معركة الحرية مستمرة بوسائل وطرق متجددة لتحقيق النصر للأسرى الفلسطينين

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…….

 

تابعنا بفخر وإعتزاز وشموخ ما قام به الأسرى الفلسطينين الذين كسروا قيود الأسر وهيبة السجان الصهيوني ونالوا حريتهم بأيديهم من أكثر السجون حراسة وتقنية ومراقبة وهو سجن جلبوع بعد أشهر من الحفر في زنزانتهم الصغيرة وقد أثبت هؤلاء الأسرى الأحرار… بأنه إذا الأسير يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر ولا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر ولو بعد أشهر وسنوات من الحفر… وحقيقة ليس كل أبناء الشعوب من يستحق الحياة لأنه وللأسف الشديد أن بعضا من أبناء أمتنا من تلك الشعوب منذ 11 عام تقريبا وهم مغيبون عن الواقع وعن الحق وأهله ويسيرون وراء الباطل وأهله، وهم يعملون على قتل أنفسهم بأنفسهم ويدمرون دولهم ويستنزفون جيوشها وعناصر قوتها الدينية والسياسية والعسكرية والإقتصادية والثقافية وحتى الإجتماعية بل ويسيرون للإنتحار لجهلهم بما يدور حولهم من خطط ومشاريع صهيوغربية مستعربة ضاعوا بدهاليزها السياسية وأروقة أجهزة إستخباراتها ودمروا دولهم بكل ما تعنيه الكلمة وفر أسيادهم (المؤارضين) أي من أوقعهم بتلك الأفخاخ من أصحاب المصالح والمناصب السياسية والمالية إلى الخارج لأحضان أسيادهم الكبار في عواصم دول الشر المطلق من الصهيوغربيين والمستعربيين يعيشون برغد العيش من الأموال التي نهبوها من خيرات الشعوب أو قبضوها على ظهورهم لغبائهم، يعيشون بالشقق الفارهة والفنادق الراقية كسياحة خارجية ومن الخارج ما زالوا يستثمرون تلك الجماعات المنفلتة والمغيبة والمسيرة ويحرضوها على قياداتها وحكوماتها وجيوشها….

وللأسف الشديد ما زال هؤلاء الضالين والجهلة ينفذون إملاءات من هم بالخارج ويثيرون الفتن هنا وهناك كل لحظة ويخربون بيوتهم بأيديهم كما يجري في سورية وليبيا تنفيذا لمخططات أسياد
أسيادهم في الغرب المتصهين ووكلائهم المطبعين، ولو كانوا عقلاء حقا لتركوا السلاح وسلموا أنفسهم وعادوا لأحضان دولهم وقالوا للخونة في الخارج يكفيكم خيانة وتحريضا وفتنا وقبض أموال بالملايين والمليارات على دمائنا ودماء شعوبنا وجيوشنا وحكوماتنا وقادتنا لكن للأسف الشديد أن الخونة في الخارج جعلوا من هم في الداخل مجرد أدوات وعصابات وقتلة مأجورين لهم بعد أن غسلوا أدمغتهم بالكره والحقد على دولهم وجيوشهم وشعوبهم وأهاليهم حتى على أنفسهم، فبعض الجهلة والمتخلفين من أبناء شعوب أمتنا ما زالوا يعيشون بحالة تخبط بين الحق والباطل والصح والخطأ وبين الإنتماء والولاء والخيانة والعمالة وبين العدو والشقيق ولم يعودوا يفرقون بين من ينصحهم ويهديهم للطريق المستقيم وللعقل والحكمة والرشاد وبين من يدعوهم لطريق الشيطان والجنون والإنتحار وتخريب وإستنزاف دولهم…

ومن هؤلاء المغيبين من أبناء أمتنا بعضا من أبناء الشعب الفلسطيني الذين ساروا وراء سراب وعود سلام بني صهيون والسلطة الوهمية والمناصب السياسية والمالية والتي ما زادت الطين إلا بلة على رأس الشعب الفلسطيني والأمة بأكملها، والذين ضلوا وأضلوا البعض من أبناء الشعب الفلسطيني كبعض أبناء حركة فتح أول حركة في تاريخ الثورة الفلسطينية، وغابت بعض قادة وحكومات وجيوش وشعوب الأمة العربية والإسلامية عن الواقع الحقيقي بأن هناك أرض عربية وإسلامية ومقدسات أمة محتلة من الصهيوغربيين ويجب أن يتم تحريرها كاملة، ولو كان هؤلاء عقلاء وحكماء لأخذوا العبرة من الإنتصارات المتلاحقة التي حققها محور المقاومة في الخارج والداخل من المقاوميين الفلسطينين في غزة هاشم على ذلك العدو الصهيوني المحتل للأرض والمقدسات والإنسان الفلسطيني وعلى داعميه من دول الغرب المتصهين…

ومن النصر الجديد الذي حققه أبطال الأسر العظماء والذين إنتزعوا حريتهم بأيدهم وقاموا بعملية بطولية وهي ليست العملية الأولى ولم تكن عملية سهلة بحكم ظروف الإعتقال المشددة والمعقدة والتكنولوجيا التي تستخدم من قبل قوات الإحتلال الصهيوني، إلا أنهم صبروا وصمدوا وتحملوا وخططوا وتوكلوا على الله ونفذوا فنجحت خطتهم ونالوا حريتهم وكان الله معهم فأعمى بصيرة السجانيين المحتلين عنهم وجعلهم وما يمتلكون من سلاح وتكنولوجيا في نوم عميق، أتعلمون يا أبناء أمتنا لماذا يعين الله مثل هؤلاء الأبطال وينصرهم؟!! لأنهم على حق ويحاربون أعداء الله والرسل والأمة والإنسانية جمعاء ويحاربون باطل هؤلاء الأعداء المحتلين الصهاينة وزورهم وفكرهم التلمودي الشيطاني المختل عقليا، ولأنهم نصروا الله فنصرهم وضحوا بأعمارهم وحياتهم كاملة وسجنوا وعذبوا ليقاوموا ذلك المحتل ويحرروا أرضهم من ذلك الكيان الصهيوني…

وبعد الإعتقال لسنوات لم يصيبهم اليأس لأنهم على حق لذلك نجحت عمليتهم وهزموا المحتلين والسجانين وكسروا هيبتهم وأثبتوا مرة أخرى بأن ذلك المحتل هو أوهن من بيت العنكبوت حتى لو إمتلك كل التقنيات والتكنولوجيا العالمية فإنهم اليوم أو غدا سيعودون لدول الغرب الصهيوني التي صدروا منها مدعومين ومدججين بكل أنواع الأسلحة حتى المحرمة دوليا لإرتكاب المجازر التي يندى لها جبين الأمة والإنسانية جمعاء وهجروا الشعب الفلسطيني وأحتلوا أرضهم ومقدساتهم وما زالت محتلة إلى يومنا الحالي، لأن بعض قادة وحكومات وجيوش أمتنا ساروا خلف عهود ووعود الغرب المتصهين والذين لا يراؤون في الشعب الفلسطيني وشعوب الأمة إلا ولا ذمة ولا عهد لهم ولا ميثاق ولا إتفاق ظانين أن يعطوهم حقهم في تلك الأرض المباركة متناسين بأن الحق ينتزع ويأخذ بالوحدة والمقاومة والقوة من هؤلاء الأعداء ولا يعطى ولو إنتظرنا عقود أخرى من الزمن…

لذلك نرجوا من كل شرفاء أبناء شعبنا الفلسطيني ومن كل الفصائل الفلسطينية أن يحضنوا هؤلاء الأبطال الذين حققوا إنتصارا جديدا سيدون في تاريخ معركة الحرية الفلسطيني على المحتل الصهيوني وعصاباته المجرمة ويجب تقديم كل المساعدة لهم والحماية وكل السبل والطرق حتى يصلوا لبر الآمان، ونرجوا من السلطة الإستلامية الوهمية وأجهزتها الأمنية والإستخباراتية أن توقف التنسيق الأمني المخزي وأن لا تنسق أمنيا وإستخباراتيا مع الكيان الصهيوني للقبض على هؤلاء الأبطال، وإذا فعلتها تلك الأجهزة ولو بشكل سري فسيعلم الشعب الفلسطيني وكل شعوب الأمة اليوم أو غدا أو بعد أشهر وستكون لعنة عليهم من قبل المقاوميبن وكل شرفاء وأحرار الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج بل وكل شعوب الأمة وستكون هناك ثورة شعبية عارمة على سلطتهم الوهمية وعلى المحتلين الصهاينة في آن واحد حتى زوال كل أركان تلك السلطة المحتلة والفاشلة والمستسلمة لدولة الإحتلال الصهيوني وبكل ما تعنيه الكلمة من فشل وإستسلام، ويتم إستبدالها بسلطة مقاومة شاملة لكل فصائل المقاومة تكون حرة وذات سيادة وإستقلال بقرارتها قوية تنتزع حقوق الشعب الفلسطيني كاملة وحرية أسراها وتعمل ليلا ونهارا لتحرير الأرض والمقدسات والإنسان…

وإدارة سجون الإحتلال المجرمة ومنذ اللحظة الأولى لكشفها عملية التحرير البطولية ولعجزها عن معرفة تواجدهم لغاية اليوم وهي تشن حربا إنتقامية معنوية ونفسية وجسدية شاملة على الأسرى الفلسطينين داخل سجونها، وعلى أهالي الأبطال المحررين في الخارج، والله وكل شرفاء فلسطين والأمة والعالم معهم ويحذرون سلطات الإحتلال الصهيوني من إرتكاب أية حماقة بحق الأسرى داخل السجون أو بحق المحررين الأبطال في الخارج، ويناشدون المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان التي صدعوا بها رؤوسنا ليقوموا بواجباتهم لحماية الأسرى من بطش ذلك الكيان الصهيوني المجرم، والمقاومة ورجالها العظماء على أهبة الإستعداد وأياديهم على الزناد لأية تطورات قادمة من الأحداث وكلهم آذان صاغية وأعين مفتوحة لكل ما يرتكب بحق الأسرى والمحررين الأبطال…
وسيبقى الأسرى في سجون الإحتلال الصهيوني رجالا ونساء هم من يستحق الحرية وهم الأجدر بالحياة لأنهم تحملوا الكثير من ويلات الإعتقال والتعذيب وظلم السجان المحتل، وهم يعرفون عدوهم الصهيوني جيدا ولا يخافونه أو يعترفون به ويستطيعون التعامل معه وبكل جبهات التحرر وميادين المقاومة وبكل المجالات العسكرية والسياسية والإقتصادية…وغيرها حتى ينتزعون حقوقهم بأيديهم وينتزعون حريتهم ويحررون أرضهم ومقدساتهم من ذلك الكيان الصهيوني وعصاباته ولصوصه وعملائه في الداخل والخارج، وستبقى الأرض المباركة للشعب الفلسطيني وللأمة وسيتم تحريرها كاملة من المحتلين الصهاينة وداعميهم من دول الغرب المتصهين إن لم يكن اليوم فغدا وغدا لناظره قريب…

الكاتب والباحث والمحلل السياسي…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

قد يعجبك ايضا