لبنان: إدانة واسعة لإحراق مخيم للنازحين السوريين ومساعدات عاجلة لإغاثة المتضررين- (صور)

وهج نيوز :  في وقت بدأ النازحون السوريون في منطقة بحنين المنية في شمال لبنان لملمة آثار الحريق الذي أتى على كامل الخيم المنصوبة في البلدة، وتلقّي المساعدات والإغاثة تعويضاً عن الخسائر وإعادة المخيم مع مستلزماته، فقد سُجّلت ردود فعل تستنكر الجريمة التي أقدم عليها مواطنون لبنانيون من آل المير، إثر إشكال فردي، الأمر الذي تسبّب بتشريد مئات النازحين في المخيم، فيما أوقف الجيش اللبناني المتسبّب الرئيسي في الإشكال وهو من عائلة المير.

وحسب المعلومات، فإن الإشكال نتج عن خلافات مادية سابقة بين تاجر وعمّال سوريين يسكنون في المخيم، وتخلّله توجيه عبارات إلى إحدى الفتيات السوريات ما أدى الى تلاسن وعراك وإطلاق شخص من آل المير عيارات نارية أدّت إلى اشتعال النار في إحدى الخيم وامتدادها إلى الخيم الأخرى، في وقت عجزت سيارات الإطفاء التي وصلت متأخرة عن إخماد النيران التي ساهم في تسعيرها انفجار قوارير غاز.

وعلّق عضو كتلة “المستقبل” النائب عثمان علم الدين على ما جرى، فقال: “على وقع الأحداث المؤسفة والمؤلمة والتي تطوّرت إلى حرق مخيّم كامل للإخوة النازحين السوريين في منطقة بحنين المنية، تواصلنا مع رئيس بلدية بحنين مصطفى وهبة الذي استنكر ما حصل، موضحاً أن الإشكال فردي بين تاجر وعمال سوريين يسكنون في مخيم للنازحين في منطقة بحنين ولا علاقة لأهالي بحنين بما حصل”.

وشدّد علم الدين على أن “هذا الاعتداء يتناقض مع أخلاق الضيافة والكرم والحق والعدل ونصرة الضعيف، والذي عرفت به المنية عبر تاريخها الطويل والمشرف”. وأضاف” “اتصلنا فورا برئيس صندوق الزكاة لتدارك الأمر وتقديم ما يلزم من إغاثة للنازحين، وهو أكد أن لدى صندوق الزكاة فرش وأغطية ووسائل تدفئة ستوضع بتصرف الاخوة النازحين المتضررين، وأن بيوت المنية مفتوحة لاستقبالهم، وسيتواصل الصندوق في المنية مع الاخوة النازحين الذين احترقت خيمهم لاستلام المساعدات”.

ووصفت الجماعة الإسلامية في الشمال إحراق مخيم النازحين بأنه “جريمة بحق الإنسانية”، ورأت أن “من حق النازحين الذين هُجّروا قسراً من دورهم وممتلكاتهم أن يجدوا في بلداتنا الحضن الدافئ والمأوى الآمن”.

ورأت الجماعة في بيان “أن استباحة الحقوق، والاعتداء على الحرمات، وانتهاك الأعراض فعل مشين تجرّمه الشرائع السماوية، وتحرّمه القوانين البشرية، والناس في ذلك متساوون، لا فرق بينهم. وما جرى في بلدة بحنين هو أذية كبرى، وجريمة عظمى، تذكّرنا بجرائم العدو الصهيوني الغاصب”.

وأعربت عن خشيتها من أن “يكون ما حدث مشهد من مشاهد مسلسل التهجير القسري الجديد بحق إخوتنا النازحين الذي بدأ في بعض المخيمات ونرجو ألا يستمر”، مطالبة “الأجهزة الأمنية بالعمل على اعتقال الفاعلين وسوقهم إلى العدالة، وإنزال أشد العقوبة في حقهم منعاً للفتنة”.

واستنكر محافظ الشمال رمزي نهرا ما حصل، ورأى فيه “ظاهرة غريبة عن أهل المنطقة وعملاً مداناً من قبل الجميع”.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا