دشتي يوقظ أزمة التأبين

شبكة وهج نيوز – عمان : بدد النائب عبد الحميد دشتي أجواء الهدوء التي سادت البلاد خلال عطلة عيد الفطر ووجه ما اعتبرها كثيرون “طعنة نافذة ” إلى الوحدة الوطنية قبل أن تجف دماء شهداء الكويت الذين قضوا نحبهم في التفجير الإرهابي الجبان الذي استهدف مسجد الإمام الصادق في الصوابر; إذ قام بزيارة إلى ذوي القيادي السابق في تنظيم حزب الله عماد مغنية المسؤول عن اختطاف الطائرة الكويتية “الجابرية” في ثمانينات القرن الماضي ومقتل عدد من ركابها. لم يكتف دشتي بالزيارة التي جرحت مشاعر الكويتيين واعتبرت بمثابة “رصاصة” في قلوب ذوي الضحايا بل زعم أنه “ينقل مواساة وتحايا وتقدير وامتنان الكويت إلى الشهداء الذين يقدمون أرواحهم في سبيل المضي على درب العزة والشرف”ـ على حد قوله. وسعيا إلى قطع الطريق أمام محاولات إثارة الفتنة وإطفاء نيرانها في مهدها, أكد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أن قيام دشتي بزيارة أسرة مغنية في لبنان “تصرف استفزازي مرفوض وغير مسؤول”, مشددا على أنه “لا يصب في اتجاه تعزيز الوحدة الوطنية”. وتأكيدا على تبرؤ مجلس الأمة من تصرف دشتي, قال الغانم: إن “النائب نفسه ولا أحد سواه يحاسب على هذا التصرف”, داعيا الجميع إلى التمسك بالوحدة الوطنية وعدم الانجرار خلف أي تصرفات شخصية. وعلمت “السياسة” من مصدر وزاري رفيع المستوى أن الحكومة تتجه إلى رفع قضية على دشتي تطبيقا لقانون الوحدة الوطنية حيث كلفت وزارة الإعلام بإعداد مذكرة في هذا الشأن واستكمال إجراءاتها جازما بأن مجلس الوزراء سيصدر خلال اجتماعه المقبل بيانا يستنكر فيه هذا التصرف, بينما اشارت معلومات متواترة الى ان دشتي سيبقى خارج البلاد حتى بداية دور الانعقاد المقبل خشية العودة وتوقيفه في مطار الكويت باعتبار ان حصانة النائب تعتبر ساقطة في الوقت الحالي وحتى بداية دور انعقاد لمجلس الأمة, وفقا لنص المادة 111 من الدستور. بدوره, أكد النائب عبد الرحمن الجيران أن التصرف جرح مشاعر الشعب الكويتي ولا يخدم الاستقرار. وأضاف في تصريح إلى “السياسة”: “نحن في حاجة إلى ما يوحد موقفنا ويجمعنا وليس إلى ما يفرقنا”, مشددا على أن “لا مكان لمن يريد نبش الماضي ومحاكمة التاريخ”. وفيما وصف النائب حمود الحمدان ـ في تصريح إلى “السياسة” ـ التصرف بأنه “خطيئة”, داعيا الحكومة إلى اتخاذ الموقف القانوني الذي يتناسب مع هذا الفعل حتى يكون عبرة لغيره, شدد النائب فيصل الكندري على أن الكويت بحاجة ملحة إلى الوحدة الوطنية, مستغربا “التصرف الشاذ من نائب تحوم حوله الشبهات بعد أن وضع يده بيد مجرمين قتلوا أبناء وطنه ومن حملوا أحقادهم ضد الكويت الآمنة”. في السياق ذاته, وصف النائب محمد الحويلة السلوك بـ”غير المسؤول”, مؤكدا أن من شأنه شق الوحدة الوطنية. وأضاف إنه “تصرف مستفز قميء ولا حرمة فيه لشهيد”, داعيا إلى تفويت الفرصة على كل من يثير الفتنة والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية. أما النائب نبيل الفضل فاستنكر موقف دشتي. وقال: “لا نستطيع إلا أن نشجب ونستنكر زيارة دشتي لذوي المقبور مغنية التي جرحت مشاعر الكويتيين وذوي الضحايا الذين سفك مغنية دماءهم بعد خطف الجابرية”, في حين طالب النائب عبدالله الطريجي نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد بـ “التحقيق في علاقة دشتي بأعداء الكويت وقتلة أبنائها”. وفي رده على الغانم, رأى النائب عبد الحميد دشتي أنه “مارس حقه الإنساني والدولي والدستوري في تبني الرأي الذي يعتقده”. وتوجه إلى الغانم بقوله: “إن كنت تعتقد أني من “الجالية الشيعية” ولست مواطناً كويتياً كامل الدسم فهذا مرفوض ومداس عندي… لأني “شريكك في الوطن”, وبالتالي قناعتي هذه المرفوضة عندك مقدرة ومحبذة عندنا نحن كمكون كويتي, لنا ما لغيرنا وعلينا ما على غيرنا في هذا الوطن وعلاقاتنا يحكمها القانون والدستور, لا مذهبك ولا مذهبي” . السياسة الكويتية

قد يعجبك ايضا