مركز حقوقي يحذر من تصاعد وتيرة سرقة الأراضي الفلسطينية لصالح الاستيطان
وهج 24 : حذر مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق، من تصاعد وتيرة المشاريع والمخططات الاستيطانية، بصورة غير مسبوقة يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي.
وقال المركز في بيان أصدره، إن هدف الاحتلال من وراء ذلك هو “تطبيق خطة الضم التي يسعى لها”، لافتا إلى أن آخر تلك الخطط كان ما أعلنت عنه بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة، ببناء مستوطنة جديدة بالقرب من بلدة بيت صفافا في القدس الشرقية.
وأوضح المركز الحقوقي أن هذه المستوطنة ستقام في أحد الأماكن الوحيدة في القدس المحتلة، التي بدأ فيها تسجيل الأراضي في “الطابو” بأسماء مستوطنين، وسيطلق عليها اسم مستوطنة “غفعات هشاكيد”.
وحسب التخطيط الإسرائيلي ستقام المستوطنة في أراض بمساحة 38 دونما، تقع كلها خارج الخط الأخضر، وسيقام فيها 473 وحدة سكنية ومدرسة ابتدائية، وكنس وروضات أطفال، إضافة إلى 8 مخططات استيطانية جديدة تشمل 1058 وحدة استيطانية ومبان عامة ومؤسسات.
وأوضح المركز أنه تمت المصادقة على الوحدات الاستيطانية وفق مخطط تفصيلي لمستوطنة “عيلي” المقامة على أراضي قريتي “الساوية” و”قريوت” بالموقع المعروف باسم “جبل الرهوات” من أراضي الساوية وجبل الخوانيق من أراضي قريوت على مساحة 403 دونمات لبناء 628 وحدة استيطانية.
وأكد أن تزايد النشاطات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة “يهدف الاحتلال من ورائها لتغيير جغرافيا المكان في القدس المحتلة والضفة الغربية، والتضييق على الفلسطينيين، وتهجيرهم من قراهم ومدنهم، وفصلهم عن مدينتهم وتغيير هوية القدس الشرقية”.
وأشار المركز إلى أن حكومة الاحتلال ومن خلال تشجيعها على الاستيطان، تخالف القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وتخل بالالتزام الواقع عليها بمخالفتها لنص المادة “49” من اتفاقية جنيف الرابعة والتي نصت على “أنه لا يجوز لدولة الاحتلال أن ترحّل أو تنقل جزءاً من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها”؟
وأكد أيضا أن هذه الأعمال تعد مخالفة لما أكد عليه كل من مجلس الأمن والجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان ومحكمة العدل الدولية/ بأن بناء المستوطنات الإسرائيلية وتوسيعها والأنشطة الأخرى المرتبطة بالاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وأدان المركز استمرار ممارسات الاحتلال الاستيطانية والتمدد الاستيطاني، وجدد تحذيره من ممارسات الاحتلال العنصرية ضد الفلسطينيين، وطالب في ذات الوقت الجهات الدولية والحقوقية المعنية بالتدخل لحماية الفلسطينيين من مخططات الاحتلال التي يسعى إلى تنفيذها وتحقيق هدفه بتطبيق خطة الضم.
كما دعا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته من خلال الضغط على الاحتلال لوقف مخططاته الاستيطانية وتحمل مسؤولياته بصفته سلطة الاحتلال في الأرض الفلسطينية المحتلة، وملزمة بالقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وكانت وزارة الخارجية الفلسطينية، أكدت أن الاحتلال يسابق الزمن لتقويض اية فرصة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، ذات سيادة، متصلة جغرافيا، وبعاصمتها القدس الشرقية، وحسم مستقبل قضايا الحل النهائي التفاوضية من جانب واحد وبالقوة ولصالح مشاريع اسرائيل الاستعمارية العنصرية.
وحملت المجتمع الدولي المسؤولية كاملة عن فشله ليس فقط في وقف جرائم الاحتلال ومستوطنيه وفي مقدمتها “جريمة الاستيطان”، وانما ايضا عجزه في احترام مسؤولياته والوفاء بها خاصة تنفيذ مئات القرارات الاممية الخاصة بالقضية الفلسطينية، ومساءلة ومحاسبة ومعاقبة دولة الاحتلال على انتهاكاتها وخروقاتها الجسيمة للقانون الدولي، والقانون الدولي الانساني، واتفاقيات جنيڤ، والاتفاقيات الموقعة.
المصدر : القدس العربي