سيدي جلالة الملك .. أخشى ما أخشاه من ثورة الجياع

محيي الدين غنيم ….

 

سيدي جلالة الملك

لأنني أعشق تراب الوطن الغالي ولأنني كغيري يعشق العائلة الهاشمية ، أكتب لجلالتكم  بكل صراحة وجعي ووجع غالبية المواطنين من الطبقة الكادحة المسحوقة والتي سحقتها سياسات الحكومات المتعاقبة والتي عملت على القضاء على الطبقة الوسطى والتى تعتبر صمام الأمان لنظام الحكم في الأردن وكافة دول العالم ، تلك الحكومات التي أعطتنا الخازوق تلو الخازوق وأفقرت المواطن الأردني وكلما قامت تلك الحكومات برفع الأسعار .. يقولون لنا يكفي أننا في الأردن نعيش الأمن والأمان ، عن أي أمن وأمان يتحدثون وهل سنطعم أبنائنا أمن وأمان وألا تعلم تلك الحكومات بأنه لولا رغبة المواطن الأردني بأن يحيا الأمن والأمان لما كان هناك أمن وأمان دون التقليل من دور الأجهزة الأمنية .

سيدي جلالة الملك

أخشى ما أخشاه من ثورة الجياع ، وبكل أسف ثورة الجياع قادمة وستقوم إن لم نتدارك الأمور فالأوضاع لا تبشر بالخير والحكومة دائما تتغول على جيب المواطن الفقير كلما دعت الحاجة لسد العجز بالموازانة ، والشارع الأردني في حالة غليان عارم وفي حالة عدم توازن من الضربات التي تأتيه من تغول الحكومة على جيبه المخزوق والفارغ .

سيدي جلالة الملك

الحكومة ومن وجهة نظري لا تعمل بحسب تطلعات ورؤى جلالتكم ، فعلى سبيل المثال : البطالة التى وصلت لحد 50% وهذه النسبة مخيفة جدا وعدد العاطلين عن العمل يفوق 400 ألف عاطل عن العمل وبكل أسف كان بإمكان الحكومة أن تقوم  بحل تلك المشكلة وبنسبة عالية ، فعلى سبيل المثال قامت وزارة العمل بإعطاء تصاريح عمل للأشقاء اللاجئين السوريين للعمل بالقطاع الخاص والذي يقارب 240 ألف تصريح عمل وذلك العدد أفقد ما يقارب 240 ألف أردني بالعمل بالقطاع الخاص ، حيث تم إحلال العمالة السورية محل العمالة الأردنية وبنصف الراتب .

سيدي جلالة الملك

إن البطالة والتي سببها الحكومات المتعاقبة قد زادت من معدلات نسب الجريمة ومن نسب الإنتحار وكذلك إلى إزدياد حالات الطلاق في المجتمع الأردني وكل ما سبق له إنعكاسات سلبية لتأجيج الشارع الأردني والذي سيؤدي للإنفلات الأمني لا قدر الله .

سيدي جلالة الملك

إن سوء تخطيط الحكومات المتعاقبة قد أدى إلى تطفيش المستثمرين من الأردن ، نعم صاحب رأس المال يبحث عن بيئة أمنة للإستثمار ولكن ما فائدة الأمن والأمان إن لم يجد مردود مادي سيعود عليه في ظل الأوضاع المتردية للمواطنين وإنعدام القدرة الشرائية .. مجرد رأي سيدي والشواهد كثيرة .

سيدي جلالة الملك

هناك أصابع خفية عملت على تدمير المنظومة الصحية في وطنا ، حيث كانت الأردن تتمتع بسمعة طيبة وكانت السياحة العلاجية في المصاف الأولى من بين الدول العربية والتي كانت تدر دخلا بمئات الملايين سنويا .. والسؤال أين وصلنا الأن ومن المسؤول عن خسارتنا للسياحة العلاجية .

سيدي جلالة الملك

قلتها مرارا وتكرارا .. هناك من يعمل ضد جلالة الملك حيث أكدت بأن أي مسؤول بالدولة الأردنية لا يعمل ضمن تطلعات ورؤى جلالة الملك فهو يعمل ضد جلالته .

سيدي جلالة الملك

نحن نعشق العائلة الهاشمية ونتمنى أن نجتاز هذه المرحلة الحساسة والحرجة ونحن على أعتاب المئوية الثانية للدولة الأردنية ونتمنى بأن لا تقوم ثورة الجياع في وطنا الحبيب .

قد يعجبك ايضا