البنك الدولي .. اما التفاهم واما القطيعة
الدكتور ماجد محمد خليفة ………
جمعتني احدى المناسبات لالتقاء مع مدير البنك الدولي وعلى ما اذكر كان ذلك في عام ٢٠١١ فسالته لماذا تفرضون سياساتكم علينا فاجابني بمفاجئة لم اكن اتوقعها .. فقد قال نحن لم نفرض عليكم سياساتنا الاقتصادية .. الحكومة ارادت التصحيح الاقتصادي فقلنا لهم ما هي خطتكم لذلك وما هو برنامجكم ؟
فاجابونا بانه ليس لديهم اي خطة ولا برنامج .. فقلنا لهم اليكم برنامجنا
فهذا معناه ان جميع الحكومات المتعاقبة لم يكن لديها اي خطة للتصحيح الاقتصادي ولا اي برنامج .. فهذا اذا احسنا الظن .. اما عكس ذلك فهو تنمر البنك الدولي وليس فقط فرض سياساته بل لربما التدخل فيمن يعين لتطبيق سياسات البنك الدولي
فاذا كانت مهام وغايات واهداف البنك الدولي هي مساعدة الدول النامية في تنمية اقتصادياتها فنحن منذ تاريخ ١٩٩٣ نحاول تصحيح اقتصادنا فهل بعد طول هذه المدة تصحح اقتصادنا ؟؟
دلوني على مشروع تنموي ساهم في اقامته البنك الدولي منذ عام ١٩٩٣ وحتى الأن
ان ذلك يثير الاستغراب ويدعوا للشك وليس صعباً ان نستنتج ان سياسات البنك الدولي مغرضة تأتمر بالحليف القوي لامريكا وهي اسرائيل .. وان اسرائيل تمارس سياسة تقصد من ورائها تدمير اقتصادنا من باب البنك الدولي وغيره وحتى صندوق النقد الدولي واوجدوا لهم متعاونون يأتمرون بأمرهم … ان مخدوعون بسياسات البنك الدولي والله اعلم ان كانو يعرفون انهم باطاعتهم لسياسات البنك الدولي انما ينفذون سياسات من هم ورائهم ( اسرائيل )
ان من يريد تصحيح الاقتصاد يجب ان يكون هو صحيحاً وسليماً وذو غاية وهدف وطني بعيدا عن حب الذات ومصالحه الشخصية التي ادت الى استشراء ما نسميه بالفساد المالي والاقتصادي وحتى الاداري
فلقد كانت المسيرة ومنذ معاهدة السلام المشؤومة منذ عام ١٩٩٤ ونحن نسير الى الهاوية ولا ندري او ندري ولكن المصائب كانت اعظم ومنذ ذلك التاريخ تراكمت الديون سنة بعد سنة وتعاقبت حكومات جميعها تحت المسؤولية الوطنية ماذا قدمت لهذا الوطن ؟؟..
ابحثوا معي لعلي على غير صواب فليس هنالك مشروع تنموي او مشروع اقتصادي تستطيع ان تتباهى به اي حكومة من الحكومات بانها قد فعلته .. اللهم الا جسر عبدون ان كان ذلك انجازاً ؟؟
تراكمات فوق تراكمات للديون .. وهذا شأن يحتاج الى بحث موضوعي في كلمة اخرى … ولكن التسائل هل سيبقى الحال الى ما لا نهاية في السير الى الطريق الخاطئ ..
قد اضع اللوم على سياسات البنك الدولي ولكني لا ابرئ الحكومات المتعاقبة التي وضع العرش ثقته فيها لتحمل المسؤولية على عاتقها في العمل بما يحقق مصالح الوطن … فانهم يعرفون ان المصلحة هي غاية الحكم … فاي مصالح وطنية حققوها ؟؟؟؟
وما زلنا نعيش تحت وطئة سياسات البنك الدولي … الفقر بل الجوع والبطالة ووقف عملية التنمية وجمود الاقتصاد والحركة التجارية فهذا ما اوصلنا اليه سياسات البنك الدولي … نرغب في تعديل مواقف الحكومة ( اي حكومة ) لسياسات حازمة تجاه البنك الدولي وذلك باعداد برنامج وخطة اقتصادية نناقشها مع مسؤولي البنك الدولي فأما ان يفهمونا بأننا نريد تنمية اقتصادنا واقامة المشاريع التنموية التي تساهم في حل المعضلة الاقتصادية بل وتساهم ايضا في وضع برنامج لتسديد ديوننا …. وأما القطيعة !!؟
وذلك ليس صعباً نريد من البنك الدولي ان يمول مشاريع انتاجية تنموية تسهم في بناء الاقتصاد وتقويته وهذه أرادتنا ونصر عليها … وأما القطيعة ( وللقطيعة مع البنك الدولي وما نفكر به لنا فيه حديث يتبع )