انتعاش اقتصاد الكسل !!!

المهندس هاشم نايل المجالي …..

 

قبل عدة سنوات بدأت في العديد من الدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الامريكية الاحتفالات باليوم العالمي للكسل ، حيث ان هذا اليوم مخصص لدى الكثيرين من اجل الراحة والخمول وعدم القيام بأي نشاط يذكر .
فكما نعلم ان النشاط الذاتي لأي شخص لتحفيز العقل والجسم هو الارادة ، حيث يجبر الشخص نفسه على القيام بأي نشاط مهما كانت الفترة الزمنية لذلك حتى لا يكون نصيبه الفشل ويستسلم للكسل ، مما يشكل عائقاً حقيقياً للحياة الاجتماعية والعملية .
فهناك من الاشخاص من يبذل بالعمل جهداً كبيراً ويحمّل نفسه طاقة كبيرة ، فعندما يخلد للراحة يجد فيها متعة كبيرة فيلجأ اليها ليتقاعس عن العمل تدريجياً .
ان ممارسة الرياضة الخفيفه او اي نشاط منزلي او خارجي يحسن من نفسية الشخص ويساعده للتغلب على الكسل .
فالشخص يستطيع ان يؤجل بعض الامور العملية لحين آخر حتى لا تتراكم عليه في فترة زمنية قصيرة ، ويعطي لنفسه قسطاً من الراحة وممارسة اي نشاط خارج اطار العمل .
فمن اسباب الشعور بالكسل هو الشعور بعدم وجود طاقة كافية لانجاز اي شيء بالطريقة التي كان يقوم بها سابقاً ، ومن الاسباب ايضاً نقص الحديد خاصة عند النباتيين الذين لا يحصلون على قدر كاف من البروتين ، كذلك السهر الطويل يسبب التعب ، كذلك الشعور بالتوتر والارهاق سبباً آخراً للشعور بالتعب وخمول في الطاقة .
وهذا يؤدي الى العديد من المشاكل الصحية ، فهناك من يشكو من صداع صباحي وضعف بالتركيز واكتئاب وغيره ، كذلك يؤدي الى البدانة وهشاشة العظام والقلق ، والظاهرة الاكثر صعوبة في حياة الانسان ان خدمات التوصيل اصبحت تعرف باسم اقتصاد الكسل .
حيث ان خدمة التوصيل اصبحت تغطي مختلف جوانب حياة المواطنين المستهلكين ، سواء كان ذلك بالدول المتقدمة او حتى في دول العالم الثالث وذلك عبر شبكة الانترنت ، حيث يزداد عدد المستخدمين لخدمات التوصيل بشكل ملحوظ من حين لآخر حتى التجارة الالكترونية اخذت حيزاً كبيراً .
وتوسعت لدينا ايضاً خدمات التوصيل لتشمل الوجبات الخفيفة والفواكهة والخضروات والزهور والادوية ، حتى الملابس التي يتم اختيارها من خلال المنصات الخاصة بذلك ، وكل ما من شأنه تلبية احتياجات المواطن وهو في منزلة ، فكما تلاحظ ذلك بشكل ملحوظ لدينا حتى وان كانت الخدمات قريبة من المنزل او العمل ، فانه يفضل لراحته ان يلجأ الى خدمات التوصيل التي تؤمن احتياجاته بالسرعة الممكنة ، لنصل الى مرحلة الشعور المتزايد في الكسل عن القيام بأي نشاط يذكر ، لتنتقل هذه العادة من الكبير الى الصغير تدريجياً دون وضع برنامج او خطة للاوقات التي يلجأ بها الشخص الى هذه الخدمة ، والتي اصبح الاعتماد عليها بشكل رئيسي وليس بشكل ثانوي او ضروري ، اي اننا بحاجة لاعادة تنظيم امورنا بشكل افضل حتى لا نخضع الى الكسل المتواصل ونعيش في اقتصاد الكسل الذي اصبح يتنامى ويزداد تدريجياً ليشمل كافة مناحي الحياة .
المهندس هاشم نايل المجالي
[email protected]

قد يعجبك ايضا