“كورونا” يقطف وردة أخرى من حديقة الفن المغربي وينهي حياة عزيز الفاضلي- (صور)

وهج 24 : فجعت الساحة الفنية المغربية، في الساعات الأولى من صباح الجمعة، بوفاة فنان متميز بروحه وأدائه، وهو الممثل المقتدر عزيز الفاضلي.

ويصرّ فيروس كورونا المستجد على أن يواصل قطف أزهار الفن المغربي حتى بعد مرور سحابة الموجات القاتلة في السنة الماضية.

ويلتحق الفنان عزيز الفاضلي بركب الفنانين والمثقفين والمبدعين المغاربة الذين غادرونا بسبب الإصابة بفيروس كورونا، وكانت حرقة الرحيل ملتهبة في حلق المشهد الفني والثقافي المغربي.

وتناقلت مختلف وسائل الإعلام المغربية خبر وفاة الفنان عزيز الفاضلي فجر الجمعة، عن سن ناهز 78 عاما، بأحد مستشفيات هولندا متأثرا بإصابته بكوفيد 19.

ومما جعل مهمة فيروس كورونا المستجد سهلة في اختطاف الفنان الفاضلي، أن الممثل المغربي كان يعاني من مضاعفات مرض على مستوى القلب، حيث رقد في المستشفى لمدة 10 أيام أسلم بعدها الروح إلى بارئها.

وكان نجل الفنان الراحل، المخرج عادل الفاضلي قد أعلن عن إصابة والده بفيروس كورونا من خلال منشور لشركة إنتاج مغربية عممه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وجاء في المنشور “اللهم نسألك أن تشفي السيد عزيز الفاضيلي شفاء لا يغادر سقما، وتعوضه خيرا عن كل لحظة وجع وألم اللهم رده إلى أهله سالما معافى من كل أذى نسألكم الدعاء له بموفور الصحة والعافية”.

كما توالت تدوينات الفنانين المغاربة من جيل الراحل أو الذين عايشوه كجيل لاحق لمرحلته من خلال مشاركته في أعمال فنية عديدة.

وطيلة اليومين الماضيين لم يكن من “ستوري” أو تدوينة أو تغريدة متداولة أكثر من الدعاء للفنان عزيز الفاضلي بالشفاء العاجل من إصابته بالفيروس، لكن القدر شاء أن يضم الراحل إلى مواكب الراحلين عنا بسبب كوفيد 19.

عزيز الفاضلي الذي حفر اسمه في ذاكرة المشاهد المغربي من خلال أدائه الصادق والعفوي، ونوع الكوميديا الرصينة التي كان يؤديها، أنجب للمشهد الفني الوطني نجلته الفنانة الكوميدية حنان الفاضلي والمخرج عادل الفاضلي.

الراحل من مواليد 1934 بمدينة الدار البيضاء، وافتتح مسيرته كإعلامي في التلفزيون المغربي حيث واظب على تقديم النشرة الجوية، لكنه عثر بعد ذلك على النجاح من خلال انخراطه في الأعمال الفنية الدرامية، وكان من الجيل الأول الذي أطل على المغاربة من شاشة التلفاز بالأبيض والأسود وظل ينير جنبات القناة المغربية في الفترة اللاحقة.

من أشهر الشخصيات التي التصقت بعزيز الفاضلي، هي شخصية “بئيس 10″، الذي جسد فيه دور مشجع كرة قدم فاقد للأهلية العقلية لكنه كان حكيما في أقواله.

تلك الشخصية صارت مرتبطة بالراحل أكثر من أي شخصية أخرى قام بأدائها، وظلت ذاكرة المغاربة تذكر “بئيس 10” كلما أطل عليها الفاضلي في برنامج حواري أو فيلم سينمائي أو مسلسل تلفزيوني. حتى في الشارع كان الجمهور يلتقط صورا معه ويهتف “بئيس 10”.

ومن بين الأعمال التي بصمت حضورها في ذاكرة المشاهد المغربي، نذكر أفلام “البركة فراسك”، و “لا بريكاد”، و”شبي وشباب” و”بلا موطن” و”نساء الجناج ج” ثم “أبواب الليل السبعة”.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا