الصحف الإسرائيلية 3-3-2016

ايران والاحابيل في الشرق الاوسط.. التفرق وضعف السلطة وتقوية حماس يهدفان الى زيادة سيطرة طهران في المنطقة

بقلم: د. رؤوبين باركو
عضو اللجنة المركزية في فتح، عباس زكي الذي يريد القضاء على اسرائيل، أيد مؤخرا وعود ايران بدفع 30 ألف دولار لكل فلسطيني قام بقتل اسرائيلي وهُدم منزله، و7 آلاف دولار لكل شهيد.
لكنهم في طهران قالوا إن الاموال لن تنقل عن طريق السلطة الفلسطينية “الفاسدة” بل عن طريق حماس. وفي النقاش الذي نشأ بين أبو مازن وبين عباس زكي، قام الرئيس بتوبيخه بسبب تأييده للمساعدات الايرانية التي لن تمر عن طريق السلطة. واتهمه بأنه يمثل نفسه فقط.
تعبيرات التمرد تتزايد وتعكس ضعف السلطة الفلسطينية والاستعداد لمعركة الوراثة في اليوم التالي لأبو مازن. ضائقة الشارع واضراب المعلمين والانتقادات ضد رموز السلطة، سواء في صفوف فتح أو في صفوف اعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني، تسرع من هذه العملية. ايضا تصريحات جهات في اليمين الاسرائيلي حول انهيار السلطة المتوقع وتعيين القاتل مروان البرغوثي رئيسا، كل ذلك أوجد في المناطق شعور أن اسرائيل مشوشة، لا سيما بعد أن نقلت الاموال الى السلطة الفلسطينية من اجل تعزيزها.
إن متابعة افعال عباس زكي تشير الى أن هذا الشخص “شم الكثير من الاموال”، لذلك هو يؤيد نقل الاموال من فوق السلطة الفلسطينية، رغم أنه من الواضح أن نقل الاموال عن طريق حماس سيعززها ويحطم السلطة.
اضافة الى ذلك، يدرك الفلسطينيون أن التمويل الايراني سيؤدي الى وقف المساعدات من السعودية.
في الوقت الحالي، ملايين الدولارات المجمدة التي أفرجت عنها الولايات المتحدة لايران في اعقاب الاتفاق النووي، تذهب بسرعة الى الارهاب في الشرق الاوسط. اموال الارهاب الايرانية يتم تقديمها للانظمة والتنظيمات الارهابية والمليشيات الشيعية التي تعمل باسم ايران الشيعية، ويتم تخصيصها من اجل المذابح ضد السنة في اماكن الصراع المختلفة. واذا كان الامر كذلك فلماذا يريد الايرانيون مساعدة حماس والجهاد الاسلامي السنيين؟.
الجواب بسيط، من اجل تصدير الثورة الايرانية يستخدم نظام آيات الله طريقة “فرّق، واقضِ وتولى الادارة”. هكذا تعمل المليشيا الشيعية “الحشد الشعبي” في خدمة النظام الشيعي برئاسة حيدر العبادي في العراق ضد السنة في الدولة، وهذا يشمل القتل والاغتصاب والطرد.
حملة التسويق الدموية لايران الشيعية يتم تطبيقها في سوريا ايضا. فبشار الاسد العلوي يحظى بالتمويل والارشاد والتسليح والتدخل الايراني المباشر في حزب الله الشيعي (الى جانب روسيا). وبمساعدة ايران تحولت سوريا الى بؤرة يومية للقتل رغم اتفاق وقف اطلاق النار الوهمي، ضد عشرات المواطنين والنشطاء الذين ينتمون لتنظيمات الارهاب السنية مثل جبهة النصرة وداعش وغيرها.
سرطان الارهاب الايراني يضع ثقله على السنة في لبنان. أيدي ايران الطويلة وصلت في السابق الى البحرين ايضا في محاولة الى تحويلها الى رأس حربة من اجل الوصول الى شبه الجزيرة العربية تماما مثلما سيطرت على جزر أبو موسى في الخليج الفارسي. ايران تتحرك في مضائق هرمز وباب المندب وتساعد المتمردين الحوثيين الشيعة في اليمن وتسفك دماء الدول العربية السنية المتحالفة برئاسة السعودية. وقد كشفت السعودية مؤخرا خلايا ارهابية لحزب الله وقامت بوقف الدعم للبنان وطلبت من مواطنيها الخروج من لبنان.
في الوقت الذي يتصارع فيه الفلسطينيون على الاموال الايرانية التي قد لا تصل، هم لا يتساءلون لماذا يريد الايرانيون تقديم المساعدات للفلسطينيين السنة في الوقت الذي يقتلون فيه السنة في الشرق الاوسط؟ النموذج الايراني الذي يُظهر نفسه كصديق يشمل ايضا اظهار التقوى الاسلامية.
من هنا فان التفرق وضعف السلطة الفلسطينية وتقوية حماس يهدفان الى تعزيز سيطرة ايران في المنطقة واستغلال المشكلة الفلسطينية والقدس والمسجد الاقصى من اجل توسيع تأييد الشيعة. ومنظمة “الصابرين” في غزة هي مثال على هذا النشاط الايراني.
اسرائيل اليوم

قد يعجبك ايضا