“لوحة الذكريات”
عفاف غنيم …
١/٢٧ /٢٠١٠ الأربعاء يوم الحزن والألم ، رحم الله من كان لي الحبيب والسند.
“لوحة الذكريات”
أنا المشتاق- أضناني حنيني
أناظِرُ وحي همسات الفضاءِ
فتخبرني النجومُ بأنّ حبّي
كومض النور في كبد السماءِ
وداهمني القصيد يثير شوقي
كأنّ الشوق بعضٌ من قضائي
أراقب وصله في كلّ لحظٍ
يعاهدني !! فيشجيني لقائي
أقايض جرعةً من نبعِ شهدٍ
كما أني أرى في الشهدِ دائي
فأشربُه احتفاءً ..ملؤُ كأسٍ
وألتمس النوى بعض الصفاءِ
يسائلني وما بي غير حزنٍ
ينادي نظرةً تحيي مسائي
أنا الموجوع من صمت الأماني
أهاجر حيث مرساة الوفاءِ
وفي قلبي لظاً من نار بُعدٍ
وتسري في لهيبٍ واكتوائي
كطفلٍ تاه في الأحلام دهرا
أناجي نجمة تعلو فضائي
ونجمي ليس يدري نزف جرحي
وبي كتم احتساءٍ من بلائي
وتلك بنات أفكاري تناجي
وذا أملا يتوق إلى اللقاءِ
يباغتني نيسمٌ يقتفيني
وعطر الشوق يسري من رداءِ
كحرف حكاية قُصّتْ علينا
تبث العشق مع حرف الحياءِ
فثشجينا.. ونشدوها اشتياقا
لأحلام العبور إلى الوراءِ
كأن العشق عنقود تدلّى
على غصنٍ تمادى بالرجاءِ
يرتل بالحنين وكم ينادي
لأيامٍ توارت في الخفاءِ
فكم نسعى لعودة ما قضينا
من الأشواق .. تَشرقُ من بكائي
وكم من دمعةٍ غبّت أساها
وكم من جمرةٍ طُفئتْ بمائي
يعاتبني على نبضٍ بقلبي
كأنّ العمر يخلو من عناء
فذاك الحبّ ملح العشق فينا
وحبر الشوق نادى بالرثاءِ
…عفاف غنيم….
