ثقل الخطاوي
الشاعرة / نرجس عمران – سورية ………
تلوك المرارة ..
أشلاء العمر
تقضم وتنهش بنهم
جسد أيام ضحل
تقطع بضراوة
مزق اللحظات العالقة
على حبال أمل واهن
كل بحث حثيث عن
ممر فرار ينتهي في اللانهاية
وحلوله أخذة في التماهي
مع التلاشي
أي قرف هذا الذي أدمننا
حتى النخاع
وبات يعشق توارد
صباحاتنا والأماسي
تسير دروبنا في هذه الحياة
بلا خطانا
أقدامنا تشل
مع أول ظهور لمفرق عابر
وملامح الطريق
تربك يومنا
كل سبيل يودي إلى ساقية
بنيته هشه وقوامه سواغ
وظهره لايكاد يحتمل
ثقل الخطاوي
يا حادي القلب
قصدت فيئك أستظل نبضة
لعلي في هواك
أخلق من دون عثرة
لعل الهوى يجتاحني …
فأبعث تغريدة بلبل
أو زفرة ياسمين
أو حتى قيء زجاجة عطر
أه مني ..
ما أطمعني !
وتجرأت على الحلم
وتماديت في الأمنية
حتى بلغت حد الرذيلة ..
هذا ما قالتله ..
تاليات المعطيات
على لسان يومياتي ..
حين ناولتني حلما ممهورا
بالخيبة
وجعلت من لحظات انتظاري
شموعا .. أحرقت بها الوعد
أبدا لن أرضخ لهذاالبذخ
في اليأس
ولن أسمح لبعض القنوط
أن يتمدد في أصقاع روحي
لن أجير بعد اليوم
أي دخيل من ثقة
وسأحشر أنف الكبرياء
من رأس مولدي
حتى قدمي فنائي ..
وسأعالج رحلة الحياة
بمبضع العقل …
وذلك القلب ساتركه ..
في قفص الصدري
يعزف ما شاءت له المشاعر
وضلوعي له …كاتم عني وعنه
يحق للجرح أن ينبت جمرة
تكويه فيشفى
يحق للجرح أن ينبت
قصة ..يبوحها
فيشفي جروح أخرى
ويحق لي أن أكون
أنا القصة
طالما أنت حرفي
عبثا كان لجوئي
واهيا كنت لي من ملجأ
وجدت فيك ما يشبه الموت قبل موتي
فأي حبيب هذا الذي أتدرىء ؟!
غلبنا الزمان كلنا
وكلانا أصبحنا سجائرا
في فم القساوة
وحتى أعقاب الصبر
تهرسها بنعل الفاجعة ..
تتقاذفنا هنا وهناك أقدام
الضغوط
لتنثر ما تبقى منا إن تبقى
ريح خيبة في مهب خذلان
لامناص ..
نرجس عمران
سورية