ما بين الشعور والحروف ..
مجدي الحوراني ……
أنتِ داخل جُدران وخزائن أنفاسي، ستبقين سـرًا لطيفًا شهيًا حلو المذاق بين الحروف والورق .. إن هُم قرأوا كلماتي أو سطوري لن يجد العذال دفينتي هي الأعماق والخلجان، هي الساحر والجان هي تعويذة بابي إذا طرق ..
العشق أصيل في دمي يجري سائلا حلوًا في محلول شراييني، لا حكيم الإنس أو عفاريت الطب لديهم القدرة ان يحللوا أعماقي .. السّر انتِ لنفسي ولا لساني بكِ نطق ..
عطركِ، ابتسامتك، ملامحكِ رُسمت، حُفرت، نُقشت، خُزنت كأزكى روائح البخور والعطور، باختصار انتِ حديقة زهور، رائحتكِ ذاكرتي دهور من النرجس والياسمين والحبق ..
قُيد الفِكر وتاه الذهن، فراغات الفؤاد بكِ امتلأ، أسرتِ أوقاتي وسهري، بات نومي ضجرًا وأمسى هذيانا وأرقا .. يا جوهرة الشرق وتاج النساء، روعة الجمال والحِسان هو جمالكِ الفتان، لحظات حُسنك مُرهقة مُربكة أوقاتي بدونك قلق ..
أشعلت صُدور من هم مثلي من الهائمين المغرمين، لا مياه النيل ولا نهر الفرات تطفىء نار وجدي، وحتى الرماد بكِ إلتهب لقلب أتت عَلَيه النيران واحترق ..
وجنتاك، عيناكِ عذوبة الينبوع نقاء الهواء هي غابات عذراء، وهَدى النجوم لمسافر السحر، هُما أصفى من أنفاس الفلق .. لم أعد أحتسب أيامي، أسابيع وشهور اعوامي، أنَا المنقوص أنا المفقُود، لم أكتمل يومًا كبدر القمر، فأنا المسلوب والمسروق وانتِ عمري من سرق ..
أقترب عامدًا منك قاصدًا أن أحاذي ظلالكِ، وهالة مداركِ لأبحث عن وجودي ووسامتي أبدعت شعورًا سعيدًا لمثلي، فكيف بِدنّوكِ نحوي !؟ فذلك ما ينجيني من الغرق ..
قُربكِ الورود بساتين زهور الربيع، مروج ألوان الاقحوان، آه .. قد تبخرت أركاني داخت أحلامي فأنتِ الفخامة والنسائم والعبق ..
العيون بلمعانها، بلفتات أطرافها حنيني ودليلي كفطرة طفل حديث الولادة، انت له المهد والنهد والأحضان، باختصار ان جافيتيني أدخلتيني شوقًا وحنينًا في نفق ..
لي آهات لو تعلمين، وكم أنتِ من الأنفاس والخفقان لمساحات الأرض واتساع المحيطات والكائنات أنا احساسكِ بالغرام، وعجز الابكم عن الكلام، وحرمان الأصم من الأنغام، أرجوك صدقيني فَمن مثلي صدق ..
كم شاهدت وصادفت أو حاورت من المخلوقات والكثير من دور العبادة دخلت، من دواوين الكتاب والشعراء قرأت وقصص العشاق الكاذبين استمعت، خلاصتي هي بقول الحقيقة صفاء الشعور لكِ خلق ..
قد تنالين الإعجاب ! والمديح والاطراء أو تجابهين من الطامعين المتأثرين بِسحر طرفكِ أو رؤية لآلِئُّ مبسمك ووهج ثغرك هؤلاء هم شهوة المحتالين، أمَّا أنا فالإدراك الكامن والباطن والجوف وعمق الأغوار، الشغف اللامحدود، استعيذ مني أنا أنَا الوحيد الأمين وشعور المُحق ..
يتناقلون حولكِ النظرات تُحبس الأنفاس، ينثر الكُتاب ويقول الشعراء بكِ ما تحبين ومن حلو الانغام ما تسمعين عشيقتي .. تعلمين علم اليقين ومهما تكلم الشعراء الغاوين من يختنق ويحبس الهواء، وأنا من بالشعر شهق ..
أنَا لكِ وجدان وضمير، أنا وله وآهات فمكاني عمق مدن الشرق، وأوقاتي السهر، ساعاتي السحر، مُتيم بكُل الأوقات والمواعيد وحتى لحظات الغسق والشفق .. أنَا بِعقلكِ وبالفكر من سبق ..
نَحنُ أسرار الروايات بين الكلمات، ورسوم اللوحات ستبقين الكتمان الجميل والسحر بين الصفحات والسطور، نَحْن حقيقة الحُب بين الشعور والحروف وصِدق العاشق لِمن عَشق ..