المطلوب من ضمير العشائر الأردنية من كل الأصول والمنابت لحماية الوطن من الفتنة وبقاء الوحدة والوطن

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…….

 

في هذه الظروف المؤلمة والمؤسفة التي يمر بها أردننا الحبيب ومنذ المغالطات الكلامية التي جرت في مجلس النواب مع العجارمة والكل يقول ستنتهي المشكلة وتتم المصالحة بينهم، وهذا المفروض أنه جرى داخل قبة البرلمان وقد حدث مشاكل كثيرة بين النواب كانت تصل للضرب، وكانت بجهود الخيريين في المجلس تنتهي بوقتها ويعود المتخاصمين وكأن شيئا لم يكن، لكن وللأسف الشديد أن هذه المشكلة خرجت من داخل المجلس إلى خارجه الأمر الذي زاد الطين بلة وأزم المشكلة وجعلها تتمدد إلى أن تصل للعشيرة وما جرى يوم أمس واليوم جعل كل الشعب الأردني بحالة ذهول متسائلا أين العقلاء في وطننا الأردن؟!! أم أننا عدنا للعصبية والجاهلية الأولى كل منا لا يعترف بخطأه؟!! والمخطأ لا يقال له في وجهه بأنك مخطأ للعمل على تصويب خطأه وردعه عن الظلم والخطأ حتى لا تثار نيران الفتن في المملكة الهاشمية المصطفوية دولة القانون والمؤسسات والتي بنيت بسواعد الهاشميين وكل ابناء العشائر الأردنية من كل الأصول والمنابت…

لذلك كان على مجلس النواب الموقر أن يعمل كل جهده لحل المشكلة داخليا دون أن تصل للشارع الأردني وللعشائر الأردنية ودون أن يتدخل أحد، وحقيقة لا أعلم كيف تدار الأحداث فالمشكلة حصلت داخل المجلس بين النواب ولا علاقة للملك ولا للعائلة الهاشمية الكريمة بها، إذن لماذا نقوم بزجهم في أحداث كل مشكلة تحدث بين أبناء عشائرنا لخلاف ما على موقف سياسي أو غيره ولماذا يبدأ بعض المحرضين والفتنويين بالتطاول على تلك العائلة الهاشمية وهم وصية الله ورسوله لنا كأمة وليس فقط كشعب أردني،والمفروض هنا أن النواب هم صورة حضارية عن الشعب الأردني سواء أكان رئيس مجلس أو نائب من هنا وهناك، فلماذا يقومون بإختلاق المشاكل داخل المجلس من إعتراض ما على موقف ما يحدث هنا أو هناك ….

وللأسف الشديد خرجت المشكلة عن السيطرة بعد نشرها على العشائر وعشيرة العجارمة وغيرها وهنا أقول متى كنا كعشائر أردنية من كل الأصول والمنابت نسكت عن الحق والحقيقة؟ متى كنا لا (نمون) على أبنائنا الذين يقومون بعمل ما أو مشكلة ما هنا وهناك؟ ومتى كنا نؤيد الفتن ونعمل على تصاعدها واشعال نيرانها؟ ومتى كنا لا نحافظ على الوطن ووحدته ومؤسساته وقيادته من أي فتنة أو تطاول يصدر من الداخل والخارج؟!!!

وكيف كنا نقوم بحل أكبر المشاكل بين المتخاصمين داخليا وخارجيا، وكبار عشائرنا كانت بعض البلدان العربية تستعين بهم لحل أية مشكلة إجتماعية أو غيرها وتتم المصالحة؟!!! وكيف نقبل أن يزج الملك والعائلة الهاشمية المصطفوية في مشاكل أبنائنا ذوي المناصب والكراسي أصحاب السعادة والمعالي والدول؟!!

نحن تربينا دينيا وعشائريا وثقافيا وسياسيا على تنفيذ وصية سيدنا محمد لنا بإتباع آل بيته الكرام فكيف لا نقدر هذه العائلة الهاشمية والتي ضحى أبنائها أمراء وملوك بأرواحهم وأنفسهم للحفاظ على الوطن ووحدة الشعب الأردني من كل الأصول والمنابت، وكيف نسمح لأبنائنا برفع السلاح بوجه أبنائنا وإخوتهم من رجال الأمن العام وغيرها من الأجهزة الأمنية والذين يسهرون ليلا ونهارا على حمايتنا داخليا من كل شخص تسول له نفسه الأمارة بالسوء للمساس بأمننا وأماننا…

نحن لا ننكر بأن المواطن يعاني الأمرين من الأوضاع الإقتصادية السيئة والتعيسة التي وصل إليها وطننا وشعبنا الصابر والمرابط ليوم الدين لكن يجب أن نقرأ الصورة بشكل كامل وعلى مستوى داخلي وخارجي ونضع النقاط على الحروف فمن أوصل البلد إلى ما وصلت إليه؟!!! ومن كان في المناصب العليا للدولة كرؤساء حكومات ووزراء وأمناء عامين ورؤساء أقسام …وغيرها من المناصب الحكومية ألم يكونوا أبنائنا؟!! ألم يشهد الدكتور محمد نوح القضاة على فسادهم وفي مجلس النواب السابق أعلن ذلك وحينما تسلم عدة مناصب وزارية وهو علامة دين وإبن علامة ولا يكذب أو يدعي على أحد…
ألم نسأل أنفسنا ونسأل بعض هؤلاء من أبنائنا من أين لك هذا؟!! ونحن نعلم قبل المنصب كيف كان وضعه المادي وبعد عدة سنوات لإستلامه المنصب أصبح ملونيير!!!!
وكيف سيتم محاربة الفساد إذا ثبت الفساد بالقضاء على أحد أبناء عشائرنا الذي أفسده المنصب والمال حينما يلجأ لعشيرته فتقف معه على الباطل؟!! ولماذا نوجه الإتهام للملك والملكة وللعائلة الهاشمية وهم أغنياء أبناء أغنياء وملوك أبناء ملوك وأمراء أبناء أمراء ولا ينقصهم لا مال ولا منصب؟!!!

وجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه كان يضع برنامج عمل كامل للحكومات المتعاقبة ويهيب بهم أخذ كل الإحتياطات اللازمة لتحسين الوضع المالي للمواطنيين حتى يرى المواطن شيئ ملموس وواقعي على وضعه وكان يحضر المعونات والدعم المالي من الدول الإقليمية والدولية وتحول للبنك المركزي والذي بدوره يوزعها على وزارة المالية وباقي الوزارات، وكان يردد دائما لكل الحكومات بأن كرامة المواطن الأردني خط أحمر ويعمل على حماية الأردنيين من تبعات أي حدث داخلي أو خارجي، وكان دائما يحذر من وقوع أية أخطاء قد تحدث هنا وهناك تزيد من نسبة البطالة والفقر وفي زمن الكورونا شدد على ذلك الأمر أكثر من ذي قبل، وكانت تعمم تلك التحذيرات الملكية على رئاسة الحكومة وكل الوزارات…

إذن يجب أن نردع أبنائنا ولا نشد على آياديهم، ظالمين نردعهم عن الظلم ومظلومين نقف بجانبهم حتى نرفع الظلم عنهم، وهذا الدور الحقيقي لعشائرنا، ودون المساس بوحدة وأمن الوطن والمواطن أو التطاول على الملك والعائلة الهاشمية من أي شخص كان، أو إشعال الفتن والنعرات العشائرية والتي قال عنها رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وعلى آل بيته وصحابته أجمعين وسلم تسليما كثيرا ( إتركوها فإنها نتنه أو ممتنه)…

إذن كان المفروض على مجلس النواب الموقر بعد أن فشل بحل الأزمة تسليمها لكبار العشائر الحقيقيين لإنهاء الأزمة مع العجارمة وعشيرته، وكان على عشيرة العجارمة إذا وجدت حقا أن هناك مظلومية لأبنها كان الواجب الوطني عليها بأن تظهر ذلك الأمر لكبار العشائر الأخرى مع تحذير إبنهم وكل أبناء العشيرة عن إرتكاب أي خطأ قد يسيئ للعشيرة أمام العشائر الأخرى وأمام أجهزة الدولة وأمام جلالة الملك، وبعدها يذهب وفد من كبار العشائر الاردنية الكرام ووفد من عشيرة العجارمة ويطلبون مقابلة الملك عبدالله الثاني بن الحسين ومن ثم يعرضون على الملك المشكلة وحينها لإتخذ الملك كل صلاحياته ولقام بحلها وهم جالسون حفاظا على وحدة الوطن والعشائر وأبناء الوطن…

لكن للأسف الشديد ورغم منع الدولة من أية تجمعات قد تثير الفتنة النائمة حدث بالأمس واليوم مصاب جلل، وحدث ما لم يكن متوقع حينما تم التجمع وبدأ المحرضون برفع أصواتهم وأنا متأكد بأن كبار عشيرة العجارمة الكرام العقلاء أنهم لم (يمونوا) على أحد من المغسولة أدمغتهم ولم يستطيعوا السيطرة على أبنائهم لإنهاء الفتنة قبل أن تندلع، الأمر الذي أدى إلى إصابة عدد من رجال الأمن ومن العشيرة ولا نعلم إن كان هناك حالات وفاة من أبنائنا العسكريين والمدنيين ونرجو أن لا يكون، لأن مصاب أي أردني عسكري أو مدني هو مصاب لكل الأردنيبن ولكل إنسان على وجه هذه الأرض المباركة، والكل يعلم ومن خلال مثل تلك الأحداث المؤسفة بأن صورتنا كشعب أردني قد إهتزت أمام أنفسنا وأمتنا والعالم، تلك الصورة التي عمل الهاشميين وعبر التاريخ على إظهارها في كل العالم بأحسن الصور الحضارية المأخوذة من ديننا الإسلامي الحنيف دين التسامح والأخلاق والعفو والمحبة والإخوة والوحدة والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس ومن سنة رسولنا الكريم الحقيقة والتي تنادي بنفس تلك القيم والمبادئ والاخلاق والعقيدة السمحة سنة سيدنا محمد عليه وعلى آل بيته وصحابته أفضل الصلاة وأتم التسليم….

لذلك وكعشائر أردنية كريمة يجب أن نعمل وبكل طاقتنا على حل مثل هذه الأخطاء الغير مقصودة والمقصودة أحيانا بحق الوطن ووحدته وشعبه وقيادته ودولته — حتى لو لم نكن راضين عن أدائها أو معترضين عليها– وبحق أجهزته العسكرية والأمنية وبحق التطاول المتكرر على الملك والملكة والعائلة الهاشمية الكريمة كاملة ويجب أن يكون هناك إتفاق على ذلك يتم من خلاله إصدار ميثاق شرف يلزم الجميع بذلك كما يؤكد بأخذ حق أي مظلوم من أبنائنا عبر القضاء ولا غيره وإذا لم يأخذ الحق من قبل القضاء لبعض التدخلات والواسطات والقرابة وغيرها يتم طرح المشكلة أمام مسؤول العشائر في الديوان الملكي العامر والذي يدوره ينقلها للملك حفظه الله ورعاه وبعدها سيكون هناك حلا بكل تأكيد، وأن نؤكد كعشائر على تسليم أيا كان من ابنائنا ومهما كان منصبه إذا ثبت عليه الخطأ أو الفساد بالدليل القاطع والثابت حسب القوانين وحكم القضاء إلى أجهزة الدولة المختصة بكل صدر رحب حتى لا تتكرر مثل هذه الأحداث الأليمة والتي يندى لها جبين كل أردني حر وشريف…

ويبدوا أن نيران الفتنة إشتعلت لوجود خلل ما وتقصير معين وإهمال مقصود وتحريض مخطط له من هنا وهناك حتى لا تحل المشكلة في وقتها وداخل قبة البرلمان وسيتم كشفه في الأيام والأسابيع القادمة من قبل رجال الأمن والمحققين القضائيين والذين نثق بهم كمواطنين أردنيبن كل الثقة ونرجو التصريح عن أية معلومات قد يتم كشفها من قبل المختصين وأن تعرض النتائج مباشرة وفي أقصى سرعة على المواطن الأردني والعربي والعالمي…

والتحقيقات الأمنية والقضائية ستبقى مستمرة على قدم وساق لكشف الحقائق والحق والحقيقة أمام المواطن الأردني والعالم أجمع وبذلك يتم منع زيادة الفتنة والتحريض من بعض الفيديوهات المحرضة التي تنشر في الداخل ومن بعض القنوات الإعلامية العربية الخارجية والمعروفة بنهجها الفتنوي والتي تحرض لإثارة الفتن هنا وهناك لغايات في أنفسها المريضة والمجرمة والقاتلة للأردن وللأمة ولأوطانها ولشعوبها وما جرى وما زال يجري في دولنا العربية من فتن ونعرات وعصبيات بغيضة دليلا دامغا على ذلك…

ويجب أن نحافظ على سمعة عشائرنا في الأردن كما كانت وأن لا نسمح لأي صاحب منصب من ابنائنا سواء كان على حق أو كان مخطأ بأن يلوثها أو يجعلها مرجعا للعصبية والنعرات العشائرية…وغيرها فسمعة عشائرئنا الأردنية الهاشمية ومن كل الأصول والمنابت عالية وكبيرة نفتخر بها على مستوى المنطقة والعالم وقد قمنا كأردنيين من نشر ثقافة التسامح والإخوة والمحبة والمصالحة…وغيرها في كل دول المنطقة العربية وهذا ما نسمعه من أبناء وطننا العربي الكبير الذين نلتقيهم، ويجب حل أية مشكلة مهما كانت صغيرة أو كبيرة بالموعظة الحسنة والكلمة الطيبة وفي وقتها وبشكل فوري ومباشر قبل أن تتدخل الآيادي والألسن الخفية المحرضة وتزيد المشكلة لإثارة الفتنة الداخلية لا سمح الله ولا قدر…

ويجب وضع حد للسلاح المنتشر هنا وهناك، فسلاحنا لا يستخدم ضد أجهزتنا الأمنية أي ضد أبنائنا وإخوتنا العسكريين وأيضا سلاح الأجهزة الأمنية لا يستخدم على أبنائنا حتى لو كانوا تائهين أو مخطئين ومحرضين ونعلم أنه إستخدم في هذه المشكلة للدفاع عن النفس بعد إطلاق النار من قبل أبناء العشيرة على رجال الأمن، فكلنا أبناء هذا الوطن ونحن سندا لبعضنا البعض وعدونا وعدو الله والرسل والأمة كاملة والذي يجب أن يستخدم في وجهه السلاح معروف وهو عصابات الصهاينة المحتلين لضفتنا الغربية ولفلسطين كاملة ولأرضنا ومقدساتنا وهذه الطاقات يجب أن لا تفرغ إلا بإتجاه بوصلة تحرير فلسطين والمقدسات، ولحماية الوطن والمواطن الأردني والحفاظ على حياته سالما من كل العابثين والمحرضين ومثيري الفتن بين الناس وأي خطأ قد يحدث هنا أو هناك قد يغرق السفينة ونغرق جميعا لا سمح الله ولا قدر وهذا ما يريده عدونا، وما حدث يوم أمس واليوم هو مصاب جلل للوطن ولكل المواطنيين الأردنيين وللعشائر وللملك حفظه الله ورعاه والذي دائما يباهي بنا الأمم وفي كل المحافل الإقليمية والدولية، وصدمة للجميع على وجه هذا الوطن المبارك والصابر على كل بلاء وإبتلاء….

ونرجو من الله سبحانه وتعالى ومن كل الخييرين في هذا الوطن الحبيب من الحكومة والعسكريبن وكبار العشائر الكريمة أن يبذلوا كل جهودهم لحل تلك المشكلة ونرجو أن تثمر هذه الجهود المباركة وتنتهي تلك الأحداث الموجعة للقلب والعقل، ويجب أن تعمل العشائر على إعادة ثقة الملك عبدالله بنا وبعشائرنا، فالهاشميين هم مفخرة لنا جميعا كأردنيين ومن كل الأصول والمنابت وهنيئا لنا بهذه القيادة الهاشمية الإنسانية العظيمة حماهم الله ورعاهم آل البيت الكرام…

وأرجو من أبناء عشائرنا الكرام أن ينظروا إلى الوطن ككل بعقلانية بوحدته وبقائه وبقيادته وبكل ما قام به الأجداد والآباء من جهود جبارة في تلك الحياة الطويلة لرد المخاطر عن هذا الوطن المبارك والمرابط وعن وحدته وشعبه، وكم من تعب أصابهم وسهر ليلا ونهارا وكم من حروب خاضوها مع عصابات الكيان الصهيوني وضحوا بأعمارهم ودمائهم لحمايته ولبقائه وسلمونا رايات العزة والشموخ لنسير به إلى الأمام نحو الرقي والتقدم والإزدهار والنمو، وأوصونا بالتمسك بقيادتنا الهاشمية المصطفوية إلى يوم الدين…

حمى الله الأردن وشعبه الصامد والمقاوم وقائده الهاشمي الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه وولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله وجيشنا البطل، وحمى الله الأمة كاملة والإنسانية برمتها من كل الفتن ما ظهر منها وما بطن صغيرها وكبيرها، ومن أخطاء الفاسدين والتائهين والمحرضين ومثيري الفتن والمهملين والمقصرين والمستهترين بأرواح العسكريين والمدنيين والشعوب وفي كل مكان على وجه هذه الأرض المباركة، ونرجوا من الله سبحانه وتعالى أن يشافي كل الجرحى والمصابين من عسكريين ومدنيبن وأن يعودوا إلى بيوتهم وأحبابهم سالمين، ونرجو أيضا أن لا يكون هناك حالات وفاة من الجهتين حتى لا تبقى رياح الفتنة وتذهب إلى غير رجعة وحمى الله الإنسانية جمعاء… اللهم آمين….

الكاتب والباحث …
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

قد يعجبك ايضا