الصحف الإسرائيلية 9-3-2016

العداء المشترك لحماس وداعش يعزز التحالف بين اسرائيل ومصر والاردن

بقلم: عاموس هرئيل
الاعلان الذي نشره “الشباك” أول أمس وحظي بتغطية ضئيلة في وسائل الاعلام الاسرائيلية، يشير الى طبيعة العلاقات في المثلث بين اسرائيل ومصر والاردن. وإن كانت تصل الى وسائل الاعلام التراجعات في العلاقة بين اسرائيل وهذه الدول – المقاطعة التي فرضت على عضو البرلمان المصري لأنه تجرأ على دعوة السفير الاسرائيلي في القاهرة الى منزله – وغضب المملكة الاردنية من سلوك اسرائيل في الحرم في الخريف الماضي – فان ما يحدث من وراء الكواليس يختلف تماما.
حسب اعلان “الشباك”، تم اعتقال محمود نزال قبل ثلاثة اشهر، وهو من قرية قباطية في السامرة. نزال هو عضو في حزب صغير انشق عن الذراع العسكري لفتح وانتقل الى السكن في القاهرة في 2007 من اجل الدراسة. وهناك انضم الى قيادة حماس في قطاع غزة وقام بتجنيد الطلاب الفلسطينيين الذين تعلموا في مصر وارسلهم الى غزة للتدريب العسكري ومن هناك عادوا الى الضفة. كان الهدف، حسب الشباك، “اقامة بنية عسكرية في يهودا والسامرة”. بكلمات اخرى، هذا جزء من جهود حماس لنشر خلايا نائمة تخرج حينما يطلب منها ذلك الى اعمال مزدوجة – اعمال ارهابية ضد اسرائيل وضعضعة مكانة السلطة الفلسطينية في الضفة. قبل عامين كشف “الشباك” عن خلية كبيرة لحماس في الضفة، مماثلة. وقد تم اعتقال نحو 100 شخص وقدمت اسرائيل المعلومات للسلطة، الامر الذي دفع محمود عباس الى الخروج بشكل علني ضد حماس في الوقت الذي كانت فيه طائرات سلاح الجو الاسرائيلي تقصف اثناء عملية الجرف الصامد.
لكن نزال اعتقل في جسر اللنبي اثناء عودته الى الضفة من مصر عن طريق الاردن. اسرائيل لا تقدم معلومات حول تدخل أطراف اخرى في جمع المعلومات عن نشاطه السري والمستمر في القاهرة. مصر واسرائيل والاردن والسلطة الفلسطينية الى حد ما، تربطهم مصلحة مشتركة، ليس فقط ضد داعش بل ايضا ضد حماس. وتجاه قيادة حماس في غزة فان المصريين أكثر تصلبا من اسرائيل، كما أكد الاعلان الذي اتهم حماس بتدريب اعضاء خلية الاخوان المسلمين الذين قتلوا المدعي العام المصري هشام بركات في حزيران من العام الماضي.
تصاعد العداء المصري لحماس يفرض استمرار الحصار على غزة ومعبر رفح المغلق أمام الفلسطينيين في معظم ايام السنة. لكن على المدى البعيد واذا بلورت اسرائيل مبادرة خاصة بالقطاع، فانها ستجد صعوبة في اقناع المصريين بمنح التسهيلات الاقتصادية الكبيرة مثل اقامة ميناء في غزة، التي نوقشت مؤخرا على المستوى السياسي والامني في اسرائيل. في الوقت الذي يميل فيه الاسرائيليون الى ابراز المخاطر الكامنة في الوضع الناشيء، فانه فعليا هناك الكثير من الفرص التي لم تكن أمام اسرائيل في السابق.
الظروف الجديدة في الشرق الاوسط تتغير بسرعة، وهناك تحولات غير متوقعة. ومن الصعب التوقع أن السعودية كانت ستوقف دعمها الاقتصادي للبنان أو الاعلان عن حزب الله كمنظمة ارهابية.
وكانت المفارقة أن الاعلان السعودي جاء متزامنا مع الاعلان الاسرائيلي الذي اعتبر حزب الله منظمة عسكرية. وكان قصد الجيش الاسرائيلي تسليط الضوء على التحولات التي مر بها حزب الله، الامر الذي لا يعني أن حزب الله سيتوقف عن توجيه نيرانه نحو السكان المدنيين في اسرائيل. ويبدو أن على اسرائيل أن تحدد بشكل أدق نظرتها أمام المجتمع الدولي للتمييز بين التعريف المهني وبين الموقف الاخلاقي.
هآرتس

قد يعجبك ايضا