القيادات المجتمعية المحلية … !!!
المهندس هاشم نايل المجالي ….
لقد اصبحت مجتمعاتنا تعاني من كثير من الازمات والمشكلات والمعضلات التي تقودها الى التخلف بدلاً من الرقي والتطور ، كل ذلك يتلخص في فقدان تلك المجتمعات الى قيادات عمل مجتمعية ذات خبره ومعرفة باحتياجات ومتطلبات مجتمعاتها ونوعية استغلال طبيعة تلك المجتمعات من كافة النواحي ، وما يتوفر لكل مجتمع من ميزات وخصائص تميزه عن غيره ، ونوعية المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تتناغم وعقلية ابناء تلك المجتمعات وقدراتهم الفنية والعملية للقيام بها مع دراسة الجدوى الاقتصادية لها .
وهؤلاء القادة المجتمعية يجب ان تتوفر فيهم سمات قيادية ، والتكنولوجيا لوحدها لا تكفي حتى وان تم توفيرها بوسائلها وادواتها وبرامجها ان لم تتوفر قيادات شبابية مجتمعية قادرة على استغلال واستثمار تلك التكنولوجيا بشكل امثل وبشكل صحيح نحو صالح المجتمع .
كذلك قدرة تلك القيادات المجتمعية على التواصل مع كافة الفئات الشبابية المجتمعية والتأثير فيهم وتحفيزهم وتشكيل فرق عمل منسجمة لتحقيق الاهداف المرجوة ضمن التخصصات المطلوبة وفق حاجة المجتمعات فتلك المجتمعات بحاجة الى التغيير الوجودي لتحقيق الرقي والتطور ، ويجب ان لا نتعامل مع التغيير بطريقة عاطفية بينما هناك منهجيات علمية ومعطيات عملية يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار .
ولا يعني التغيير والتجديد هو تهديد للحرس القديم التقليدي المقاومين للتغيير والمقاومين لأي شخص يطالب بالتغيير ، والتغيير هو فرصة لتجاوز المخاطر المحدقة والتي من الممكن ان تكون معالمها الاولية قد بدأت لأي منظمة حكومية او غيرها او تلوح بالافق .
فعملية التغيير لا تأتي من فراغ لمجرد انك تريد ان ترضي شخصاً على حساب شخص آخر ، فالواقع لا يرحم اي شخص اذا كان هناك حتمية ضرورية للتغيير سواء من البيئة المحلية او الخارجية ، فاذا تحكمنا به سيكون لصالحنا اما اذا هو تحكم بنا فلن يكون لصالحنا ، فهناك من سيتجاوزنا بذلك فلا بد من مواجهة التهديدات المحدقة بسبب الركود ، حيث يتولد شعور من الالحاح لدى الجميع بحتمية التغيير وسنحتاج لتغيير عقلية الناس المطالبين بذلك .
ومنها ما هو قاسي كالحجارة فكيف ان نولد هذا الشعور من سلبي الى ايجابي ان لم نقرن النظريات بالتطبيق العملي ، وتحويل الخطابات الى فرص عمل ميدانية يلمسها الجميع حيث سيجد ان هناك من يدعمه بهذا الاتجاه وبالتالي سيجد القائد لهذا التغيير ، ان هناك تحالفات قوية تدعمه وتسانده في عملية التغيير من النمط التقليدي الى النمط العملي المتقدم ووحده مهما كان لديه قدرات عقلية وصلاحيات تنفيذية لن يقود التغيير لوحده بل بحاجة لمن يسانده ممن يوافقون على اهمية التغيير من خلال نخبة تمتلك العقلية والارضية الشعبية وكذلك تؤمن بعملية التغيير وتتبنى عملية التغيير تجنباً للفشل .
كذلك بيان ان هذا التغيير الى ماذا سيؤدي مستقبلاً ، وما هي النتائج المتوخاة من ذلك ولنواكب التطور والتحضر والتكنولوجيا الجديدة وانعكاسات هذا التغيير على البطالة ومحاربة الفقر .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]