ما الأهداف المرجوة من الإتهامات والتهديدات الأمريكية المتلاحقة لروسيا والصين وإيران…وغيرها؟!

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

 

ما يدور في المنطقة من أحداث يوحي بأن هناك مغامرة جديدة من المغامرات الصهيوجمهوريين الأمريكيين لخلط الأوراق من جديد ولإشعال المنطقة والعالم بفتن وحروب تعيد الإنسانية إلى المربع الأول من الحرب العالمية الأولى والثانية وكل ذلك خدمة لأحلام الصهيونية اليهودية العالمية في فلسطين والمنطقة والعالم….

فمن يتابع ما جرى منذ عمليات التطبيع مع بعض حكام الدول العربية وليس مع الشعوب يجد بأن ذلك التطبيع العلني أمام شعوب المنطقة والعالم يدل على صهينة هؤلاء الحكام ويثبت خدمتهم لمشاريع إخوانهم الصهاينة المحتلين لفلسطين قديما بعلاقات سرية وهذه الأيام بعلاقات علنية، ومن سمع تصريحات نتنياهو قبل عدة أيام والتي قال فيها لقد حققنا الملكية الجوية لدولة إسرائيل يتأكد بأنهم ومن خلال عمليات التطبيع العلنية قد ظنوا بأنهم ملكوا الأرض والسماء وحققوا حلمهم بإسرائيل الكبرى من النيل للفرات، محتمين بخدم الصهيونية العالمية الحزب الجمهوري الأمريكي بقيادة الشرير ترامب، وما تمتلكه أمريكا من قوة عسكرية وتقنية لإنهاء ما يعيق توسعهم ويفشل مشاريعهم لتحقيق مراحل أحلامهم بإسرائيل الكبرى وحكم الأرض وما عليها…

ومن يتابع تحركات كوشنير من جهة وقادة الجيش الأمريكي من جهة أخرى والصهيوني اليهودي الفرنسي برنارد هنري ليفي من جهة أخرى يعلم بأن هناك مخطط جديد يقومون بإعداده قبل نهاية حكم ترامب ضد إيران ومحور المقاومة وبنفس الوقت ضد دول محور المقاومة العالمي روسيا والصين….وغيرها من الدول، وإلصاق الإتهامات الجاهزة والمتسارعة لتلك الدول بأية أحداث مفتعلة داخل أمريكا وخارجها أي بقواعدها المنتشرة في منطقتنا والعالم يثير القلق العالمي من قيام ترامب بمغامرة هوجاء تكون مدمرة على مستوى المنطقة والعالم….

ومحور إيران روسيا الصين العالمي لن يبقى صامتا أو ضابطا للنفس أمام تلك الإتهامات أو أية ضربة أمريكية مفاحئة لأيران أو سورية أو لأية دولة ضمن المحور وهو محور قوي جدا ومتماسك ويمتلك من الأسلحة والتقنيات الكثير وستكون مفاجئة لكل أعداء الله والإنسانية وقائدهم ترامب، لذلك يجب أن لا يستهين ترامب والصهيوجمهوريين بردة فعل ذلك المحور لأنها ستكون القاضية ونهاية الإمبراطورية الأمريكية الظالمة على وجه هذه الأرض….

وهنا من طبع من هؤلاء الحكام المتصهينين وفتحوا الأبواب والحدود على مصراعيها أمام اليهود الصهاينة للتآمر على دول وشعوب المنطقة ودول محور المقاومة سيندمون عن قريب بعد أن يجدوا أنفسهم بلا كراسي لحكمهم لأن كوشنير وبرنارد هنري ليفي لا يريدون حكام لتلك الدول بل يريدون حاكم واحد للمنطقة وهم اليهود الصهاينة والأيام القادمة وبعد إنتهاء مشاركتهم في أية حرب قادمة على دول محور المقاومة العالمي سيتم إقصائهم من الحكم بعد هزيمتهم وسيتم وضع قادة جدد لجيوشهم ولشعوبهم بإمرة قيادة الإحتلال الصهيوني…

أما التهديدات الصهيوجمهوريةالأمريكية لإيران وما إفتعلوه من ضربات مفتعلة للسفارة الأمريكية في بغداد عبر أدواتهم لإيجاد مبرر لهم بتوتير العلاقات الإيرانية العراقية ومن ثم القيام بعمل عسكري مفاجئ ضد إيران، فكان الرد السياسي الصاعق لإيران على تلك الإتهامات الباطلة وتم كشف أكاذيب الرواية الأمريكية، وتحرك القائد قاني إلى العراق ولقائه مع القادة العراقيين ليكشف تلك الأكاذيب الأمريكية المزورة والإتهامات الباطلة بالأدلة والبراهيين القاطعة…

ويبدوا أن أهدافهم المرجوة قد فشلت بإختراع تلك الإتهامات الباطلة في منطقتنا، فتقرر القيام بعمل إستخباراتي في أمريكا لتحقيق أهدافهم وإرباك بايدن وحزبه الديمقراطي بأكاذيب قد توقع أمريكا بحروب لا تنتهي لعشرات السنوات، فحصل الإنفجار الذي وقع وسط مدينة ناشفيل بولاية تينيسي وقد يكون مفتعلا لإلصاق التهمة إلى دولة ما لتنفيذ مخططاتهم في منطقتنا، وهذا يذكرنا بفترة حكم بوش الإبن وأحداث 11 أيلول وإنهيار برجيي التجارة العالميين في أمريكا والذي تم بعده إلصاق التهمة بأفغانستان وتم إحتلالها وقد كان مفتعلا ومخطط له عبر أدواتهم التنفيذية وعصاباتهم بمى كان يسمى بالقاعدة، ومن ثم تم إحتلال العراق عبر تقارير مزورة إدعت إمتلاك العراق أسلحة دمار شامل وفيما بعد تم إحتلال العراق، وبعد عدة سنوات تم إكتشاف الحقائق كاملة وكشفت أكاذيب بوش الإبن وإدارته وأجهزة إستخباراته أمام الشعب الأمريكي وشعوب العالم…

وهي أحداث ليست بعيدة عن ذاكرة الشعب الأمريكي والشعوب العربية والإسلامية وشعوب العالم، لأن الدول التي تم إحتلالها ما زالت تعاني من الإحتلال الأمريكي والأوروبي لها وما زال يرتكب بحق شعوبها كل أنواع الجرائم التي يندى لها جبين الإنسانية من تفجيرات وعصابات قاعدية وداعشية وسرقة لخيراتها، وأيضا تبرئة الجنود الأمريكان من قبل ترامب والذين تم تقديمهم للعدالة لإرتكابهم مجازر بحق الشعب العراقي والأدلة التي أدانتهم دامغة وواضحة أمام الشعب العراقي وشعوب العالم…

فالصهيوجمهوريين معروف عنهم إرتكاب مثل هذه العمليات المفتعلة لتبرير مواقفهم أمام الشعب الأمريكي وشعوب العالم لإحتلال دول ما أو إشعال حروب هنا وهناك، عبر أدوات الصهيوجمهوريين عبر التاريخ وعصاباتهم القاعدية والداعشية ومسلحيهم الذين ينتشرون بكافة أنواع السلاح في شوارع تلك المدن وأمام مرأى من الشعب الأمريكي وشعوب العالم أجمع، والذين كانوا يهددون علنا وعلى شاشات الفضائيات العربية والأمريكية بأنهم أتباع ترامب وأن الإنتخابات سرقت منه ويجب إعادتها بقوة السلاح، وآخرين من مسلحي الشوارع الأمريكية هددوا بأنهم سيتخذون كل الإجراءات وبقوة السلاح التي تجبر الحكومة الأمريكية بتحسين أوضاعهم، وتأمين ما يلزم حياتهم اليومية من متطلبات شعبية لم يتم تحقيقها منذ سنوات…

وحسب المؤتمر الصحافي لشرطة المدينة أكدوا بأن الإنفجار متعمد وتم عبر سيارة مشبوهه ووقع وسط المدينة قرب محلات تجارية وأسواق وشركات مختلفة، وأكدوا بأنه لا أدلة على وجود متفجرات إضافية في موقع الإنفجار وأنه لا يوجد إنفجارات أخرى في المدينة وغيرها لغاية وقوع الحدث، وأنه تم أخذ كل الإحتياطات اللازمة لحماية المدنيين وتم إخلاء المنطقة المحيطة بالإنفجار من السكان ، وإيقاف عمل الحافلات وغيرها من الإجراءات التي تتخذ في مثل هذه العمليات، والتحقيقات ما زالت مستمرة…

وكل العالم يعلم بأنه حتى لو كان العمل مدبر من المسلحين التابعين للجمهوريين او الديمقراطيين أو أية منظمة أمريكية داخلية فإنهم لن يعترفوا بذلك ابدا، وسيتم تأجيل نتائج التحقيقات لحين تزوير كذبة ما على دول ما أو أحزاب وحركات إسلامية معينه في منطقتنا أو في العالم وبالذات من الذين يناهضون مخططاتهم ويرفضون هيمنتهم ويعملون على إفشال كل مخططاتهم بالسيطرة على المنطقة والعالم….

والأيام المتبقية من فترة حكم الصهيوجمهوريين بقيادة ترامب سنرى الكثير من الأفعال الشيطانية الشريرة والفتن والإتهامات الباطلة والأكاذيب المدبلجة بأدلة مزورة لإلصاقها بدول كبرى وصغرى في منطقتنا والعالم وهي بريئة من تلك التهم والإدعاءات الباطلة، لكن هؤلاء لم ولن يكلوا أو يملوا من أوهامهم وأحلامهم وأفلامهم الهوليودية والتي تصيغ سيناريوهاتها الصهيونية العالمية وتشرف عليها أجهزة إستخبارات أمريكية وأوروبية ومستعربة ومتأسلمة وتنفذ عبر أدواتهم وعصاباتهم القاعدية والداعشية المختلفة أسمائها وقد يكون هناك تسمية جديدة للمنفذين ترتبط بدول ما أو طوائف ما هنا وهناك….

وكان الله في عون دول الأمة والعالم خلال تلك الأيام المتبقية من حكم ذلك الطاغية ترامب والذي تسيره الصهيونية العالمية وعميلها اليهودي الصهيوني الأمريكي كوشنير صهر ترامب سياسيا وعسكريا وإقتصاديا وحتى دينيا، ولن يتنفس الحزب الديمقراطي ولا الشعب الأمريكي ودول وشعوب المنطقة والعالم الصعداء إلا عند مغادرته البيت الأسود إلا غير رجعه له أو لأي خادم آخر من خدم الصهيونية اليهودية العالمية من الجمهوريين في أمريكا…

الكاتب والباحث السياسي…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

قد يعجبك ايضا