الاحترام السياسي !!!

المهندس هاشم نايل المجالي ……..

 

ان من اكبر المعضلات التي اصبحت تواجه المسار السياسي والديمقراطي ، وآليات التعامل والتفاعل مع كثير من القضايا السياسية التشاورية والعملية سواء في اللجان المشكلة او غيرها ، هو اساسيات اخلاقيات الاحترام السياسي كمصدر محتمل لتقريب وجهات النظر وحرية الرأي والتعبير والتبادل في الافكار ، للوصول الى صيغة مشتركة يتفق عليها كافة الاطراف دون اللجوء الى الهروب من طاولة الحوار .
فتعريف الاحترام لدى المحافل السياسية في الدول المتحضرة ، يعني التنازل او التطابق مع وجهة نظر شخص آخر واظهار الاحترام الواجب له ، ولا يعني ذلك الاستسلام لرأيه دون ابداء وجهات النظر المقنعة لتقليص المساحات المشتركة الى ادنى مسافة ممكنة ، ولا هي سيطرة مسؤول على مسؤول آخر ، انما يبقى القاسم المشترك هو المصلحة الوطنية والمصلحة العامة لتجنب الصراع المفتوح .
اي اننا عند تشكيل لجنة مهما كان هدفها ويشارك فيها من مختلف الاطياف والاتجاهات السياسية ، علينا ان نبتديء في عمل مدونة سلوك اخلاقية مبنية على الاحترام المتبادل واحترام الرأي والرأي الآخر ، اي الالتزام بالسلوك والاحترام السياسي في اجواء ديمقراطية ، لان تقليل الاحترام لعمل ما يلغي القيمة السياسية للمفهوم والهدف .
وحتى لا يلتغي مفهوم التطور السياسي الديمقراطي في تلاقح افكار مختلف الاتجاهات السياسية ، لتحقيق هدف مشترك للمصلحة الوطنية في ظل تعدد الازمات وتنوعها ، وعصر لا يخلو من المشاكل الخارجية والداخلية ، مما يستدعي من كافة الأطراف تقديم بعض التنازلات بالاحترام السياسي للوصول الى صغية مشتركة .
لان الاحترام واجب بلا حقوق ، لفتح الطريق امام المواقف المتضاربة من اجل السلام السياسي المشترك والاخلاقي المبني على الاحترام الديمقراطي ، وحتى لا نصل الى حلول توافقية غير مقبولة وغير مرضي عنها .

المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]

قد يعجبك ايضا