاصة الطبقة الفقيرة عن الطبقة المتوسطة وطبقة الاغنياء .
ونجد في نفس الوقت احتكار مجموعة من رجال الاعمال لمقدرات الوطن وتوجيه الاقتصاد لصالحهم ومصالحهم ، والذين ورطوا كثيراً من المسؤولين في قضايا فساد اثرت بشكل مباشر على اقتصاد الوطن وعلى المجتمعات المحلية كسوء منتج وغيره حتى وصل الامر الى زعزعة الاستقرار المجتمعي .
والموضوع يعود اما لجهل بعض المسؤولين او التغاضي المتعمد عن ذلك التمادي ، لكسب مزيداً من المصالح الشخصية والمكتسبات المالية وهذا ما آلت اليه الامور وكثير منا لا يملك الاجابة لماذا تمادى الفاسدون والكل يعلم ويدري بما يفعلون والى متى ولا بد من ان تكون هناك قرارات صارمة لمثل هؤلاء بوقت مبكر وليس بوقت متأخر.
فالفساد اصبح يطال البنية التحتية وسرقة المياه وسرقة الكهرباء ، والاعتداء على الاراضي بشكل او بآخر والتصنيع المزور ، وعدم انضباط المطاعم بشروط السلامة كذلك الافران وغيرها .
فكيف ستتولد الثقة بين المواطنين الذين يعانون من ذلك كله مع رجالات السياسة والحكومة ، وما نوع هذه الثقة هل هي كسياسة القطيع ام الرضوخ للامر الواقع ، فكيف سنسعى الى تحقيق النهضة والبناء على ارضية سبخة لا تتحمل ذلك البناء ، وهل في ظل انهيار كثير من اقتصاد الدول المجاورة والفشل المالي الذي لحق بها ، وانهيار شركات كبرى وتكبل تلك الدول بالديون الكبيرة والتي خرجت من حلبة المنافسة داخلياً وخارجياً .
وكل ذلك يعود الى فشل سياسات الاصلاح السياسي والاقتصادي ليصبح جزء من ثقافة الدول النامية ، لذلك وجب تطبيق الحكومة الرشيدة بشكل فعلي وحقيقي وليس نظرياً بمعنى خضوع كافة الجهات المعنية لادارة رشيدة ، قائمة على المتابعة والتقييم والنزاهة والمساءلة وتقييم القرارات المتخذة حتى من كبار المسؤولين في الحكومة والتصرفات المزاجية بذلك .
فهناك قانون يجب ان يطبق على الجميع لكننا اصبحنا نشاهد تجاوزات في التعيينات ولا هناك من يحرك ساكناً ، سوى مهاترات على مواقع التواصل الاجتماعي ، فالى اين نحن ذاهبون .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]