الرئيس اللبناني لن يرجئ الاستشارات.. وفرنجية سيسمي كرامي أو ميقاتي
وهج نيوز : قبل أيام على موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس جديد لتشكيل الحكومة بعد اعتذار الرئيس المكلف سعد الحريري، بدا رئيس الجمهورية ميشال عون خلافا للمرة السابقة مستعجلا هذه الاستشارات للإيحاء بأنه مع التسريع في تأليف الحكومة ولا يتحمل لا هو ولا تياره مسؤولية التأخير 9 أشهر في عدم التأليف. وفي هذا السياق، غرد الرئيس عون عبر حسابه الخاص على “تويتر” قائلا: “حسما لأي اجتهاد أو إيحاء، فإن الاستشارات النيابية ستجري في موعدها، وأي طلب محتمل لتأجيلها يجب أن يكون مبررا ومعللا”.
وفي انتظار الاثنين تستمر مشاورات بعيدة عن الأضواء لجوجلة الأسماء المقترحة والتوافق على هوية رئيس الحكومة المكلف مع توجه ليكون الرئيس المكلف يتمتع ببُعد تمثيلي داخل الطائفة السنية وبتأييد من دار الفتوى ورؤساء الحكومات السابقين خلافا للرئيس حسان دياب الذي لم يكن يحظى بأي غطاء من طائفته.
ولفت أن رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية الذي زار الديمان للقاء البطريرك مار بشارة بطرس الراعي برفقة نجله النائب طوني فرنجية أعلن أنه سيسمي إما النائب فيصل كرامي أو الرئيس نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة نظرا للعلاقة الشخصية التي تربطه بهما.
وأوضح فرنجية في تصريح أن البطريرك “يصلي من أجل أقله وقف الانهيار، وأملنا بتأليف الحكومة كبير وأملنا أيضا بتكليف رئيس حكومة يريح الشعب والمجتمع الدولي، لا يمكننا القول إننا متفائلون أو متشائمون بل يمكننا القول إننا نصلي”.
وعن المشاركة بالحكومة قال: “سأرى شكل الحكومة لأحسم مشاركتي، فإذا كانت من طرف واحد لن أشارك وكذلك اذا كان لدى فريق العهد أكثر من الثلث لن أشارك أيضا. أدعم أي حكومة تعمل على حل مشكلة البلد سواء كنا داخلها أو خارجها”.
غير أن اللافت في موقف فرنجية هو هجومه على المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار الذي ادعى على الوزير المقرب من فرنجية يوسف فنيانوس. وقال رئيس “المردة”: “هناك من اتهمنا بتغطية مدير المنشآت النفطية سركيس حليس ولكن حليس لم يمثل أمام القاضية غادة عون إنما مثل أمام بقية القضاة وحضر المحكمة وعاد إلى بيته، والوزير فنيانوس سيمثل أمام القضاء ونحن في التكتل الوطني لم نوقع على العريضة التي طرحت في مجلس النواب، والحصانة سترفع إنما الوزراء سيحاكمون وفقها أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، وهناك ضغط كبير على القاضي بيطار والقضاة”.
ورأى أن “هناك فرقا بين الظلم والحق، ونحن اليوم ضد الظلم ولكننا لسنا ضد الحق”، موضحا “أن باخرة النيترات بقيت موجودة في المرفأ مدة سنتين في عهد العماد جان قهوجي وثلاث سنوات في عهد العماد جوزف عون، فلماذا يتم استدعاء قهوجي ولا يستدعى عون؟”. وأضاف: “في مرحلة المحكمة الدولية التي أعجبكم مسارها ولم تعجبكم نتيجتها، أتوا ليقولوا إن الملفات سرية ليظهر أن ليس هناك شيء على الضباط الأربعة، ونؤكد أننا مع المسار القضائي إنما ضمن المسار القانوني”. وقال: “هناك اليوم ضغط كبير على القاضي بيطار وعلى كل القضاة، كما أن الظروف الإقليمية والدولية تحاول الضغط على محور معين في هذه المنطقة، والمحكمة قد تستعمل للضغط على محور معين، ونحن نسأل أسئلة قضائية، والقاضي بيطار يجب أن يقول ما لديه والإنسان يكون بريئا حتى تثبت إدانته”.
وأضاف: “أتحدى القاضي بيطار أن يقول من أتى بالنيترات ومن سحب منهم ولكن ليس لديه أي شيء، وفي لبنان لا يوجد سر، وأنا مع المحاكمة لدى القاضي بيطار لأن لا أحد من الوزراء مذنب، فالمحكمة سياسية والجواب سياسي والوزير مش شغلتو يعرف إذا النيترات بينفجر. القضاء عندما يضع اشارة على شيء ما، لا يمكن لاحد عندئذ أن يضع يده عليه”.
وتابع: “نحن مع المحاكمة العادلة وان لم يكونوا أبرياء عليهم أن يدفعوا الثمن. الجيش احتفل بثلاثة أعياد استقلال بعيدا من مكان وجود النيترات بحوالى مئة متر، فإما انه لا يعرف ويجب أن يدفع الثمن أو يعلم وأخطأ”. وختم “أتحدى القاضي بيطار أن يقول ما لديه وأنا أتكلم ليس من منطلق علاقتي بأحد، هذا لبنان وان كان لديهم أي شيء كانوا اظهروا على الفور العنتريات”.
ومن زوار الديمان رئيس “حزب الحوار” النائب فؤاد مخزومي المتداول اسمه لرئاسة الحكومة حيث بدا معارضا لنهج المنظومة الحاكمة ومؤيدا لرفع الحصانات عن الوزراء والنواب. واعتبر مخزومي في الشق الحكومي “أن المجتمع الدولي ينتظر حكومة مستقلين تنفذ إصلاحات لنتمكن من بناء البلد وإعادة الثقة بلبنان أمام العالم”. وقال “لم يعد هناك 8 و14 آذار بل هناك طبقة فاسدة من لون واحد تحمي بعضها البعض في الحكومة وفي مجلس النواب وفي مختلف أجهزة الدولة وفي القضاء. والشخص الوحيد الذي يمكن أن يخلص البلد مما هو فيه هو شخص مكروه وممقوت من الطبقة الحاكمة والتي تتلطى خلف مفهوم الشرعية، فهذه الطبقة لن ترضى بالإصلاح”.
المصدر : القدس العربي