الانتقال من الهامشية الى الفاعلية !!!
المهندس هاشم نايل المجالي ……
تعبر الاهداف عن حالة مرغوبة مطلوب الوصول اليها وفق مستوى معين من الجودة والاتقان ، وذلك خلال فترة زمنية محددة ويستنفذ جهداً ومالاً ووقتاً .
اي ان جميع افراد المجتمع كذلك الحكومات والوزارات والمؤسسات تضع لها اهدافاً تسعى لتحقيقها وفق استراتيجية قابلة للتعديل والتغيير والتطوير ، حسب متطلبات العمل وحسب المعطيات المتوفرة .
وهنا نجد ان هناك فارق بين الانجاز العلمي والمخطط له بعناية ودراية ودقة ، والانجاز العشوائي حيث يتم التصريح عن مشاريع وهمية ليس لها اساس على ارض الواقع ولا اي مخططات او دراسات او معطيات ، بل هي وليدة فكرة فقط لهدف او غاية آنية ولا يعرف ابعادها ما نلبث بعد فترة زمنية الا ونجدها اضحوكة على ألسن الناس وعلى مواقع التواصل الاجتماعي تنقص من قيمة المسؤول اكثر ممن تزيد مكانته .
هذا الاسلوب يقودنا الى اشكالية الخلط بين الاهداف اوالترفيه ، فمثلاً هناك التعليم بواسطة الترفيه ويعني قيام المعلم باستخدام وسائل وطرق واساليب تؤسس مناخاً من الترفيه والتسلية داخل قاعة الدرس ، لتحفيز الطلاب للانتباه بحماس وشغف ، والترفيه هنا ليس هدفاً نسعى للوصول اليه بل هو جسر يتم العبور عليه لتحقيق غاية .
فما الذي يدفع المسؤول لطرح مشاريع وهمية بهدف التلهية والترفيه والتسلية ، هل هو بسبب انعدام المشاريع الحقيقية على ارض الواقع ام استخفاف بعقول الناس ، وهنا نفقد الثقة بهؤلاء المسؤولين ونفقد البوصلة ونبعثر الجهود وتضيع الاهداف وهذا الخلط بهذا الاسلوب يضيع الوقت ويهدر الجهود ، وهذا يعني ان الهدف الذي وجد الطريق من اجله ( من اجل تحقيقه ) سوف يضيع بسبب هذه الفوضى .
فكم من مشروع سمعنا كثيراً من المسؤولين يصرحون عنه بمبالغ خيالية وتوقيع اتفاقيات واستثمارات بالمليارات وعلى ارض الواقع لا شيء يتحقق .
فلكل حكومة لها عصرها اي بمفهوم يشير الى الفترة الزمنية التي تقضيها واهم السمات التي تتصف بها والتي تدل عليها من تقدم وانجاز او تخلف وفساد ، فحكومة النهضة تبرز التقدم والتطور والابداع والابتكار وينعكس ذلك على قيمة الانسان ومركزية الانسان في وطنه .
وحكومة التخلف تبرز مدى التراجع في الاداء وتزايد الازمات ليعيش المواطنون بتهميش مقصود ، وعليه ان يسير كما تريد الحكومة له ان يسير ليقبل بواقع مرير ، وهنا لا احد يحسب حساب لردود الافعال الهامشية او الجانبية ، او يصيبهم الكسل والاهمال ويصبحوا غير فاعلين وغير منتجين او انجازهم في حدود ضيقة .
وبالتالي فان المواطن في حكومة النهضة يكون معاصراً ، اي يفكر بواسطة ارقى مفاهيم المعرفة التي انتجتها الدول المتقدمة ، وان تفكر بوطنك وفق ارقى درجات العطاء للانتقال من الهامشية الى الفاعلية .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]