حماس مستاءة من سلوك مصر تجاه غزة.. وفصائل المقاومة تهدد بالتصعيد العسكري ضد الاحتلال

وهج 24 : صعّدت أجنحة عسكرية فلسطينية من لغة التهديد ضد الاحتلال، وأنذرت من مغبة ما قد تؤول إليه الأمور في الأيام المقبلة بسبب استمرار السياسات العدوانية ضد الضفة الغربية وقطاع غزة، في وقت عبر قيادي في حماس، عن استياء حركته الشديد من تلكؤ مصر في تنفيذ وعودها تجاه غزة.

استياء حمساوي

كشف مصدر قيادي في حركة حماس لقناة “الجزيرة” بأن القيادتين السياسية والعسكرية للحركة تدرسان “خيارات التصعيد” مع إسرائيل في ظل استمرار الحصار على قطاع غزة، والتباطؤ في إعادة الإعمار، وتفاقم الأزمات الإنسانية. وانتقد القيادي سياسات مصر تجاه قطاع غزة.

وذكر المصدر القيادي أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى ومصادرة الأراضي وتشديد الإجراءات ضد الأسرى، يمثل “صاعقا سيفجر الأوضاع من جديد”.

قيادي في حماس عبر عن استياء الحركة الشديد من سلوك مصر التي تتلكأ في تنفيذ وعودها تجاه غزة، ولم تلتزم حتى اللحظة بما تعهدت به للحركة والفصائل الفلسطينية في ما يتعلق بإعادة الإعمار

وحسب القيادي في حماس، فإن الخيارات المطروحة هي التصعيد الشعبي، وكسر الحصار البحري بقوة المقاومة والخيار العسكري المطروح بقوة، وأضاف :”لن نسمح باستمرار الوضع الحالي، والمرحلة القادمة ستثبت مصداقية ما نقول”.

وعبّر المصدر عن استياء الحركة الشديد من سلوك مصر التي تتلكأ في تنفيذ وعودها تجاه غزة، ولم تلتزم حتى اللحظة بما تعهدت به للحركة والفصائل الفلسطينية في ما يتعلق بإعادة الإعمار، حسب قوله، كما أوضح أن مصر “تواصل التنغيص على المسافرين الفلسطينيين إلى قطاع غزة”، متهما إياها بمنع الآلاف من السفر من القطاع دون مبرر.

وقال المصدر القيادي في حماس، إن سلوك مصر يعتبر تخليا عن تعهدها بإلزام إسرائيل مقابل التزام المقاومة بالتهدئة.

إنذارات عسكرية ساخنة

وأنذرت كتائب المقاومة الوطنية، الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية، في بيان، الاحتلالَ من الاستمرار في “ارتكاب الجرائم اليومية بحق أبناء شعبنا الفلسطيني،  لا سيما الإعدامات الميدانية للمواطنين الأبرياء في الضفة الفلسطينية والقدس المحتلتين، واعتداءاته المتواصلة على مقدساتنا الدينية، وفرضه للحصار الظالم والمماطلة في إعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب الصهيونية في قطاع غزة، والتوغلات اليومية على حدود القطاع”.

وحذرت “من مغبة ما قد تؤول إليه الأمور، فصبرنا بدأ بالنفاذ وكل الخيارات أمامنا مفتوحة”.

كذلك، حذرت كتائب أبو علي مصطفى، الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الاحتلال من مغبة استمرار “حماقاته الإجرامية الجبانة واستفزاز شعبنا”، وأكدت في بيان أن المقاومة سيكون لها إزاء ذلك “كلمة الفصل”، مؤكدةً أنها “لن تقبل بهذا الواقع وأنّ الاحتلال يتحمّل وحده مسؤولية تداعيات جرائمه”.

وقالت “قيادة الكتائب تتابع مستجدات الأحداث في مدينة القدس المحتلة والتي تتمثل بعمليات القتل والتنكيل والأسر بحق أبناء شعبنا هناك، إضافةً إلى محاولات تغيير الواقع التاريخي بالمدينة عبر سياسة هدم المنازل والاستيطان واقامة بؤر جديدة، والتي تعتبره الكتائب تعدياً واضحاً وتجاوزاً خطيراً يمارسه الاحتلال بحق شعبنا ومقدساته”.

أيام قادمة حاسمة

وتنذر هذه التهديدات من الفصائل الفلسطينية، بإمكانية العودة مجددا لـ”الخيارات العسكرية” أو العودة لاستخدام “الوسائل الخشنة” على حدود غزة، من خلال تصعيد فعاليات المقاومة الشعبية على غرار مرات سابقة شابهت أحداثها ما يجري حاليا.

وجاء في تقرير نشره “المركز الفلسطيني للإعلام” التابع لحركة حماس حمل عنوان: “رسائل حماس.. هل بدأ العد التنازلي لانفجار جديد؟”: “إنذار بالتصعيد، لوحت به حركة حماس، على خلفية التلكؤ في إنهاء حصار غزة وحل أزمة الإعمار، ليعود سيناريو الانفجار على وقع عدم الالتزام الاحتلال ورعاة التفاهمات السابقة بمضمونها”.

الفصائل ستبدأ بعمليات “التصعيد الميداني” خلال الأيام القليلة المقبلة ضمن خططها الرامية للضغط على الاحتلال لتنفيذ عمليات إعادة إعمار غزة

ويتردد أن الفصائل ستبدأ بعمليات “التصعيد الميداني” خلال الأيام القليلة المقبلة ضمن خططها الرامية للضغط على الاحتلال لتنفيذ عمليات إعادة إعمار غزة، ورفضا لعمليات المماطلة القائمة حاليا، في ظل رفض الفصائل ربط هذه العملية بأي ملفات أخرى كملف صفقة الأسرى، إذ يتردد أن حكومة الاحتلال تراجعت عن قرارها السابق، وتريد حاليا ربط الملفات مع بعضها.

وقد أدى تعثر الجهود الرامية للسير قدما في صفقة التبادل، بسبب المواقف الإسرائيلية، إلى تأجيل زيارة وزير المخابرات المصرية اللواء عباس كامل لتل أبيب، والتي كانت مقررة نهاية الشهر الماضي.

وعود غير مطبقة

وكان رئيس متابعة العمل الحكومي في قطاع غزة عصام الدعليس، قال إن الوعود المصرية بمد قطاع غزة بـ50 ميغاوات من خطوط الكهرباء، والوعود القطرية بتحويل محطة توليد الكهرباء في غزة من الوقود إلى الغاز ما سيزيد من إنتاجيتها “ما تزال حبيسة الأدراج وهي من الأزمات الضاغطة والخانقة في قطاع غزة”، ولفت كذلك إلى تراجع ملحوظ للدور الإنساني لتركيا في قطاع غزة.

وقال إن “مخازن وزارة الصحة في غزة تعاني من نفاد 250 صنفًا من الأدوية بشكل كامل، مبيّنًا أن نسبة الأسرّة في مستشفيات غزة تبلغ 1.3 سرير لكل ألف مريض، وهي نسبة منخفضة جدًا”.

ونقلت وكالة “صفا” المحلية عنه القول: “لإمارات تبرعت بمستشفى كامل لمواجهة جائحة كورونا في غزة”، مشيرا إلى أن المشفى لم يستكمل لأن الأجهزة والمعدات الطبية ما تزال محجوزة في “ميناء نويبع” المصري.

ولفت الدعليس إلى أن صرف المنحة القطرية لـ100 ألف أسرة متعففة في قطاع غزة ما يزال مستمرا ويوزّع بشكل منتظم، لكن حين تطرق إلى ملف الإعمار قال: “السلطة الفلسطينية رفضت السماح للبنوك بتحويل الأموال القطرية لإعادة إعمار 78 بيتا في قطاع غزة”، لافتا إلى أنه لا يوجد حديث من الأطراف كافة عن تولي السلطة مسؤولية إعادة الإعمار.

وأوضح أن التسهيلات التي منحت لغزة مؤخرا تأتي ضمن التفاهمات مع الاحتلال، ومنها توسيع مساحة الصيد، وفتح المعابر، والسماح بدخول 10 آلاف عامل من قطاع غزة إلى إسرائيل، واستمرار تدفق المنحة القطرية للأسر المتعففة والموظفين.

وأشار الدعليس إلى أن قطاع غزة بحاجة ماسة إلى مشاريع لترميم بيوت الفقراء، وشقق للأزواج الشابة، والأسر البائسة والفقيرة، وتدخل لتعويض الأضرار الاقتصادية التي لحقت بالقطاع الحرب، كما أكّد على الحاجة المُلحّة لتوفير برامج تشغيل مؤقت 20 ألف فرصة عمل شهريا على الأقل للقضاء على البطالة.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا