وفيات “كورونا” تزيد والأردني “بدأ يتألم”.. الخصاونة يستلم دستوريا خلال ساعات
وهج 24: الإعلان عن 9 وفيات دفعة واحدة صباح السبت في الأردن قد يكون النبأ الأسوأ في سياق المواجهة مع الفيروس كورونا أردنيا منذ سبعة أشهر.
والسبب أن تلك الوفيات أعلنت قبل ظهر اليوم وفي إشارة إلى ما يحذر منه خبراء المنحنيات الوبائية بعنوان “آلاف الإصابات في الطريق.. والوفيات قد تدخل في معدل كبير جدا”.
بدأ المجتمع الأردني “يتألم” وسط حيرة اجتماعية قوامها التفريط بكل النصائح الطبية التي تقترح وأحيانا تتوسل “التباعد الاجتماعي”.
سبق للسياسي والطبيب الخبير الدكتور ممدوح العبادي أن عبر بحضور “القدس العربي” عن أهمية انتباه المجتمع وتجاوز الذهنية الاجتماعية التراثية مقدرا بأن ارتفاع الوفيات ينبغي أن “يردع” المواطنين ويدفعهم لتعديل سلوكهم الاجتماعي، داعيا طبعا لتطبيق القوانين والعقوبات على المفرطين والمتساهلين معتبرا ذلك في صلب عمل وواجب الحكومة ووزارة الصحة.
ارتفع عدد الوفيات إلى حاجز رقمي لم يصله قبل ذلك في الأردن ويقترب من 200 حالة وفاة وسط حوار حول آليات الدفن والقبور الأسمنتية وتأثيرها المحتمل على المياه الجوفية.
ارتفع عدد الوفيات إلى حاجز رقمي لم يصله قبل ذلك في الأردن ويقترب من 200 حالة وفاة
للأسبوع الثالث على التوالي تسجل يوميا أكثر من “1200” إصابة بالفيروس وهو ما لم يحصل في ماضي الاشتباك مع المرض.
وثمة تقارير اطلعت عليها “القدس العربي” بالمستوى السيادي أوصت بالجاهزية لتسجيل خمسة آلاف حالة يوميا في تفاعل الموجة الثانية من الفيروس، لا بل قد يصل العدد إلى 10 آلاف وسط إقرار بيروقراطي شامل بالقلق على النظام الصحي ومنع انهياره ووسط الاعتراف بأن النظام لا يستوعب الوصول إلى عشرات الآلاف.
تبحث دوائر القرار بنشاط عن “مقاربة علمية” جديدة، وعن “طاقم وبائي” جديد قد يضم من اختلفوا مع وزير الصحة النجم في الحكومة السابقة الطبيب سعد جابر.
والفرصة متاحة للتحدث عن “40” ألف إصابة قريبا جدا والآلية المقترحة طبقت على الفور بالعودة للإغلاق والحظر الشامل يومين في الأسبوع هما الجمعة والسبت دون التوثق من أن الحظر الشامل “مفيد فعلا وحقا” في تخفيف عدد الإصابات والوفيات.
في الأثناء لم تكشف الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور بشر الخصاونة بعد عن أوراقها المختصة بسيناريو الاشتباك الجديد مع تداعيات الفيروس التي حظيت بحصة الأسد من خطاب التكليف الملكي.
ذلك قد لا يكون متاحا قبل التعرف على هوية الطاقم الوزاري الجديد برفقة الرئيس الخصاونة وسط تأويلات وتكهنات متعددة.
من جهته أكمل الخصاونة بعد ظهر السبت مشاوراته لتشكيل الطاقم الجديد واختار مكتبا ملحقا بمقر رئاسة الوزراء للعمل فيه كان يشغله وزير الإعلام في الحكومة السابقة، وطلب من طاقم مستشاري سلفه عمر الرزاز “المغادرة” أو العودة إلى المؤسسات التي حضروا منها.
ويبدو أن المشاورات تنضج بهدوء خلال يومي الحظر الشامل بالتنسيق مع المؤسسات الأمنية والقصر الملكي حيث تفويضات شاملة لرئيس الحكومة الشاب قد تبدأ بعد التنسيب بطاقمه وصدور إرادة ملكية بالموافقة ثم “أداء اليمين الدستورية” على الأرجح صباح الإثنين أو مساء الأحد في حال التعجل.
المصدر : القدس العربي