السجان الإسرائيلي يقسو على الطفولة.. جريحان بعمر 17 عاما يتنفسان الحرية بعد ثلاثة أعوام في الأسر

وهج 24 : أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ليل الأحد، عن فتيييْن فلسطينيين بعد اعتقالهما لمدة ثلاث سنوات، حيث كانا جريحين، في وقت أشار مركز مختص في متابعة ملف الأسرى، أن أربعة أسرى قضوا شهداء في سجون الاحتلال العام الجاري.

وقد أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأحد، عن الطفلين الأسيرين أحمد سعيد زقزوق (17 عاما)، ومحمد فرحان فارس أبو مريم (17 عاما) من قرية الجديدة جنوب جنين، بعد أن أمضيا في سجونها ثلاث سنوات. وقال مدير نادي الأسير إن قوات الاحتلال اعتقلت الطفلين أبو مريم وزقزوق بعد إطلاق النار عليهما وإصابتهما بالقرب من حاجز زعترة العسكري جنوب نابلس، وكانا يبلغان من العمر في حينه 14 عاما.

وكان الأسير أبو زقزوق أصيب بعيار ناري في الركبة، فيما أصيب أبو مريم بالفخذ، قبل أن يتم اعتقالهما ونقلهما إلى مستشفى “سجن الرملة” حيث مكثا فيه لمدة شهرين، ومن ثم نُقلا إلى سجن “عوفر”، وبعده إلى سجن “مجدّو”.

وفي السياق، نقلت إدارة سجون الاحتلال الأسير الفتى محمد منير مقبل (16 عاما) من مستشفى “هداسا” الإسرائيلي إلى سجن “مجدو”، بعد إجراء عملية جراحية له، تم خلالها زرع بلاتين في فكه السفلي الأيسر، حيث أصيب الفتى مقبل وهو من مخيم العروب شمال الخليل، عند اعتقلته من قوات الاحتلال في 29 من الشهر الماضي أثناء ذهابه إلى مدرسته، وتعرض بعد عملية اعتقاله للضرب المبرح ما تسبب بكسر في فكه السفلي الأيسر، وإصابته برضوض في جسده.

وفي سياق قريب، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الأحد، إن الأسيرين المريضين نضال أبو عاهور وناهض الأقرع، القابعينْ في ما يسمى “مستشفى الرملة”، يعانيان أوضاعا صحية صعبة، نتاجاً لما يتعرضان له من استهداف مقصود بإهمال أوضاعهما الصحية والمماطلة بتقديم العلاج اللازم لهما، وأوضحت الهيئة في بيان صحفي، أن الأسير أبو عاهور (45 عاما) من مدينة بيت لحم، يعاني من فشل كلوي ومن ورم سرطاني بالكلى، ومشاكل بالتنفس ويتلقى الأكسجين على مدار 24 ساعة، إضافة إلى معاناته من ضغط الدم المرتفع، ولا يستطيع النوم إلا وهو جالس، وهو بحاجة ماسة لمتابعة طبية فائقة.

وأوضحت أن حالة الأسير ناهض الأقرع (52 عاما) من مخيم الأمعري بمدينة رام الله، من الحالات الأصعب القابعة في سجون الاحتلال، حيث يرقد بشكل دائم داخل ما يسمى “مستشفى الرملة”، وقد جرى اعتقاله وإحدى قدميه مبتورة، وبعد زجه داخل سجون الاحتلال تم إهماله طبيبا، ما أدى لإصابة ساقه الأخرى بالغرغرينا، وعلى إثرها خضع لعملية جراحية لبتر ساقه في مستشفى “آساف هروفيه”، ولا يزال يعاني حتى اللحظة من أوجاع حادة في كلتا قدميه وفي كافة أنحاء جسده، وتكتفي عيادة الرملة بتقديم المسكنات القوية له من دون علاجه بالشكل الصحيح، ومؤخرا بات الأسير الأقرع يعاني من مشاكل بالرئتين ومن المتوقع أن يتلقى الأكسجين بشكل دائم.

يشار إلى أن عدد الأسرى المرضى القابعين حالياً في سجون الاحتلال قرابة 700 أسير، من بينهم 300 أسير يعانون من أمراض مزمنة وبحاجة لتدخل علاجي، وعشرات الأسرى مصابون بأمراض سرطانية بدرجات متفاوتة، وقد أدى إهمال الاحتلال المتعمد لحالتهم، وعدم تقديمه العلاج اللازم، إلى استشهاد الكثير منهم خلال السنوات الأخيرة.

وفي هذا السياق، قال مركز فلسطين لدراسات الأسرى، إن الحركة الأسيرة قدمت خلال العام الجاري أربعة شهداء نتيجة سياسة الإهمال الطبي بحقهم، وقال مدير المركز رياض الأشقر، إن عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 وصل إلى 226 شهيداً، بينهم 71 ارتقوا نتيجة سياسة الإهمال الطبي بحقهم، بينما ارتقى 73 نتيجة التعذيب، و75 أسيرا نتيجة القتل العمد بعد الاعتقال مباشرة، و7 أسرى استشهدوا نتيجة إصابتهم بالرصاص وهم داخل السجون.

وقال إن أربعة شهداء ارتقوا خلال العام الجاري، أولهم الأسير نور رشاد البرغوثي (23 عاما)، من قرية عابود قضاء رام الله، والذي استشهد في شهر أبريل داخل سجن النقب الصحراوي، بعد تعرضه لحالة إغماء شديدة وتأخر إدارة السجن في نقله وإنعاشه، لأكثر من نصف ساعة.

وقال إن الشهيد الثاني هو الأسير سعدى خليل الغرابلى (75 عاما) من سكان حي الشجاعية بقطاع غزة، الذي ارتقى شهيداً في يوليو الماضي، بعد اعتقال استمر 26 عاماً متواصلة، وكان يقضى حكماً بالسجن المؤبد، بينما الشهيد الثالث هو الأسير داود طلعت الخطيب (41 عاماً) من سكان مدينة بيت لحم، وكان اعتقل عام 2002 وحكم عليه بالسجن الفعلي لمدة 18 عاما و8 أشهر، وقد أمضى معظم محكوميته وكان من المفترض إطلاق سراحه في الرابع من ديسمبر، إلا أنه ارتقى شهيداً قبل موعد إطلاق سراحه بثلاثة شهور فقط نتيجة الإهمال الطبي، لافتا إلى أن صحة الأسير الخطيب، كانا قد تراجعت في السنوات الاخيرة، وكان أصيب بجلطة قلبية في أغسطس عام 2017 نتيجة الإهمال الطبي.

وأشار الأشقر إلى أن آخر شهداء الحركة الأسيرة خلال العام الجاري هو الأسير كمال نجيب أبو وعر (46 عاماً) من سكان بلدة قباطية جنوب جنين بعد 17 عاما ونصف من الاعتقال، وكان يقضى حكماً بالسّجن المؤبد المكرر 6 مرات، وأصيب خلال فترة اعتقاله بسرطان الحلق والأوتار الصوتية بالإضافة إلى تكسّر صفائح الدم.

وطالب الأشقر بتشكيل لجنة تحقيق محايدة للنظر في ظروف استشهاد الأسرى خلف القضبان وخارجها، والضغط على الاحتلال لوقف حالة القتل البطيء التي يمارسها بحق الأسرى، حتى لا يبقى شبح الموت يختطف الأسرى بشكل مستمر.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا