جزائريون يحيون في باريس ذكرى “الربيع الأول” عام 1988

وهج 24 : خرج أكثر من ألف جزائري ومن مزدوجي الجنسية في مسيرة الأحد في باريس للتذكير بـ”ربيعهم الأول” في تشرين الأول/أكتوبر 1988، وهو تمرّد تمّ قمعه بشدّة، وللمطالبة بـ”تغيير النظام” في الجزائر.

وأعداد المشاركين في هذه المسيرة فاقت عدد من شاركوا في مسيرة سابقة منتصف أيلول/سبتمبر.

وبلغ عدد المتظاهرين الأحد نحو عشرة آلاف، بينما قال مصدر في الشرطة إنّهم كانوا حوالى 1200 شخص.

وقد خرج هؤلاء استجابة لـ”نداء موحّد” أطلقته نحو ثلاثين مجموعة لإحياء ذكرى ثورة عام 1988 التي “حملت رغبة عميقة في التغيير تمّ التعبير عنها من خلال نقمة عامّة” والتي “كان قمعها دمويًا مع مقتل أكثر من 500 شخص”.

وطالب هؤلاء في ندائهم بـ”الإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيّين ومعتقلي الرأي” والبالغ عددهم نحو ستّين شخصًا حسب اللجنة الوطنيّة للإفراج عن السجناء. كما طالبوا بـ”رحيل النظام بشكل منظّم وسلمي وغير مشروط وكامل و”ببداية تحوّل ديموقراطي في إطار دولة قانون ديموقراطية واجتماعية”.

وعلى غرار متظاهرين كثُر، قالت جوهرة العريبي إنها أتت لهدف لا ينحصر بإحياء ذكرى الماضي بل يتعدّاه للمطالبة أيضا بـ”الإفراج عن سجناء الرأي الذين يتم اعتقالهم أحيانا فقط لقيامهم بالنشر على فيسبوك”.

واعتبرت أن المسيرات التي تنظمها الجالية الجزائرية في فرنسا أو خارجها مفيدة “لمساعدة مواطنينا في الجزائر، الموجودين داخل سجن في الهواء الطلق، والذين ليس لهم حقّ في التعبير”.

وقال الشاب علي ميمون الذي يعمل مهندسا “ما نقوم به اليوم في الخارج، هو الامتداد الطبيعي لما يحدث في الجزائر“، مشددا على “ضرورة الحفاظ على شُعلة الحراك، الثورة الجزائرية السلمية”.

وأبدى رغبته في “التنديد بشدّة بترهيب النشطاء والسجن التعسّفي للصحافيين والفنانين والمواطنين العاديين، لأنّ مجرّد البقاء في الخارج أمام المحكمة والتصوير بالهاتف أصبح جريمة في الجزائر”.

من جهته، قال علي زاتوت الذي جاء من مونبلييه (جنوب) مع مجموعة “كامدا” للمطالبة بديموقراطية حقيقية في الجزائر “لقد حققنا (مطلب) رحيل الرئيس (عبد العزيز) بوتفليقة” لكنه “استُبدل بمجموعته. لم يتغيّر شيء”.

وانتقد متظاهرون آخرون موقف فرنسا، قائلين “نحن هنا لإخراج القوة الإجرامية من الجزائر وللتنديد بالموقف الرسمي لفرنسا الداعمة للمجرمين في السلطة بالجزائر”.

المصدر : (أ ف ب)

قد يعجبك ايضا